آخر تحديث GMT 18:28:08
اليمن اليوم-

مروة ويوسف

اليمن اليوم-

مروة ويوسف

بقلم- عمرو الشوبكي

هى جريمة بشعة راح ضحيتها الطفل يوسف منذ أكثر من عامين فى ضاحية 6 أكتوبر التى اختار كثير من المصريين الذهاب إليها بحثا عن الهدوء والابتعاد عن ضجيج القاهرة.يوسف طفل وحيد يبلغ من العمر 13 عاما كان يجلس بسلام مع أصدقائه وجاءته طلقة طائشة من ناس وصلت بهم الاستهانة والاستخفاف بأرواح البشر إلى درجة إطلاق الرصاص العشوائى بلا هدف ولا سبب لأنهم تعودوا ألا يحاسبهم أحد وأنهم فوق القانون، وسقط الطفل مصابا فى حالة خطرة ولفظ أنفاسه بعد عدة أيام فى المستشفى.القصة مأساة إنسانية، وللأسف لم تغط كما يجب فى إعلامنا، فهى من «حوادث الضمير» التى تجد مثيلاتها فى مانشيتات الصحف العالمية، وكان يفترض أن تكون صور يوسف فى صدر صحفنا بمجرد وقوع الحادثة حتى يمارس المجتمع ردعا معنويا فى مواجهة هذه النوعية من الجرائم.الصادم أن هذه الجريمة لم تحدث فى قرية ولا فى منطقة نائية يعتاد فيها الناس إطلاق الرصاص، إنما فى أحد أحياء العاصمة الهادئة، وهى سابقة تحتاج لدرجة من الفجر (بضم الفاء) لإطلاق هذا السيل من الرصاص دون أى اعتبار بأنهم يمكن أن يصيبوا إنسانًا أو يقتلوا نفسًا.أعتقد أن النص القانونى الخاص بالقتل الخطأ يحتاج إلى مراجعة، ومن الضرورى التمييز بين قتل خطأ ليس فيه إهمال جسيم، وبين قتل خطأ نتيجة إهمال جسيم.يجب أن يميز المشرع بين قائد سيارة يسير بسرعة 60 كيلو متراً فى الساعة وعبر فجأة أمامه شخص فصدمه ثم مات، وبين آخر يسير بسرعة 140 كيلو متراً ويتلوّى بين السيارات (الغرز الشهيرة)، أو سيارة مقطورة تسابق أخرى وتصدم مواطنين وتقتلهم بطريق الخطأ.النوع الثانى يجب أن تكون عقوبته مغلظة وأن يصل حده الأقصى إلى 10 أو 15 عامًا وليس 7 سنوات كما هو فى القانون الحالى.جريمة 6 أكتوبر من النوع الثانى فهى ليست قتل خطأ تحكمه الصدفة وسوء الحظ، إنما فيها من الاستباحة والاستهانة والإهمال الجسيم الكثير.حوادث الإهمال والاستهانة بأرواح البشر باتت نمطاً متكررًا، وأصبح ضحايا الطرق فى مصر هو الأعلى فى العالم بسبب الرعونة الشديدة فى القيادة والسرعة الجنونية والسير عكس الاتجاه وغيرها من المشاهد اليومية التى تجرى دون محاسبة.حادثة الطفل يوسف يجب أن توقظ الضمير الغافل، فهى فجيعة إنسانية وأخلاقية، وأن هروب المتهمين حتى هذه اللحظة وعدم تنفيذهم الحكم رغم ثبوت الجريمة عليهم أمر صادم. لقد قدم النائب محمد فؤاد بجرأته المعتادة طلب إحاطة لوزير الداخلية يطالبه فيه بضرورة ضبط المتهمين، وعلى الداخلية أن تقوم بواجبها فى تنفيذ الحكم وضبط الجناة.رحم الله الطفل يوسف، وألهم أمه مروة الصبر والسلوان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مروة ويوسف مروة ويوسف



تستوحي منهما الكثيرات من النساء أفكار لإطلالاتهن

إليك أجمل الأزياء الأنثوية المستوحاة من ميلانيا ترامب

واشنطن - اليمن اليوم

GMT 03:52 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

ممارسة الجنس تكفي لتنشيط كافة عضلات الجسم

GMT 08:48 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالتك مُحتشمة وأنيقة بالحجاب على طريقة"أنس الحمامي"

GMT 22:17 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

الاحتلال يعتقل 5 مواطنين بينهم فتاة من قلقيلية

GMT 23:20 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

تناول أغرب فنجان قهوة في مقهى "كوستا" في دبي

GMT 23:49 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

احمي نفسك من التهاب البنكرياس بـ "التوت والثوم والزبادى"

GMT 02:10 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

"نيسان" تُطلق "ماكسيما 2019" بتحديثات جديدة

GMT 21:14 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

الفنان أحمد رزق يعلن وفاة عمه عبر صفحته الشخصية

GMT 20:29 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق التنورة مع الحذاء في فصل الشتاء

GMT 07:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ريتا أورا تتألّق بثوب يُشبه المايو وزيّنته بالإكسسوارات

GMT 15:07 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يفكر في ضم التركي جنكيز أوندير إلى صفوفه

GMT 15:55 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

أوامر عسكرية بتحريك قوات الدعم السريع شمال السودان

GMT 22:11 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كيندال جينر تجذب الأنظار بإطلالة مثيرة في حفلة الهالوين

GMT 05:47 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الأميرة يوجيني تُظهر أناقتها بفستانها في حفلة زفافها

GMT 01:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاروق الفيشاوي يكشف عن إصابته بالسرطان وسط تأثر الحاضرين

GMT 13:01 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

تعرف على قصص أشهر السفاحين في العالم
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen