سكان قطاع غزة يضطرون الى الاستدانة من اجل الزواج

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- سكان قطاع غزة يضطرون الى الاستدانة من اجل الزواج

فلسطينيون يرقصون في حفل زفاف في غزة
غزة - اليمن اليوم

 بعد انتظار دام سنوات طويلة، بدأ عبد الحكيم زغبر وفلسطين طناني حياتهما الزوجية أخيرا في شقة صغيرة في مدينة غزة، بفضل حملة الكترونية ساعدتهما في تحمل تكاليف الزواج الباهظة في القطاع الفقير.

ففي القطاع المحاصر، حيث يقيم 1,8 مليون شخص، تعد نسبة البطالة من اعلى المعدلات في العالم، ويعيش 80 % من السكان معتمدين على المساعدات الانسانية.

في هذه الظروف، ينظر الى الزواج في غزة على انه نوع من الترف، ويتأخر بذلك زواج الكثيرين ومنهم من يضطر الى الاستدانة لتغطية نفقات الزفاف، وتقسيط الدين على سنوات.

وتقول فلسطين طناني وهي تعد الشاي بينما ينشغل زوجها باصلاح الحاسوب "الزواج ليس مجرد توقيع عقد، بل ينتظر منا القيام بعدة امور".

وتضيف "لا يستطيع احد الزواج من دون الاستدانة، وبعدها يمضي عامين او ثلاثة في سد الديون، واحيانا عن طريق بيع المجوهرات والذهب الذي قدم الى العروس".

وقد اضطر العروسان الى مراعاة التقاليد واقامة حفلة كبيرة، وشراء فستان ابيض، واستئجار قاعة للمناسبة، وتقديم وجبات طعام للمدعوين، عدا عن العثور على شقة جاهزة للسكن.

ويقول عبد الحكيم "يحتاج اي شاب راغب في الزواج الى ما بين 15 الفا وعشرين الف دولار" لتغطية نفقات العرس.

وعبد الحكم مهندس معماري، لكن مجال عمله راكد جدا بسبب الحصار المفروض على القطاع ومنع دخول مواد البناء اليه، اما فلسطين فهي تعمل في منظمات حكومية تعنى بالاطفال ولا تتقاضى راتبا ثابتا.

ولهذا قرر الشابان اتباع طريقة غير مألوفة في تأمين نفقات العرس، فأطلقا حملة الكترونية لمساعدتهما على جمع التكاليف اللازمة.

 

- لا مساعدة من الاقارب او البنوك -

تقول فلسطين التي نشأت في مخيم جباليا المكتظ باللاجئين في شمال القطاع "من دون عمل، لا يمكننا ان نطلب قرضا مصرفيا، ولم يتمكن اصدقاؤنا ولا اقاربنا من مساعدتنا لانهم في الوضع نفسه".

ويقول زوجها "بفضل هذه الحملة، تزوجت واقمت في منزلي والان يمكني ان انام بهدوء، فلم تثقل كاهلي الديون".

لكن هذه الحملة الفريدة من نوعها والتي قد لا تتفق كثيرا مع العادات السائدة لم تكن بمنأى عن الانتقادات، رغم ان الحديث عن عقبات الزواج هي الشغل الشاغل لسكان القطاع.

فبعدما كان الزواج المبكر سمة في غزة، ادى الحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ عشر سنوات الى فقدان عشرات الالاف من الاشخاص تصاريح العمل داخل اسرائيل والى زيادة البطالة ووضع الاقتصاد على حافة الانهيار، وكلها عوامل قلبت الاوضاع رأسا على عقب وجعلت الزواج المتأخر هو السمة الغالبة، بحسب الخبير الاقتصادي سمير ابو مدللة.

وفي محاولة لتذليل عقبات الزواج، ازدهرت في غزة اخيرا مكاتب "تسهيل الزواج" التي تقدم قروضا من دون فائدة، وصارت اعلاناتها تحتل اثير الاذاعات المحلية.

 

- البحث عن شريك مع راتب -

يدير محمد البهتيمي مؤسسة "سعادة" لتيسير الزواج التي تقدم عروضا للشبان للزواج بمبلغ 2500 دولار.

ويقول "نحن هنا حتى لا ينتظر الشبان ليصبح عمرهم اكثر من ثلاثين عاما ليتزوجوا"، مؤكدا انه لا يحقق اي ربح من هذا العمل.

ويضيف "نطلب مساهمة قدرها 700 دولار اميركي وبعدها يتم السداد بشكل شهري. وفي المقابل، نقدم صالة الاحتفالات وصور الاستوديو والموسيقى وملابس العرسان بالاضافة الى الوجبات ونقل المدعوين واثاث غرفة النوم".

وبفضل هذه المؤسسة، تمكنت ام محمد من تزويج ابنها، في مقابل دفع 400 شيكل شهريا (قرابة 100 دولار اميركي) على 18 شهرا.

يرى ابو مدللة ان الظروف الاقتصادية الصعبة تؤثر ايضا على اختيار شريك الحياة، ويقول لمراسلة وكالة فرانس برس "يبحث الشبان عن زوجات يعملن من اجل مساعدتهم (ماديا)، كونهم اما عاطلين عن العمل او لان دخلهم لا يكفي لمواجهة ارتفاع الاسعار في السنوات الاخيرة".

في العام الماضي، على الرغم من الصعوبات، احتفل اكثر من 17 الف شخص بزواجهم في قطاع غزة، لكن الحصار والوضع الاقتصادي الخانق لا يلقي بظلاله على الزواج فقط، وانما على الطلاق ايضا، الذي تضاعفت وتيرته في السنوات العشر الماضية.

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمن اليوم- سكان قطاع غزة يضطرون الى الاستدانة من اجل الزواج اليمن اليوم- سكان قطاع غزة يضطرون الى الاستدانة من اجل الزواج



اليمن اليوم-

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول تؤكد أن ابتعادها عن الشمس سرّ نقاء بشرتها

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني.   وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمن اليوم- سكان قطاع غزة يضطرون الى الاستدانة من اجل الزواج اليمن اليوم- سكان قطاع غزة يضطرون الى الاستدانة من اجل الزواج



GMT 03:22 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

6 نصائح لتتمتعي بمظهر باريسي راقٍ خلال الصيف
اليمن اليوم- 6 نصائح لتتمتعي بمظهر باريسي راقٍ خلال الصيف

GMT 04:53 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الرئيس ترامب يخطط لحملة إعادة انتخابه من جديد
اليمن اليوم- الرئيس ترامب يخطط لحملة إعادة انتخابه من جديد

GMT 00:18 2017 الجمعة ,09 حزيران / يونيو

سهر الصايغ تؤكد أن "كفر دلهاب" أرهقها كثيرًا

GMT 00:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف كائنات غريبة على أعماق سحيقة في أستراليا

GMT 09:23 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا بالمباني المنحوتة
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-
 
Alyementoday Facebook, Alyementoday facebook, اليمن اليوم Alyementoday Twitter, Alyementoday twitter, اليمن اليوم Alyementoday Rss, Alyementoday rss, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم
alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen