آخر تحديث GMT 06:28:30
اليمن اليوم-

عاش ليروي كل شيء فاطمة تتمرّد

اليمن اليوم-

عاش ليروي كل شيء فاطمة تتمرّد

بقلم - سمير عطا الله

أيضاً مثل غابريال غارسيا ماركيز، يبحث جلال أمين عن أبطاله بين أفراد منزله وعائلته. ويتحوّل عالم الاقتصاد والاجتماع إلى عالم في النفس البشرية أيضاً. وها هو يرسم للغرباء صورة عن أخته فاطمة التي يقول إنها كانت «لغزاً بكل معنى الكلمة». فهي لأسباب غير واضحة، لم تكن تضمر «شعوراً قوياً بالحب لأبي، ولا كانت دائماً تحاول إخفاء ذلك». ويسارع إلى القول إن السبب كان تركيبتها النفسية وليس تصرّف أو سلوك الأب، إلا أنه يضيف أن نظرة أحمد أمين إلى المرأة لم تكن مختلفة عن نظرة سواه إليها. وقد كان يرى أن عليها أن تقبل صاغرة أو عن طيب خاطر الخضوع لإرادة الرجل. كما كان يعتقد أنها عبء من نواحٍ كثيرة، ومن الأفضل للأب أن يزيح هذا العبء عنه بتزويج بناته في أول فرصة سانحة.
لاحظت فاطمة الاختلاف الشديد في معاملة الأب لأبنائه الذكور: «وأبدت تمرّداً واضحاً عليه، بل ذهبت في هذا التمرّد إلى درجة غير مستساغة بالمرّة، فلم يكن أبي يتقبّل مثل هذا التمرّد من أي من أبنائه، فما بالك إذا صدر من بنت؟». يقول الدكتور جلال إن فاطمة روت له بعد وفاة الأب أنه كان يضربها، غير أنه لا يصدق ذلك، لأن فاطمة كانت أيضاً واسعة الخيال، ولا تفرّق أحياناً بين الخيال والحقيقة، فإذا أحبّت أحداً بالغت في محبته، وإذا كرهت، بالغت في الكره. يقول: «قد يلقي هذا الاختلاف بعض الضوء على تصرفات فاطمة ومشاعرها. فهل كانت هذه المشاعر البالغة القوة والدائمة التقلّب، قاصرة على أفراد العائلة من الذكور؟ لا أستطيع أن أستبعد هذا التفسير، خاصة إذا فكّرت في نوع علاقتها بزوجها، ذلك الرجل الطيب الذي دفع ثمناً غالياً جداً لمشكلات فاطمة النفسية، والذي عانى منها بلا شك أكثر مما عانى أي شخص آخر، بما في ذلك والدي».
يقف الدكتور جلال إلى جانب زوج أخته ويرى أنها ظلمته. غير أنها كانت أيضاً مليئة بالتناقضات، فهي محدّثة ذكية ولبقة ومحبّة للدعابة، لكنها لا تلبث أن تغضب إلى درجة قد تطرد ضيوفها أحياناً. وكانت محبة للفوز والكسب حتى على أهلها، وتؤمن بالخرافات فتتفاءل وتتطيّر من خلال مشهد بسيط. وقد عانت العائلة كلها من هذا التقلّب الذي لا يتردّد جلال أمين في وصفه بل وفي نقله إلى الناس الذين عرفوه أو عرفوا فاطمة أيضاً.
إلى اللقاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاش ليروي كل شيء فاطمة تتمرّد عاش ليروي كل شيء فاطمة تتمرّد



تستوحي منهما الكثيرات من النساء أفكار لإطلالاتهن

إليك أجمل الأزياء الأنثوية المستوحاة من ميلانيا ترامب

واشنطن - اليمن اليوم

GMT 03:52 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

ممارسة الجنس تكفي لتنشيط كافة عضلات الجسم

GMT 08:48 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالتك مُحتشمة وأنيقة بالحجاب على طريقة"أنس الحمامي"

GMT 22:17 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

الاحتلال يعتقل 5 مواطنين بينهم فتاة من قلقيلية

GMT 23:20 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

تناول أغرب فنجان قهوة في مقهى "كوستا" في دبي

GMT 23:49 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

احمي نفسك من التهاب البنكرياس بـ "التوت والثوم والزبادى"

GMT 02:10 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

"نيسان" تُطلق "ماكسيما 2019" بتحديثات جديدة

GMT 21:14 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

الفنان أحمد رزق يعلن وفاة عمه عبر صفحته الشخصية

GMT 20:29 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق التنورة مع الحذاء في فصل الشتاء

GMT 07:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ريتا أورا تتألّق بثوب يُشبه المايو وزيّنته بالإكسسوارات

GMT 15:07 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يفكر في ضم التركي جنكيز أوندير إلى صفوفه

GMT 15:55 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

أوامر عسكرية بتحريك قوات الدعم السريع شمال السودان

GMT 22:11 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كيندال جينر تجذب الأنظار بإطلالة مثيرة في حفلة الهالوين

GMT 05:47 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الأميرة يوجيني تُظهر أناقتها بفستانها في حفلة زفافها

GMT 01:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاروق الفيشاوي يكشف عن إصابته بالسرطان وسط تأثر الحاضرين

GMT 13:01 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

تعرف على قصص أشهر السفاحين في العالم
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen