آخر تحديث GMT 13:26:17
اليمن اليوم-

صرخة لأصحاب الضمائر الحية لإنقاذ حق 4 ملايين طفل لاجىء

اليمن اليوم-

صرخة لأصحاب الضمائر الحية لإنقاذ حق 4 ملايين طفل لاجىء

بقلم - سارة طالب السهيل

لا تزال المقولة الشهيرة لعميد الادب العربي طه حسين 'إن التعليم كالماء والهواء' التي لخصت أهمية التعليم وتوفيره كحق أساسي من حقوق الانسان هي الأساس المعتمد في حماية البشرية من ظلام الجهل والأفكار الهدامة والارهابية.

فالتعليم يحقق لكل الشعوب والمجتمعات قيم التنوير والتعايش السلمي  ويسهم في القضاء على الفقر والبطالة، بينما يقود الجهل الى انتشار التطرف والإرهاب.


ولذلك فان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان منذ اعتماده في باريس في 10 ديسمبر 1948 قد حدد حقوق الإنسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالميا ومنها الحق في التعليم وفقا للمادة ( 26)، وكذلك اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، واتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين فقد اكدتا على ان التعليم حق أساسي من حقوق الانسان، فالتعليم يحمي الأطفال والشباب اللاجئين من التجنيد القسري في الجماعات المسلحة وعمالة الأطفال والاستغلال الغير أخلاقي وزواج الأطفال، كما  انه يمنح اللاجئين المعرفة والمهارات اللازمة ليعيشوا حياة منتجة ومثمرة ومستقلة.

غير ان الواقع المعاش يبرز وقائع مريرة يعيشها اللاجئون ويكشف عن حرمان الكثيرين من اللاجئين من حق التعليم، وهو ما تؤكده الإحصاءات الدولية وأن نسبة أطفال اللاجئين المحرومين من التعليم حول العالم تتجاوز نسبة أقرانهم من غير اللاجئين بخمس مرات. وهناك أطفال لم يدخلوا المدارس، وكل ذلك بسبب أزمات نقص التمويل.

واليوم أرى أثرياء العالم يزدادون ثراءا ومع ذلك لا يهبون لنجدة اللاجئين وتخصيص ولو1% من ارباحهم في دعم تعليم اللاجئين عبر تمويل المؤسسات الدولية المعنية بذلك، ولا أدري لماذا لا يشعر هؤلاء الأثرياء بالمرارة  التي يعيشها اللاجئون وحرمانهم من التعليم وهي كارثة كشف عنها مؤخرا التقرير السنوي الثالث للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من أن 4 ملايين طفل لاجئ، لا يرتادون المدارس، وبزيادة بلغت نصف مليون طفل، خلال عام واحد فقط.

ولاشك ان زيادة الحروب والنزاعات في المنطقة العربية خلال السنوات السبع الماضية قد ساهم بشكل كبير في زيادة عدد اللاجئين ومن زيادة حاجتهم للتعلم في دول اللجوء، ولذلك أوضحت المنظمة الدولية، في تقريرها، أنه رغم الجهود التي تبذلها هي والحكومات، إلا أن تسجيل الأطفال اللاجئين في المدارس، فشل مع تزايد أعداد اللاجئين.

ففي نهاية العام الماضي، كان هناك أكثر من 25.4 مليون لاجىء حول العالم، منهم 19.9 مليون تحت رعاية المفوضية، وأكثر من نصف هؤلاء وبنسبة تصل إلى 52 % هم من الأطفال وبينهم نحو 7.4 مليون طفل في سن المدرسة.

وهذا يعني بالطبع إن مستقبل هؤلاء الأطفال ومجتمعاتهم، سيواجه مخاطر اجتماعية واقتصادية جمة، خاصة وانه وفق لهذا التقرير الدولي، فانه يلتحق 61% فقط من الأطفال اللاجئين، بالمدارس الابتدائية، مقارنة بـ 92% من الأطفال على مستوى العالم.
 
تصاعد الازمة
تصاعدت ازمة اللاجئين في الحرمان من التعليم بعد توقف خدمات التعليم التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ' الاونروا ' بعد تخفيض الولايات المتحدة الامريكية لمساهمتها في تمويل الاونروا بنسبة 83%، وهو ما دفع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية الى وصف  هذا الامر' بالكارثة'.

وهو أمر كارثي فعلا، لأن المساعدات المالية الإضافية التى تلقتها الأونروا لتعويض خفض  الدعم الأمريكي، لا يكفي لسد العجز الحاد في الاحتياجات المالية لهذه الوكالة، حيث قدرت حجم حاجتها الى أكثر من 200 مليون دولار لإكمال السنة. وغياب تأمين هذه المخصصات المالية سيؤدي الى توقف الكثير من المدراس الفلسطينية.

وانني أضم صوتي لكل الشرفاء في العالم ومنهم الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، برفض  القرار الأمريكي بمنع الدعم عن (الأونروا)  والتأكيد على مخالفته لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (302) لسنة 1949، الذى ينص على وجوب قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

وهنا يجب التوجه بالتحية الى المملكة الأردنية الهاشمية لدعوتها الى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية في القاهرة مع انعقاد الدورة العادية لمجلس الوزراء لبحث سبل مساعدة أونروا  ماليا وسياسيا، بجانب تنظيم الأردن بالتعاون مع الوكالة والسويد واليابان وغيرهم مؤتمرا لدعم الأونروا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الجاري؛ لحشد الدعم المالي والسياسي لأنروا ودورها.

وعلى الشرفاء من رجال الاعمال في العالم شرقا وغربا ان يسرعوا في تقديم تبرعاتهم للمؤسسات الدولية المعنية بإغاثة اللاجئين وكذا لوكالة الاونروا لتوفير التعليم لكل أطفال اللجوء تصديقا لحق الانسان في التعليم.

GMT 06:53 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

تقييــم رؤســاء الجامعــات؟!

GMT 04:12 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرخة لأصحاب الضمائر الحية لإنقاذ حق 4 ملايين طفل لاجىء صرخة لأصحاب الضمائر الحية لإنقاذ حق 4 ملايين طفل لاجىء



لقصة فستان كشفت عن وزنها الزائد

ريهانا في إطلالتين غير موفقتين من مجموعتها "فينتي"

واشنطن - اليمن اليوم

GMT 05:35 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

"الهوت شورت" القماش يتربع على قمة موضة صيف 2019
اليمن اليوم- "الهوت شورت" القماش يتربع على قمة موضة صيف 2019

GMT 09:16 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

"أنظف مدينة عربية" تستضيف "أغاني الأرز" في المغرب
اليمن اليوم- "أنظف مدينة عربية" تستضيف "أغاني الأرز" في المغرب

GMT 11:24 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

10 خطوات لديكورات الغرف ذات المساحات الصغيرة
اليمن اليوم- 10 خطوات لديكورات الغرف ذات المساحات الصغيرة

GMT 12:54 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

سعودي يروّج للعبرية على أنها "لسان أنبياء الله"
اليمن اليوم- سعودي يروّج للعبرية على أنها "لسان أنبياء الله"

GMT 08:46 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

معلومات لا تعرفها عن "الجسر الذهبى" الأروع في العالم
اليمن اليوم- معلومات لا تعرفها عن "الجسر الذهبى" الأروع في العالم

GMT 08:14 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

ديكورات غرف معيشة 2019 بألوان الصيف المشرقة
اليمن اليوم- ديكورات غرف معيشة 2019 بألوان الصيف المشرقة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:52 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر

GMT 19:54 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر

GMT 13:45 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الفرنك الجيبوتي مقابل الريال اليمني السبت

GMT 01:31 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

محمد صعب يكشف أسباب الإصابة بمرض صمامات القلب

GMT 03:19 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

جمانة ممتاز تظفر بلقب أفضل إعلامية من فئة الشباب

GMT 01:24 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مدونة موضة تعلن عشقها للملابس الداخلية على "انستغرام "

GMT 11:48 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

طائرة "اواكس" تقوم بأول مهمة استكشاف دعمًا للتحالف ضد داعش

GMT 00:19 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

طبّقي ألوان الشعر الجريئة لإطلالة مميزة في موسم 2018

GMT 17:45 2016 الثلاثاء ,09 آب / أغسطس

أنواع النساء في الفراش

GMT 00:12 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

زيزي مصطفى توضح العديد من الأمور المتعلقة بحياة ابنتها
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen