آخر تحديث GMT 18:24:58
اليمن اليوم-

قالت إن السبب الرئيسي للتخلف حتى الآن يكمن في "المشكلة السكانية"

سامية خضر تُبدي غضبها من تعامل الحكومة المصرية مع أزمة "الأمية"

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- سامية خضر تُبدي غضبها من تعامل الحكومة المصرية مع أزمة "الأمية"

الدكتورة سامية خضر
القاهرة-اليمن اليوم

أبدت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس في مصر، غضبها من تعامل الحكومة مع مشكلة الأمية، مشيرة إلى أن الاهتمام بذلك الملف الحساس ليس على المستوى المطلوب، مشددة في الوقت نفسه على أن الجهود التي تتم للقضاء على الأمية فردية ولا قيمة لها، موضحة أن شعوب العالم تحجز الآن لنفسها أماكن للعيش على سطح القمر، بينما مازلنا نعانى في مصر من أمية المتعلمين، وهم الأشخاص الذين يدرسون في مدارس وجامعات الحكومة ولا يجيدون القراءة ولا الكتابة
وعن جهود الدولة في القضاء على الأمية في مصر حتى الآن قالت  إن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء ذلك، أولها اختفاء محفزات محو الأمية، ففي السابق كنا نرى الحملات الإعلانية والدعائية لمحو الأمية، وكانت تشرح للمواطن البسيط الفائدة التي ستعود عليه من ذلك، وكنا نرى كذلك الأفلام والمسلسلات التي توضح قيمة العلم والمعرفة، والآثار السلبية التي تعود على المواطن من الأمية مثل كثرة الإنجاب وخلافه، لكن هذه المحفزات توقفت الآن، السبب الثاني هو أن كل مؤسسة أصبحت تعمل  بمفردها دون تكامل مع المؤسسات الأخرى، فأصبحت الجهود المبذولة هي جهود فردية لا قيمة لها، أما السبب الرئيسي في استمرار الأمية حتى الآن فهو المشكلة السكانية، التي تعتبر الآفة الكبرى التي تعاني منها مصر منذ مئات السنين، فإذا أنجبت كل أسرة 4 و5 أفراد، فهل همها الأكبر سيكون كيفية إطعامهم أم تعليمهم؟!

إقرأ أيضا:

تدشين الامتحانات النهائية لمراكز محو الأمية في شبوة
أما عن تأثير الأمية على معدلات التنمية والإنتاج في مصر قالت إنه يكفى القول بأن شعوب العالم الآن تحجز لها أماكن للعيش فوق القمر، ونحن هنا ما زلنا نعاني من الأمية حتى وقتنا هذا، فهذه تعتبر كارثة الكوارث في مصر، ومن الأمور الخطيرة التي تعيق بالطبع عمليات التنمية وتعطلها، فالشخص المتعلم المثقف يكون أكثر إنتاجية، لذا فإن التعليم يلعب دورا مهما في عملية التنمية، وأصبح جزءا من التطور والتقدم في أي مجتمع، أما الأمية فهي إحدى ظواهر التخلف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي.
وبشأن وجود  نسب واضحة ومحددة للأمية في مصر أكدت "خضر" قائلة: "لا.. وهذا لأن هناك جهات عديدة تصدر تلك النسب، فتارة يخرج علينا جهاز الإحصاء بنسبة معينة، وتارة أخرى يخرج المجلس القومي للمرأة بنسبة مغايرة، وهكذا، وهذا يدل على عدم وجود مصداقية في تلك النسب، أو في إدارة موضوع محو الأمية بشكل عام في مصر".
وعن نجاح مشروع محو الأمية الذي تم إطلاقه في التسعينيات في التخفيف من وطأة الأمية قالت إنه لم ينجح على الإطلاق، فأين هو هذا المشروع الآن، فقد اختفى تماما، وفي رأيي أنه لم يستمر لأكثر من عامين، ثم اختفى باختفاء صاحبه، فللأسف الأفكار لدينا في مصر تموت بموت أو اختفاء أصحابها، والمشكلات هنا تكون مرتبطة بشخص ما، بمجرد أن يخرج من منصبه تختفي محاولات علاج المشكلة وتذهب مع الريح.
وبشأن عدد طلاب المدارس  الذين لا يعرفون القراءة والكتابة، أوضحت "خضر" قائلة: "نعم هذا موجود بالفعل، بسبب عدم وجود مبدأ متكامل يحكم أفراد المجتمع فكريا وعلميا، فيجب أن تعمل المنظومة التعليمية في حلقة واحدة كاملة المعطيات حتى تخرج طالبا متعلما بشكل لائق".
وعن دور البرلمان ومنظمات المجتمع المدني في محو الأمية أردفت قائلة: "ليس لها أي دور، فلا يوجد أحد في البرلمان يهتم بمحو الأمية أو بالأميين ويفكر فيهم وفي مشكلتهم وكيفية حلها، وكذلك أيضا منظمات المجتمع المدني دورها ضعيف للغاية، بسبب عدم إلزامهم بالمشاركة في عملية محو الأمية، فهناك العديد من الجمعيات الأهلية يجب إلزامها بالمشاركة، والأحزاب كذلك دورها قليل جدا".
أما بشأن التأثير السلبي لتفشي الأمية في الدلتا والصعيد بنسبة كبيرة فأكدت "خضر" قائلة: "كل المشكلات المنتشرة حاليا سببها الأمية، فهي سبب انتشار الجرائم، والمخدرات، والهجرة من الريف إلى المدن، والكثافة السكانية، وزواج القاصرات، وبعبارة أخرى يمكننا القول إن الأمية تسير قدما بقدم مع الفقر والتخلف".
وبخصوص إمكانية التخلص من الأمية في مصر نهائيا كشفت قائلة: "يمكن ذلك عندما يكون هناك مبدأ واضح نسير عليه، ويجب أن يتسم هذا المبدأ بالاستمرارية ولا يكون وقتيا، فيجب أن تكون هناك خطة دولة للقضاء على الأمية، تشارك فيها كافة المؤسسات بما فيها الأزهر والكنيسة وغيرهما، وكما نجحنا في القضاء على فيروس سي، ونجحنا في حملة 100 مليون صحة، يمكننا أن ننجح في حملة 100 مليون متعلم للقضاء على الأمية في مصر".

قد يهمك أيضا:

ثلاثية تأخرت.. مواجهة ثقافة الإرهاب وإصلاح الخطاب الدينى والأمية

ظهور دور لمحو الأمية الإلكترونية والرقمية في روسيا

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سامية خضر تُبدي غضبها من تعامل الحكومة المصرية مع أزمة الأمية سامية خضر تُبدي غضبها من تعامل الحكومة المصرية مع أزمة الأمية



لا تتردّد في عرض مواهبها للترويج لعلامتها التجارية التجميلية

إطلالة كيم كارداشيان البرونزية تُحقق تفاعلًا عبر "إنستغرام"

واشنطن - اليمن اليوم

GMT 05:39 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

إليك 15 صيحة غريبة من أشهر عروض الأزياء في نيويورك لربيع 2020
اليمن اليوم- إليك 15 صيحة غريبة من أشهر عروض الأزياء في نيويورك لربيع 2020

GMT 05:00 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

نصائح لزيارة أفضل الدول في أفريقيا للسياحة خلال عام 2020
اليمن اليوم- نصائح لزيارة أفضل الدول في أفريقيا للسياحة خلال عام 2020

GMT 11:28 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى النكبة

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

هبة قطب توضح بكل صراحة تأثير طول العضو الذكري

GMT 00:28 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تقرير عن العادة السرية أثناء الحمل

GMT 02:32 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

توم ايفانز يستعرض عضلاته في إعلانات الملابس الداخلية

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

استعيني بديكورات الجبس لتزيين غرف نوم اطفالك

GMT 17:44 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

افكار لتنسيق تنورة الفهد في شتاء 2019

GMT 12:26 2019 الجمعة ,24 أيار / مايو

23 معلومة عن عارضة الأزياء ناعومي كامبل

GMT 04:10 2019 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

تألُّق كيت هدسون بفستان أحمر ومكياجًا بسيطًا

GMT 22:19 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف علي أجمل وجهات شهر العسل المميزة في جورجيا

GMT 02:50 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

الجاكيت الجلد موضة في موسم شتاء 2019

GMT 22:16 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات وسعر هاتف "S10 Lite" المُنتظَر مِن "سامسونغ"

GMT 07:54 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفى أفكار مميزة لتزيين حديقة المنزل في "رأس السنة"
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen