آخر تحديث GMT 06:51:24
اليمن اليوم-

مشروع إنقاذ لحذفها من القائمة الحمراء لـ"يونيسكو"

الترمين يعيد رونق مدينة "أبو مينا" الأثرية في الإسكندرية من جديد

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- الترمين يعيد رونق مدينة "أبو مينا" الأثرية في الإسكندرية من جديد

مدينة الإسكندرية
القاهرة-اليمن اليوم

بينما كانت ترانيم وفود الزوار تملأ مدينة "أبو مينا" القبطية غرب مدينة الإسكندرية قبل عدة قرون، فإن أصوات معدات وأدوات إنقاذ وتطوير الموقع الأثري تكسر سكون الصحراء المحيطة بالمدينة التي تواصل السلطات المصرية العمل على ترميمها وتطويرها حاليًا لحذف اسمها من القائمة الحمراء لمنظمة "يونيسكو"، بعد تعرض معالمها الرئيسية لمخاطر بيئية أثّرت عليها سلبًا.

وتضم منطقة "أبو مينا" الأثرية منشآت عدة، من بينها مركز الحج، الذي يعد المبنى الرئيسي بالمنطقة، ويقع في الجزء الجنوبي من المنطقة السكنية القديمة، ويضم فناءً واسعًا محاطًا بصفوف من الأعمدة كان يتجمع فيه الحجاج الوافدون قديمًا، وفي الجزء الشمالي من الفناء يوجد فندقان يتكونان من فناء داخلي حوله حجرات النزلاء، وفي أقصى الشمال يوجد حمامان مزودان بالمياه الساخنة اللازمة للحجاج بعد سفرهم الطويل، ويفتح الفناء القبلي على كنيسة المدفن والبازيليكا الكبيرة.

ومن المتوقع أن يزور بعض مسؤولي هيئة "يونيسكو" موقع دير "أبو مينا" الأثري خلال الفترة المقبلة لمتابعة أعمال الترميم والتطوير تمهيدًا لحذفه من القائمة الحمراء، حسب مسؤولين بوزارة السياحة والآثار المصرية.

مدينة "أبو مينا" منطقة أثرية كانت تحظى بمكانة دينية مرموقة في القرون السابقة. وتتضمن خطة الإنقاذ الجارية، تنفيذ مشروع خفض منسوب المياه الجوفية بالمنطقة، إلى جانب ترميم أطلالها وتدعيم الأعمدة القديمة.

ويتوقع أن يتم الانتهاء من عملية تجفيف المياه الجوفية التي تعد أكبر خطر يهدد المنطقة الأثرية نهاية العام الجاري، وفق محمد متولي، مدير الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بمدينة الإسكندرية، والذي يقول إن "عملية التجفيف تعتمد على 170 وحدة رفع بتكلفة تقارب 15 مليون جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 15.6 جنيه مصري)".وتتضمن خطة العمل أيضًا إزالة الحشائش من محيط الموقع الأثري، بعد انتشارها بكثافة خلال الآونة الأخيرة بسبب أنماط الري التقليدية حول المنطقة، وفقًا لمتولي.

وارتبطت المنطقة الأثرية المهمة بذكرى وفاة القديس "أبو مينا"، وسُميت باسمه، وتشير المخطوطات القبطية والعربية إلى أن القديس "أبو مينا" مصري الأصل، اعتنق المسيحية في أثناء خدمته بالجيش الروماني، وجاهر بديانته في عهد الإمبراطور الوثني دقلديانوس وقد أدى ذلك إلى قتله عام 296 ميلادية، ودُفن رفاته في المنطقة التي توقف فيها الجمل الذي كان يحمل جثمانه بالقرب من نبع مياه، وقد انتشر اعتقاد حينها بأن هذا الماء يشفي من الأمراض فبدأ الحجاج المسيحيون بالتوافد إليه، ثم تحولت المدينة إلى أهم مراكز الحج المسيحي في مصر خلال القرن الخامس والنصف الأول من القرن السادس الميلادي.

ومع مرور الزمان هُجرت المدينة واختفت معالمها تحت الرمال إلى أن أعاد اكتشافها العالم كارل كاوفمان في بداية القرن الماضي، حيث عُثر على أنقاضها، وتوالت عمليات التنقيب بالمنطقة، وتم تسجيلها كموقع أثري في عام 1956 ثم تم تسجيلها على قائمة التراث العالمي لـ"يونيسكو" عام 1979 ميلادي.

ورغم نقل رفات القديس "أبو مينا" من المدينة القديمة إلى كنيستين بالقاهرة والإسكندرية، فإن المدينة لا تزال تتمتع بأهمية دينية وأثرية كبرى لدى المسيحيين في مصر وخارجها، والذين ينتظرون إعادة فتحها أمام الزوار بعد الانتهاء من مشروع الترميم.

ويتضمن الجزء الثاني من مشروع الترميم تدعيم بعض الجدران المعرضة للانهيار وفك بعض الأحجار وإعادة بنائها باستخدام مواد مناسبة؛ مع التركيز على تطابق الوصف الأثري والمعماري لها الموثّق تاريخيًا مع أعمال الترميم الحالية، وفق تصريحات غريب سنبل، رئيس الإدارة المركزية للترميم بوزارة السياحة والآثار.

قد يهمك أيضًا:

وزارة الآثار المصرية تفتتح مقبرتين فرعونيتين في منطقة الهرم للزيارة

"نور الإسكندرية" للمكفوفين يحتفل بمركز الإبداع في 23 كانون الثاني الجاري

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترمين يعيد رونق مدينة أبو مينا الأثرية في الإسكندرية من جديد الترمين يعيد رونق مدينة أبو مينا الأثرية في الإسكندرية من جديد



جاء بستايل الكسرات والأكمام الواسعة باللون الكريمي

أنجلينا جولي تخرج مِن الحجر بفستان وكمامة مناسبة لإطلالتها

واشنطن - اليمن اليوم

GMT 18:13 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

باخ يدعو تايجر وود للمشاركة بأولمبياد طوكيو 2020

GMT 00:14 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تدشين مشروع رصف الساحة العامة لمستشفى عتق العام في شبوة

GMT 10:30 2020 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

"كورونا" يُلاحق رونالدو في مسقط رأسه في "ماديرا"

GMT 11:09 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوثيون يتوعدون بإطلاق المزيد من الصواريخ نحو السعودية

GMT 22:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen