آخر تحديث GMT 05:25:51
اليمن اليوم-

أضواء على قصة بريطانيتين عاشتا بين السجن والمجتمع القاسي

جون وجنيفر "التوأم الصامت" أحبتا وكرهتا بعضهما البعض

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- جون وجنيفر "التوأم الصامت" أحبتا وكرهتا بعضهما البعض

التوأمان الصامت يونيو و جينيفر في الصورة خلقتا لنفسهما عالم سري رفضا فيه التحدث
لندن - سليم كرم


تُعرف كلٌّ من جون وجنيفر جييبونز بالتوأم الصامت بعد أن نفذت هذتان الأختان اتفاق طفولة يقضى بأن تنأيا بنفسيها عن العالم الخارجي ويتحدثا مع بعضهما البعض فقط. وقامتا بتطوير لغة خاصة بهما تميزهما عن غيرهما من الأصدقاء والعائلة والمدرسين وزملاء الدراسة.

 

وجلبت لهما هذه العلاقة الكثير من اليأس، فقط أحبتا وكرهتا بعضهما البعض في ذات الوقت، وبعد فورة استمرت خمسة أسابيع من اعمال التخريب والحرق في عام 1982 أصبحت الأختان التوأم أصغر نزيلتين في مستشفى للأمراض النفسية في "برودمور".

 

 

 

واعتقلت على اثرها الفتاتان وحجزتا مع كل من سارق "يوركشاير"  بيتر ساتكليف ورئيس العصابات روني وريجي كراي. وبعد 11 عاما من الاعتقال قيل لهما أنهما سينتقلان الى وحدة أمنية أخرى أقل حراسة في بلدهما "ويلز"، ولكن اطلاق سراحهما صاحبه حدث مأساوي، ففي غضون ساعات مرضت جنيفر وماتت من التهاب مفاجئ وقاتل في القلب، وبعد 23 عاما من ذلك اليوم، قررت شقيقتهما الكبرى غريتا كسر صمتها لتكشف عن خسارة التوأم.

 

وتشير " لم يكن ينبغى أن تحتجزا في برودمور، انا أعلم أنهن قامتا بعمل طائش، ولكنهما لم تقتلا أحدا، وأدى هذا الحجر الى تدمير حياتهما، ولم يكن ينبغي لجيني أن تموت كانت تبلغ من العمر 29 عاما فقط، وكان ينبغي أن تخرج من السجن وأن تذهب الى المستشفى كي تتعالج، وكانت ستحظى جون بحياة أفضل من ذلك بكثير، فهي لم يسبق لها الزواج ولم تحظ بأي أطفال ولم تستطع أن تحقق طموحها."

 

وأضافت " لو أنني أنا من تعرضت لهذا الامر، لكنت قاضيت برودمور، ولم أكن لأسمح لهم بأن يفعلوا ما فعلوه أو أن يحدث لها ما حدث، ولكن هذا القرار كان قرار والديَّ بالرغم من أنهما عرفا أن جيني لن تعود أبدا."

 

وتضامن أخوة الشقيقتين غريتا البالغة من العمر 58 عاما وديفيد 56 عاما وروزي 49 عاما مع والديهم غلوريا وأوبري وأختهما جون بعد وفاة شقيقتهم.

 

وتعيش غلوريا على بعد ميل من منزل العائلة السابق في مدينة "هافرغوردوست"، وأوبري يعيش في دار لرعاية المسنين المصابين بالخرف الوعائي. وانتقلت روزي الى لندن في حين أن من تبقى من العائلة رحل الى المدينة الساحلية "ميلفرود هافن" على بعد ثمانية اميال، وتحلم جون بالزواج وأن تنجب الأطفال وتصبح كاتبة ولكنها لم تستطع أن تحقق أياً من طموحاتها.

 

وتعيش اليوم في منزل مستأجر في وسط المدينة، ونادرا ما تخرج الى الخارج وتزور أهلها وتلبي بعض المناسبات الخاصة، وقالت غلوريا " انها تلقت الكثير من العروض في برامج تلفزيونية، ولكنها كانت صامتة حيال الامر، فلم تتحدث كثيرا ولم تخرج كثيرا، فقد اعتادت على العمل في متجر خيري في "برناردو"، ولكنها اليوم تنظف منزل أمها أيام الأثنين."

 

واسترسلت " نحظى ببعض المرح أحيانا، وذهبنا الى اسكتلندا في أب/أغسطس العام الماضي لمدة خمسة أيام لزيارة أدنبرة، واستمتعنا حقا." وقد مضى على مولد التوأم 53 عاما، وولدتا في مستشفى سلاح الجو الملكي البريطاني في "عدن" في اليمن في الشرق الأوسط حيث كان يعمل أوبري، وكان التقى بزوجته غلوريا في "بربادوس" وأنجبا أربعة أطفال.

 

وتشير والدتهما الى ان التوأم كانا نادرا ما تكلمان حتى أتت أختهما الصغرى روزي في عام 1968، واكتشفت الام بعدها أن الفتاتين لم تكونا خجولتين ولكنهما قررتا بالاتفاق الا تتواصلا مع أحد.

وصرحت جون في مقابلة بعد وفاة أختها " لقد اتفقنا وقلنا لبعضنا أننا لن نتحدث مع أي شخص." وسبب انتقال العائلة كثيرا المزيد من اغتراب التوأم، فنقل والدهما الى ديفون في عام 1971 والى وبيمبروكشاير في عام 1974، وتعرضتا للكثير من الانتقادات بسبب صمتهما والسخرية بسبب لون بشرتهما في المدارس الابتدائية والثانوية.

 

وعانت الفتاتان كثيراً من التمييز في مدينة البيض هافرفوردوست، وأدت معاناتهما الى انكماشهما الى عالمهما الخاص وتامين نفسيهما في غرفة النوم واللعب مع الدمى، وطورتا لنفسيهما لغة سرية خاصة بهما، واكتُشف لاحقا بأنها لغة انكليزية سريعة ومتزامنة من الحركات.

 

وتابعت جون " بدأت اللغة مثل لعبة، ولكنها سرعان ما تحولت الى أسلوب حياة بسبب الحصار الذي شعرنا به، واستمرت اللعبة طويلا فلم نستطع كسرها أو الاستغناء عنها، وحاولنا أن نعود الى العالم الخارجي ولكن بعد فوات الاوان، فشخصيتنا كانت قد تشابكت كثيرا."

 

وغادرت الفتاتان التوأم المدرسة في عمر ال16 وتسجلتا للحصول على الاعانة، وقدمت لهما أختهما في عيد الميلاد مذكرات حمراء مع قفل ومفتاح وبدأتا على الفور بكتابة أفكارهما، وكتبت جون " لم يعاني أحد مثلما أعاني أنا، لم يعاني أحد مع اخت أو زوج أو طفل كما عانيت أنا مع اختين فهي اشعة الشمس التي تنير حياتي، ولكنها عذابي الوحيد أيضا."

 

وبدأت الفتاتان بعدها كاتبة الروايات، فكتب جون عن مراهقة تحاول إغواء استاذها، فيما جينيفر كتبت عن عنف مجنون في مهلي ليلي، ولكن كل ذلك لم يخفف من عزلتهما، وفي سن ال18 فقدن عذريتهما مع اثنين من الصبية الامريكان الذين قدما لهما المخدرات والكحول.

 

وأضافت جون " لقد حاولنا أن نكون مثل المراهقين العاديين، كنا نحبهما، وشعرنا بأننا مميزين معهما." الا أن الفتيان تخلو عنهما وسرعان ما أصبحت الفتاتان تميلان لارتكاب الجرائم الصغيرة مثل السخرية من الشرطة والسطو والسرقة والحرق.

وأقرت الفتاتان بأنهما مذنبتان في 16 تهمة صغيرة بناء على نصيحة من محاميهما، وفي ايار/مايو عام 1982 أمر باحتجازهما الى اجل غير مسمى في برودمور، واعتبرهما الاطباء النفسيون في المستشفى من الأشخاص الأكثر ازعاجا فكانتا تمران بحالات متناقضة من الاكل والتجويع، واسترسلت جون " كان الجانحون الاحداث يقضون عامين في السجن، أما نحن فقد قضينا 12 عاما لأننا من نتكلم، لقد فقدنا الأمل، وكتبنا رسالة الى الملكة نسألها أن تخرجنا من السجن، ولكننا كنا محاصرين."

 

وكتبت كاتبة السيرة الذاتية مارغوري والاس عن الفتاتين أنهما شعرتا بالفعل أنهما محاصرتان وقررتا أن الطريقة الوحيدة للعيش كان بموت احداهما كي تعيش الأخرى، وكشفت السيدة والاس ان جينيفر وقالت " انا سأموت."

 

وتذكر أختها تلك اللحظة قائلة " لقد ضحكت وقلت لها ألا تكون سخيفة فقد كنا في عمر 31 عاما، وذكرتها بأننا على وشك الخروج من برودمور فلماذا ستموت وهي ليست مريضة، فقالت لي ، لأننا قررنا، عند هذه النقطة خفت كثيرا، فقد رأيت أنها كانت تعني ذلك."

 

وأشارت غلوريا " لقد اتفقتا على أنه في اليوم الذي سيتحرران فيه من برودمور على احداهما أن تموت كي تبقى الاخرى على قيد الحياة وتكون حرة من اتفاقهما القديم." وثبتت صحة الاتفاق في وقت لاحق، ففي عام 1993 وافق الاطباء على نقل جنيفر الى الدكتور في عيادة كاسويل في كارديف، ولكن عند وصولها لم تكن تستجيب بسبب موت عضلة القلب، وفي التحقيق قالت جون ان شقيقتها كانت تعاني من توعك شديد قبل وأثناء الرحلة.

 

واسترسلت " كان خطابها غريبا فقط كانت متعبة ولكنها قالت انها تموت ثم نامت برأسها في حضني ولكنها أبقت على عينيها مفتوحتين." ودفنت جنيفر في قبر محفور عليه قصيدة كتبتها أختها جون تقول فيها " كنا مرة اثنتين، وأصبحت هاتان الاثنتان واحدة، فلم نعد اثنتين، فبالرغم من أن الحياة واحدة، ارقدي بسلام."

 

وكتبت مارجوري والاس في كتابها " التوأم الصامت" " فشل الوالدان في تقديم المساعدة اللازمة التي يحتاجها التوأم، فحبستا في سجن نفسي بأمنيات عالية لمدة 12 عام، حيث عاشتا مع القتلة والمغتصبين والمرضى النفسيين، في سن كانتا فيه شابتين ويتوجب عليهما خوض العالم والافصاح عن مواهبهما." وتشارك غريتا الكاتبة شعورها.

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جون وجنيفر التوأم الصامت أحبتا وكرهتا بعضهما البعض جون وجنيفر التوأم الصامت أحبتا وكرهتا بعضهما البعض



اليمن اليوم-

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جون وجنيفر التوأم الصامت أحبتا وكرهتا بعضهما البعض جون وجنيفر التوأم الصامت أحبتا وكرهتا بعضهما البعض



تألّقت ببدلة رماديّة مؤلّفة مِن سروال ومعطف وحقيبة سوداء

جينيفر لوبيز تظهر بـ12 إطلالة مُختلفة في 48 ساعة

واشنطن ـ اليمن اليوم
تُسابق النجمة الأميركية جنيفر لوبيز الوقت لتظهر بـ12 إطلالة مختلفة في غضون 48 ساعة فقط وذلك في إطار الترويج لفيلمها الجديد Second Act، تابعوا معنا في ما يلي تفاصيل هذا الماراثون الأنيق الذي استحقّت على أثره ميدالية ذهبية لإطلالاتها المميزة والمبتكرة. - بدت لوبيز في منتهى الأناقة في العرض الأول لفيلمها الجديد، واختارت لهذه المناسبة ثوبا من التول الوردي حمل توقيع دار Giambattista Valli تزيّن بالكشاكش الكبيرة وبذيل طويل. أقرأ أيضاً: جينفر لوبيز تبدو بإطلالة أنيقة برفقة حبيبها - بدأت جينيفر الترويج لفيلمها من لوس أنجلوس بإطلالة حملت توقيع Valentino تألّفت من ثوب أسود قصير تزيّن بياقة بيضاء، نسّقته مع حذاء أسود عالي الساق باللون الأسود من Casadei. - خلال مشاركتها في برنامج Good Morning America ظهرت جينيفر بإطلالة باللون الأزرق الفاتح حملت توقيع Sally LaPointe تألّفت من سروال و"توب" من الباييت نسّقتهما مع معطف من الجوخ تزيّن

GMT 01:53 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

مدينة "كارولينين" الألمانية الوجه الأمثل للتسوق في العالم
اليمن اليوم- مدينة "كارولينين" الألمانية الوجه الأمثل للتسوق في العالم

GMT 01:52 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة التشكيلية أفنان تكشف سر عشقها للخطوط العربية
اليمن اليوم- الفنانة التشكيلية أفنان تكشف سر عشقها للخطوط العربية

GMT 04:35 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

محكمة "فيكتوريا" تدين "بيل" بالإعتداء جنسياً على ولدين
اليمن اليوم- محكمة "فيكتوريا" تدين "بيل" بالإعتداء جنسياً على ولدين

GMT 02:10 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

تعرَّف الأحداث الفلكية الأبرز خلال عام الهُدنة 2019
اليمن اليوم- تعرَّف الأحداث الفلكية الأبرز خلال عام الهُدنة 2019

GMT 02:46 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

تعرَّف على أسعار ومميزات سيارة "فالكيري Valkyrie "
اليمن اليوم- تعرَّف على أسعار ومميزات سيارة "فالكيري Valkyrie "

GMT 04:20 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

"CarMD" تكشف عن السيارات الأفضل في2018
اليمن اليوم- "CarMD" تكشف عن السيارات الأفضل في2018

GMT 02:49 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبدالرازق تكشف عن تفكيرها في تقديم مسلسل للأطفال
اليمن اليوم- غادة عبدالرازق تكشف عن تفكيرها في تقديم مسلسل للأطفال

GMT 01:30 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

دراسة حديثة تكشف أنَّ البشرية تعيش "عصر الدجاج"
اليمن اليوم- دراسة حديثة تكشف أنَّ البشرية تعيش "عصر الدجاج"

GMT 01:08 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لوسي تؤكّد أن دورها في "البيت الكبير2" أرهقها كثيرًا

GMT 02:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

سيدة تعثر على خاتم زوجها بعد 10 سنوات من الفُقدان

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

سيلين ديون تُبيِّن سبب إلهامها لإنشاء خط ملابس للأطفال

GMT 06:03 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

علماء يُطالبون بضرورة الحدّ مِن غازات الاحتباس الحراري

GMT 02:52 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على فندق "إميرالد بالاس كمبينسكي دبي"

GMT 01:35 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

بؤبؤ العين لرصد مدى حدّة حالة الإجهاد

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

منتجع "ليه مينوير" يقدّم متعة التزلّج في جبال الألب

GMT 01:07 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

أسرار الأبراج والتوقعات المرتقبة لشهر كانون الأول

GMT 19:17 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

"هواوي" تطلق هاتفها "نوفا 4" في 17 كانون الاول الجاري

GMT 02:05 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

استلهمي تصميم عباءتك من أهم دور الأزياء العالمية
 
Alyementoday Facebook, Alyementoday facebook, اليمن اليوم Alyementoday Twitter, Alyementoday twitter, اليمن اليوم Alyementoday Rss, Alyementoday rss, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم
alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen