آخر تحديث GMT 11:40:44
اليمن اليوم-

أن تكون إنساناً

اليمن اليوم-

أن تكون إنساناً

بقلم : نشوى الجوفي

ماذا يعنى أن تكون إنساناً؟ مسألة غاية فى الأهمية لا يدركها جميع البشر حتى ولو كانوا من نسل آدم، رغم أن الإنسانية هى جوهر الرسالات السماوية التى نادت جميعها بالأخلاق بلا استثناء، وكانت الرسالة المحمدية تماماً لها، فقد بُعث صلوات ربى وسلامه عليه ليتمم مكارم الأخلاق.ففى الوصايا العشر التى تلقفها نبى الله موسى من الله كانت العلاقة بالله ثم الإنسان هى الأساس الذى اعتمده المسيح فى العهد الجديد حين قال لمن آمن به «احفظ الوصايا». فتبدأ بعدم الشرك بالله أو القسم باسمه بالباطل، وتنتهى بتحريم القتل والزنا والسرقة وشهادة الزور والنظر لما فى عهدة أخيك الإنسان، سواء كان زوجة أو شيئاً منقولاً، وكذلك تحريم عقوق الوالدين وقطع الرحم. وهى ذاتها الأوامر التى تحدّث عنها الله فى سورة الأنعام من الآية 151 إلى الآية 153، وفى سورة الإسراء من الآية 22 إلى الآية 39.ولهذا كانت الإنسانية هى القاعدة الأساسية التى حرص الله على أن يتحلى بها البشر بعد قضية الإيمان به سبحانه وتعالى، فيعلن إمكانية غفرانه للعبد فى حال تقصيره فى حقوق الله، ولكنه لا يسامح فى الجور على حقوق العباد. كانت رسالات ربى حاوية جامعة لحقوق الإنسان قبل المواثيق والمعاهدات والثورات، فكانت الأخلاق هى المبتدأ والمنتهى من الله.ينسبون للثورة الفرنسية رفعها شعارات الحرية والأخوة والمساواة للمرة الأولى فى تاريخ البشر، بينما هى مبادئ الدين بعقائده المختلفة مع كل الرسل، صاغتها واتفقت عليها اليهودية والمسيحية والإسلام، لا لأبناء العقيدة أو المؤمنين بها فقط، ولكن للعالم أجمع، ولو كان كافراً ملحداً لا يؤمن بالله.. استمع لكلمات ربى توضح: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا الله الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً» صدق الله العظيم. فالأصل واحد لآدم عليه السلام، والخطاب لكافة الناس من دون تحديد عقيدة أو إيمان أو كفر. هو أمر لكل الناس الموصولين برحم واحد هو رحم حواء، ليكون ما يفرق بيننا التقوى فى طاعة الله وتعاملنا مع بعضنا البعض. نعم الإنسانية هى الفارق لو أدركنا.أتوقف عند حديث المصطفى الهادى حين يقول: «أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ الْعِبَادَ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ». أى إن كل البشر إخوة دون فارق فى لون أو جنس أو عقيدة، وما يجعلنى أقترب من هذا وأنفر من ذاك خُلقه وفعله فى الحياة مع البشر، أما تدينه أو كفره فلا يعنينى من أمره شىء فله رب يحاسبه إن أصاب أو أخطأ. فقابيل لم يقتل هابيل لأنه لم يؤمن بالله، بل حقداً واستعلاءً على أخيه الذى سعى أن يقدم لله أفضل ما لديه فتقبّله الله، بينما قابيل يرى فى نفسه الأفضلية وإن تقاعس عن السعى فلم يتقبل منه الله، فكان قراره بقتل أخيه ليحمل وزر العالم الذى سيسير على نهجه من بعده باتخاذ القتل بغير ذنب أو إثم سنّة. ومن يحدد الذنب والإثم؟ القانون والحاكم والقاضى، وهم أولو الأمر الذين ينظمون حياة الناس.نعم يا سادة، تبقى الإنسانية هدفاً، فلنسعَ لها، ولنجعلها قانوناً يحدد علاقتنا بالناس والحياة. تحدد حكمنا على البشر بأفعالهم وأسلوبهم، ترشدنا فى دروب لا بد لنا من السير فيها فى زمن يسعى فيه الظلام لفرض سطوته. كونوا هابيل أياً كان اسمه فى عالمنا وحتى لو لم تتسموا باسمه، وارفضوا فعل قابيل وإن علا نفوذه فى الأرض.

GMT 14:06 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

الرئيس الفلسطيني في أبهى تجلياته

GMT 14:53 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إرهاب إسرائيلي يؤيده ترامب)

GMT 14:47 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

أسئلة الصين وصناعة الإنسان

GMT 14:43 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

الجائزة وأعداؤها!
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أن تكون إنساناً أن تكون إنساناً



لقصة فستان كشفت عن وزنها الزائد

ريهانا في إطلالتين غير موفقتين من مجموعتها "فينتي"

واشنطن - اليمن اليوم

GMT 09:16 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

"أنظف مدينة عربية" تستضيف "أغاني الأرز" في المغرب
اليمن اليوم- "أنظف مدينة عربية" تستضيف "أغاني الأرز" في المغرب

GMT 11:24 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

10 خطوات لديكورات الغرف ذات المساحات الصغيرة
اليمن اليوم- 10 خطوات لديكورات الغرف ذات المساحات الصغيرة
اليمن اليوم- كيندال جينر تجذب الأنظار بأحدث صيحات وألوان صيف 2019

GMT 08:46 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

معلومات لا تعرفها عن "الجسر الذهبى" الأروع في العالم
اليمن اليوم- معلومات لا تعرفها عن "الجسر الذهبى" الأروع في العالم

GMT 08:14 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

ديكورات غرف معيشة 2019 بألوان الصيف المشرقة
اليمن اليوم- ديكورات غرف معيشة 2019 بألوان الصيف المشرقة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 12:53 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة أرض الليمون أجمل المناطق السياحية في إيطاليا

GMT 11:40 2018 السبت ,09 حزيران / يونيو

أحدث ألوان الطرح التي تُناسب البشرة السمراء

GMT 19:12 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ابنة الفنانة هند رستم تُعلن تفاصيل جديدة عن حياة والدتها

GMT 04:32 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ديمي روز تظهر في فستان مميّز بلا ملابس داخلية

GMT 19:25 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ مجموعة عبايات إماراتية واسعة تُناسب كل الأجسام
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen