آخر تحديث GMT 21:58:11
اليمن اليوم-

اللاجئون السوريون يتحدون الظروف ويخترعون الروبورتات

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- اللاجئون السوريون يتحدون الظروف ويخترعون الروبورتات

روبوت "إنسان آلي"
دمشق _ نور خوام

قام ثلاثة لاجئون سوريون في سن المراهقة في مستشفى مهجور في وادي البقاع في لبنان، بالعمل على تصنيع روبوت "إنسان آلي"، وعلى الرغم من انقطاع التيار الكهربائي المتقطع ودرجات الحرارة الصيفية المرتفعة، يتماسك الفريق من أجل برمجة الروبوت لالتقاط عدد من المخاريط الصغيرة وتكديسها، إنها مهمة تتطلب مهارات في الترميز والهندسة والرياضيات والعلوم، وهي مهمة تختلف عن أي شيء تعلموه في الوطن عبر الحدود.

أزمة عدم ذهاب الاطفال إلى المدارس

وتقول فيام سالم، 17 سنة، التي فرت من دمشق عام 2014 بسيارة أجرة مع عائلتها "في سورية، كان بإمكاننا فقط أن نأمل في العمل على شيء مثل الروبوتات، مع الكثير من الابتكارا ، وهنا يمكننا القيام بذلك أيضا بنشاط"، مضيفة "يقول لنا الناس، أنتم مجرد أطفال، مجرد لاجئين، لا يمكنكم فعل أشياء من هذا القبيل، ولكن في الحقيقة يمكنني ذلك، وأنا أفعله".

وكشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية أنه يوجد من بين 1.5 مليون سوري يعيشون في لبنان، نحو 300 ألف طفل لا يذهبون إلى المدرسة، وعلى الرغم من التعهدات الدولية بتوفير مكان في المدارس لكل طفل سوري، ولكن الحواجز اللغوية، والرسوم الباهظة ونقص الأماكن المتاحة للفصول الدراسية يعني أن الكثير من الأطفال لم يذهبوا، مما جعلهم عرضة لخطر عمل الأطفال وزواج الأطفال، كما أن أقل من 3٪ فقط  من السوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 سنة مسجلين في المدارس الثانوية، مما يجعلهم أهدافا رئيسية للتطرف، ولكن سالم، مع زملائه الطلاب رنيم علاوي، 18 عاما، وماهر العيساوي، 17 عاما، من بين المحظوظين، حيث إنهم يذهبون إلى المدرسة من خلال برامج المساعدات المتعددة الخيرية (الخرائط)، وهي شبكة قاعدية تضم تسع مدارس تساعد 3500 طفل سوري في جميع أنحاء لبنان.

الجمعية الخيرية
وأسس الجمعية الخيرية جراح الأعصاب السوري الدكتور فادي الحلبي، وهي تقدم دروسا في المناهج الدراسية اللبنانية، بحيث يمكن للطلاب الانتقال إلى المدارس اللبنانية إذا أتيحت لهم الفرصة، كما أنها توفر وظائف للمعلمين السوريين اللاجئين، وإن كان ذلك على أساس التطوع،  لأنه بموجب قوانين العمل اللبنانية، فإن السوريين مقيدون بشدة في العمل الذي يمكنهم تنفيذه قانونيا، وقد أسس حلبي أيضاً ثلاثة مراكز طبية تعتمد على أطباء وممرضين سوريين غير مدفوعي الأجر لتوفير الرعاية لـ 15000 لبناني وسوري عبر وادي البقاع.

المقر في مستشفى مهجور
ويعمل في مستشفى مهجور كمقر رئيسي للجمعية، تم تحويل غرف إعداد وإعداد المرضى السابقة إلى "مراكز ابتكار" حيث يتم تعليم تصمي الروبوتات وعلوم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي والفن والتصميم.

وتخرج أسامة شحادة، البالغ من العمر 27 عاما، وهو أستاذ في علم الروبوت "الانسان الآلي" في جامعة سالم، لتوه من جامعة دمشق حيث حصل على شهادة في هندسة الأتمتة والروبوتيات عندما أجبر على الفرار إلى لبنان، في غضون أسابيع من الوصول إلى وادي البقاع، رد على مكالمة للجمعية الخيرية "الخرئاط" لقسم المعلمين المتطوعين في مختلف المجالات، بعد مرور عامين، يدرس الآن فصول للطلاب تتراوح أعمارهم بين التاسعة والثلاثين، وقد ساعد هذا العام فريق Hope of Syria Robotics على الفوز بجائزة "إلهام" من بين ما يقرب من 600 فريق في مسابقة Vex Worlds للروبوتات في لويفيل، كنتاكي، الولايات المتحدة.

ويقول حلبي "لا نريد تعليم الأطفال القراءة والكتابة، نحن بحاجة إلى إنشاء معيار جديد، نهج جديد لهذه الأزمة الإنسانية، سبع سنوات من بعد الحرب الأهلية في سورية، ولا يزال اللاجئون غير معترف بهم هنا، الهدف الرئيسي بالنسبة لنا هو الإجابة عن السؤال، كيف يمكنني الحفاظ على كرامتي هنا، أو  إذا كنت قادرًا على العودة إلى سورية؟ تساعدنا الروبوتات على تحقيق الكرامة لأنها تظهر أننا لسنا "فقط" لاجئين سوريين يعيشون في وضع صعب حيث لا يمكنك العمل أو الالتحاق بالمدرسة هنا، والبقاء في مخيمك، وبالتالي يمكننا التفكير فيما وراء ذلك".

دراسة جديدة تطبق على لاجئ لبنان

وأثار نهج الحلبي توافقا مع الأكاديميين والنشطاء حول العالم، فبعد الفوز في مسابقة الروبوتات الأولى في سورية في كنتاكي في عام 2016، تمت دعوة الفريق للقاء الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وقام منذ ذلك الحين بزيارة البيت الأبيض ثلاث مرات، وعرض روبوته Robogee المصنوع محليا على مختلف أعضاء الكونغرس.

ويرغب معهد التعليم ومعهد الرخاء العالمي في العمل مع الحلبي لتطوير حلول للتهجير الجماعي في جميع أنحاء العالم، باستخدام لبنان حيث يكون واحد من كل أربعة أشخاص لاجئًا، وهو أعلى نسبة على مستوى العالم، وهي المرحلة التجريبية.

وتقول الأستاذة هنريتا مور التي ترأس معهد الرخاء العالمي، وشاركت في تأسيس مركز RELIEF مع شركاء في الجامعة الأميركية في بيروت ومركز الدراسات اللبنانية "إن لبنان نموذج مصغر للمشاكل التي نواجهها في جميع أنحاء العالم".

اللاجئون السوريون يتحدون الظروف ويخترعون الروبورتات

ويقوم المركز بدعم من صندوق التحديات العالمية التابع لحكومة المملكة المتحدة والذي تبلغ تكلفته 1.5 مليار جنيه استرليني، والذي يدرس التحديات التي تواجهها البلدان النامية، بالتحقيق في كيفية الارتقاء بالعمل الذي بدأته الجمعية الخيرية "الخرائط".

وتقول مور "نعرف أن متوسط مدة الإقامة بالنسبة للمشردين تتراوح بين 20 و 25 عاما، وهذا الخيال الذي سيعود به الجميع إلى ديارهم بعد أن يتم تهجيرهم هو عبارة عن فانتازيا يتدخل فيها الجميع، لكن خطنا هي الحركة إلى الوضع الطبيعي الجديد حيث كيف ننجح تحت هذه الحركة؟ كيف نجعل الشباب يشاركون في مواضيع مهمة للقوى العاملة الحديثة، الروبوتات، وأبحاث الخلايا الجذعية، الذكاء الاصطناعي؟ ما الذي يمكننا القيام به لإعداد الشباب للمستقبل عندما يكون جميع الشباب الذين يقصدون الالتحاق بالمدرسة 3٪ فقط؟"

وتوفر قاعة الدراسة بالنسبة لسالم وزملاءها، نافذة مهمة للعالم خارج نطاق الحياة اليومية في وادي البقاع، وهي منطقة خصبة تتناثر فيها الخيام البيضاء التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين بشكل عشوائي عبر المناظر الطبيعية إلى جانب الآثار الرومانية والمحاصيل مثل القطن والقمح والماريجوانا.

وتقول سالم "في اليوم الذي انتقلنا فيه إلى الطابق السفلي من بنايتنا السكني في دمشق لتجنب القنابل كان اليوم الذي قررت فيه أمي أن نرح، لدي ذكريات مؤلمة، نشعر بالخوف من الأشياء التي من الطبيعي أن تكون طبيعية: كلما رأيت طائرة تحلق في السماء، أفكر في سقوط القنابل، وأنا أتصرف بشكل غريزي، حين قررنا ترك سوري، نظرت إلى بيتي وقلتي إنني ربما لن أراه مجددا"، وتضيف" ولكن هنا يمكنني الذهاب إلى المدرسة، أنا أحب الروبوتات لأنها شيء يمكنني العمل عليه في المستقبل، وفي النهاية أريد أن أذهب إلى دراسة المستحضرات الصيدلانية الكيميائية وأخترع الأدوية لإنقاذ الناس، أحب أن أعود إلى سورية وأنقذ الناس".

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاجئون السوريون يتحدون الظروف ويخترعون الروبورتات اللاجئون السوريون يتحدون الظروف ويخترعون الروبورتات



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاجئون السوريون يتحدون الظروف ويخترعون الروبورتات اللاجئون السوريون يتحدون الظروف ويخترعون الروبورتات



ارتدت فستانًا أرجوانيًا من العلامة التجارية "أرتيزيا باباتون"

ماركل تستنسخ إطلالة ديانا خلال زيارة إلى بيركينهيد

لندن ـ اليمن اليوم
منذ انضمام ميغان ماركل إلى العائلة الملكية البريطانية، وتوليها مهامّ ملكية كدوقة ساسكس، تعرفنا على أسلوبها في اختيار أزيائها ولوحة الألوان المفضلة لديها. أقرأ أيضًا:إطلالة مفاجئة لميغان ماركل في British Fashion"" فعادة ما تختار الدوقة، ظلال النيلي، والأزرق الداكن، والكريمي، والأخضر والبرغندي، كما تميل إلى اختيار ظلال مُحايدة وداكنة قابلة للارتداء، ولهذا السبب تفاجأ مُتابعو ستايل الدوقة، برؤيتها وهي ترتدي لونين مختلفين بظلال مشرقة في زي واحد. خلال زيارتها إلى قرية بيركينهيد في ميدان هاملتون برفقة الأمير هاري، ارتدت ميغان فستانًا أرجوانيًا من "أرتيزيا باباتون"، والذي أتى بأكمام كاملة وخط عنق دائري. وارتدت ميغان فوقه معطفًا باللون الأحمر الكرزي، من علامة "Sentaler"، والذي تملكه أيضًا بظل بني الإبل، ونسقت زيها مع كعب "Leigh" من ستيوارت ويتزمان بلون الأحمر المطابق، وحقيبة "nina" من غابرييلا هيست باللون البني، والتي حملتها في مناسبات سابقة. أما بالنسبة للمجوهرات، ارتدت الدوقة زوجًا من

GMT 04:58 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

دوناتيلا فيرساتشي تُصمم مجموعة أزياء مُثيرة للرجال
اليمن اليوم- دوناتيلا فيرساتشي تُصمم مجموعة أزياء مُثيرة للرجال

GMT 00:53 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أمتع الأوقات باستكشاف جولات الطعام في روما
اليمن اليوم- أمتع الأوقات باستكشاف جولات الطعام في روما

GMT 04:55 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض منزل للبيع مقابل 2 مليون دولار في ملبورن
اليمن اليوم- عرض منزل للبيع مقابل 2 مليون دولار في ملبورن

GMT 09:02 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الخارجية الأميركية تُفصح عن نواياها تجاه الشرق الأوسط
اليمن اليوم- الخارجية الأميركية تُفصح عن نواياها تجاه الشرق الأوسط

GMT 06:04 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

ثغرة في "واتسآب" تسمح بنشر الرسائل الخاصة بالمستخدمين
اليمن اليوم- ثغرة في "واتسآب" تسمح بنشر الرسائل الخاصة بالمستخدمين

GMT 00:36 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

بلانت تلفت الأنظار بأفضل فستان لامع من "برادا"
اليمن اليوم- بلانت تلفت الأنظار بأفضل فستان لامع من "برادا"

GMT 02:46 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تدعو بريطانيا لاستئناف رحلاتها بعد توقّفها 4 أعوام
اليمن اليوم- مصر تدعو بريطانيا لاستئناف رحلاتها بعد توقّفها 4 أعوام

GMT 06:35 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

"هوم ديزاين" يُقدِّم لكِ 5 أفكار جديدة لترتيب وتزيين مطبخكِ
اليمن اليوم- "هوم ديزاين" يُقدِّم لكِ 5 أفكار جديدة لترتيب وتزيين مطبخكِ

GMT 04:32 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

إردوغان يعلن أن تركيا ستنشئ منطقة أمنية شمال سورية
اليمن اليوم- إردوغان يعلن أن تركيا ستنشئ منطقة أمنية شمال سورية

GMT 03:12 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

شركة إعلامية تعرِض شراء مؤسسة Gannett
اليمن اليوم- شركة إعلامية تعرِض شراء مؤسسة Gannett

GMT 15:40 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميدو يُدافع عن رانيا يوسف رغم اعتراضه على فستانها المُثير

GMT 10:32 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

فوائد العنب الأسود في تنظيم الدورة الدموية

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات في أهمية توظيف" المشربية " نافذة البيت السعودي

GMT 15:58 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

القضاء يُقرر منع العرض الثاني من مسلسل "طاقة نور" على النهار

GMT 05:16 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

وائل جسار ينفي علمه بكل أعلام الدول

GMT 00:54 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

فاتي جمالي تنتقد أسلوب سوزان نجم الدين معها

GMT 13:29 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفنان عادل كرم يصل القاهرة لبدء تصوير "تراب الماس"

GMT 02:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم منزل صيني ريفي باستخدام 30 ألف كوز ذرة

GMT 17:30 2017 السبت ,14 كانون الثاني / يناير

عرض المسلسل الهندي "وجوه الحب" على فضائية "MBC Bollywood"

GMT 03:17 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول طعامك بنفس قائمة "التايتانك" في برشلونة

GMT 21:35 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

دورة تثقيفية حول مكافحة حمى الضنك في حضرموت الوادي

GMT 02:47 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

يسرا "مستشارة قانونية" في "لدينا أقوال أخرى"

GMT 11:40 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

كواليس مكالمة إيهاب جلال مع صلاح محسن
 
Alyementoday Facebook, Alyementoday facebook, اليمن اليوم Alyementoday Twitter, Alyementoday twitter, اليمن اليوم Alyementoday Rss, Alyementoday rss, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم
alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen