آخر تحديث GMT 22:44:32
اليمن اليوم-

يُحافظ على وتيرة غزيرة بالنشر رغم بلوغه سن الـ 95

صحافي "النهار" عمل وحيدًا على مكافحة "الأخبار الزائفة" بعد 67 عامً

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- صحافي "النهار" عمل وحيدًا على مكافحة "الأخبار الزائفة" بعد 67 عامً

بيروت - اليمن اليوم

لم تتغير حالة الكومبيوتر من وضعية "الرقاد" منذ تثبيته على مكتب الكاتب الصحافي إميل خوري في جريدة "النهار" قبل سنوات طويلة، خوري، لم يبدّل طقوس كتابته منذ 57 عاماً حين خطّ أول تغطية على ورق أبيض، بحبر أسود، ونشرها في صفحات الجريدة، ولا يزال يكتب مقالاته بالطريقة نفسها، محافظاً على وتيرة غزيرة بالنشر، رغم بلوغه الـ95 عاماً.

يثبت خوري اليوم، بعد 67 عاماً على دخوله ميدان الصحافة (في عام 1952) أن الكتابة هي وصفة المسنين ضد التقاعد.

ويقول: "لا تقاعد في الكتابة"، ولا يندم على ولوج عالمها، فهو لا يعتبر الصحافة مهنة، وينحاز إلى عبارة الصحافي الراحل غسان تويني التي توصف الصحافة بـ"الحرفة"، ليكون الوصف محفزاً للمواظبة على الكتابة بغزارة.

أربعة أقلام ترقد في حاوية صغيرة على مكتبه، إلى جانب مجسم لديك خشبي يمثل "النهار"، وصورة لرئيس تحرير النهار الراحل جبران تويني، تحيط بورق أبيض يكتب عليه أربعة مقالات رأي سياسي في الأسبوع، تنشرها "النهار" في موعد ثابت أيام الاثنين والثلاثاء والخميس والجمعة في الصفحة الثالثة من الجريدة اللبنانية، بعدما تقلصت قبل سنوات من سبعة مقالات، بناء على رغبة الراحل غسان تويني الذي دعاه ليكون في إجازة عن الكتابة، ليومين على الأقل في الأسبوع. يكتب اليوم مذخراً بتفاصيل الحدث الذي يحيط به، وبإسقاطاته التاريخية وتجارب الماضي، لكنه عندما يقارن بين الأمس واليوم، وتشابه بعض الأحداث وتدني مستوى الخطاب السياسي لدى البعض، يختصر شعوره بالقول: "أنا قرفان".

وحالة الاستياء التي يعبر عنها، تنطلق من إحاطته بالتفاصيل. من مكتبه الذي "اختاره لي الشهيد جبران" خلال مرحلة تشييد مبنى الجريدة في وسط بيروت، يطل خوري على أحوال المدينة، متفقداً حركتها وتغيراتها، بعدما يكون قد أُشبع، منذ الثامنة والنصف صباحاً، بقراءة الصحف وقصاصات تتضمن أخبار الوكالات، وبعد ليلة عامرة من المتابعات للقنوات التلفزيونية المحلية والعالمية. وعليه، لا تبدو الخصومة مع التكنولوجيا عائقاً أمام خوري للكتابة والتحليل والمتابعة، بالنظر إلى أن البدائل موجودة، وتزداد إليها علاقات شخصية راكمها على مدى سنوات طويلة، وكسب خلالها ثقة السياسيين والسفراء والقانونيين والاقتصاديين.

فمنذ بداية رحلته الصحافية في جريدة "الصحافة" في 1952، كمدقق لغوي، مروراً بعمله في "دار الصياد" كمصفاة للأخبار، وصولاً إلى عمله في "النهار" بصفة "مخبر" الجريدة في مجلسي النواب والوزراء، كسب خوري ثقة السياسيين، لناحية إحجامه عن نشر تفاصيل شخصية، أو نشر ما يقولونه في لحظات الانفعال، وله في ذلك صولات وجولات مع الزعيم الراحل كمال جنبلاط، والرئيس الراحل كميل شمعون، ورئيس الحكومة الراحل صائب سلام، والزعيم الراحل بيار الجميل، والزعيم الراحل ريمون إدة، كذلك مع عدد من السفراء وخصوصاً في فترة الحرب.

وبدأ يكسب هذه الثقة، عندما عمل كمصفاة للأخبار المدسوسة التي كانت تنشرها الوكالات المحلية، والتي كانت معروفة باسم "أخبار الدكتيلو"، عمل وحيداً على مكافحة "الأخبار الزائفة" Fake News قبل أن يكون هذا المصطلح معروفاً بعد، اختبر هذه المهمة التي قربته من شخصيات المعارضة، وانتقل على إثرها إلى "النهار" المعارضة أيضاً، ليعمل مخبراً لها، أي مراسلاً بالتوصيف الحديث.

ومع ذلك، بذل جهداً لتبقى "النهار" مصدراً للأخبار والمعلومات، يتذكر كيف ألزم مجلس الوزراء بنشر جدول أعماله السريّ، عندما "كنت أحصل عليه من كاتبه، وبعض إخضاع كاتب الدكتيلو للرقابة، جمعت الورقة من سلة المهملات، فاضطرت الحكومة لنشر جدول الأعمال بعدها"، كما يتذكر كيف تأكد من خبر لقاء سري بين الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الحكومة رشيد كرامي.

يقول: "يومها، توجهت إلى الحازمية لمراقبة السيارات التي تصل إلى مقر السفارة المصرية. شاهدت موكب أبو عمار يمر، وبعدها بنصف ساعة شاهدت رشيد كرامي الذي توقف لسؤالي عن وجودي في المنطقة، فأخبرته أنني في زيارة لأحد معارفي، وهو سألني عن منزل يوسف طنوس محاولاً التمويه. لكنني لحقت بالسيارة، وشاهدته يتوجه إلى السفارة، فتيقّنتُ أنه يلتقي بأبو عمار هناك".

وحين عمل مراسلاً حراً لوكالة الصحافة الفرنسية في مطار بيروت أيام خطف الطائرات، كان يستعين بصديق له لفتح سماعة الهاتف وتشغيلها ريثما تهبط الطائرة، فيعطي الخبر قبل مراسلي الوكالات الأخرى.

هذا الجهد، "لم يعد قائماً اليوم"، بنظره، معظم الصحافيين ينتظرون الخبر بما يتخطى سعيهم للحصول عليه. غير أنه، على الجانب الشخصي، متمسك بالكتابة "ما حييت"، منتقداً ومصوباً ومحللاً للأحداث المحلية والدولية.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

محطات بارزة في حياة آسيا جبار سيدة الكتابة الجزائرية

أزمة في "ورق" الصحافة و"الإلكتروني" ليس البديل في السعودية

 

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافي النهار عمل وحيدًا على مكافحة الأخبار الزائفة بعد 67 عامً صحافي النهار عمل وحيدًا على مكافحة الأخبار الزائفة بعد 67 عامً



بدت اختياراتهم ملفتة وفاخرة ومنسقة مع بعضها البعض

ثنائيات النجوم بإطلالات متألقة في حفل Grammys 2020

نيويورك - اليمن اليوم

GMT 09:05 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

بشرى جرار تُقدِّم تشكيلة جديدة مِن الأزياء لربيع 2020
اليمن اليوم- بشرى جرار تُقدِّم تشكيلة جديدة مِن الأزياء لربيع 2020

GMT 07:24 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

إليك أفضل 7 وجهات سياحية للسفر في شباط خلال 2020
اليمن اليوم- إليك أفضل 7 وجهات سياحية للسفر في شباط خلال 2020

GMT 08:58 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

أفكار رومانسية لتنظيم حفل زفاف حالم تعرف عليها
اليمن اليوم- أفكار رومانسية لتنظيم حفل زفاف حالم تعرف عليها

GMT 05:39 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

إليك 15 صيحة غريبة من أشهر عروض الأزياء في نيويورك لربيع 2020
اليمن اليوم- إليك 15 صيحة غريبة من أشهر عروض الأزياء في نيويورك لربيع 2020

GMT 05:00 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

نصائح لزيارة أفضل الدول في أفريقيا للسياحة خلال عام 2020
اليمن اليوم- نصائح لزيارة أفضل الدول في أفريقيا للسياحة خلال عام 2020

GMT 20:55 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب أوراوا الياباني يكشف صعوبة هزيمة الهلال

GMT 12:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

اجتماع للحكومه اليمنية للوقوف على الأوضاع الراهنة في تعز

GMT 01:54 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

ليلة الدخلة ومفاجآتها

GMT 02:09 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة أردنية تهدد محلات الحلويات بـ"دونات" مميز وسعره معقول

GMT 17:34 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

البردقوش يعمل على تنظيم الهرمونات

GMT 04:44 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لصناعة ديكور المائدة في حديقة المنزل

GMT 12:15 2016 الثلاثاء ,14 حزيران / يونيو

ميني سينابون

GMT 10:05 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ناديه لطفى فى العناية المركزة بعد سماعها خبر وفاة شادية

GMT 05:57 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"توم فورد" أفضل عطور تكسب شخصيتك أنوثة طاغية

GMT 13:24 2016 الأربعاء ,18 أيار / مايو

المموش الكويتي

GMT 14:37 2016 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الزليج" المغربي يمنح الديكور العصري لمسة تقليديّة

GMT 21:17 2016 الخميس ,04 آب / أغسطس

طريقة عمل الدونات بالمربي والسكر والقرفة
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen