آخر تحديث GMT 00:43:45
اليمن اليوم-

الوزارة من ذات المغارة

اليمن اليوم-

الوزارة من ذات المغارة

عمار علي حسن

ليس التعديل الوزارى غاية فى حد ذاته، إنما هو وسيلة وظيفتها أبعد من تسكين وظائف كبرى أو تدويرها، أو منح فرصة لحفنة من الأشخاص كى يحصلوا بعد فترة قصيرة على لقب «وزير سابق» فيكتبونها فى بطاقات التعريف التى يحملونها فى جيوبهم، ويوزعونها على كل من يطلب التواصل معهم، أو يحصلون على معاش وزير، أو يجلسون بقية أعمارهم يتحدثون عن المؤامرة التى أطاحت بهم من المنصب، ويثرثرون كثيراً عن الإنجازات التى حققوها، لكن أحداً لم يقدر لهم هذا الجهد الفائق الذى بذلوه، ومحاولات التطوير التى بدأوها.

ما تسرب من أخبار عن الأسماء المراد إحلالها محل الوزراء المغادرين، يشى بأن السلطة السياسية تفكر بطريقة تقليدية، وتميل إلى استوزار شخصيات من المغارة نفسها، باختيار أناس من داخل جهاز بيروقراطى وتنفيذى مترهل وبطىء وعاجز عن الإبداع، وهم فى كل الأحوال، حتى الذين يأتون من خارج المكاتب الحكومية، يكونون قد مروا من باب أجهزة الأمن، التى لها اليد الطولى فى الترشيح، وهى تختار، كما جرت العادة، رجالها الذين جربتهم، وضمنت ولاءهم، بصرف النظر عما إذا كانوا يستحقون الترقى الوظيفى من عدمه.

إن الاستوزار يتم بالمقلوب فى بلادنا، إذ يختار الرئيس، ومعه رئيس الوزراء، شخصاً ما لتولى الوزارة، وبعدها يُسأل عما من جعبته من تصورات لأداء مهمته. ولو أن الأمور تجرى وفق منطق سليم، لوضع من يختارون الوزراء المهام المطلوبة، ثم عينوا لكل مهمة أكفأ رجل بوسعه أن ينهض بها.

الآن هناك مشروع ناقص أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسى وهو «مصر 2030» وهناك برنامج أعده رئيس الوزراء وسيُعرض على مجلس النواب لإقراره قبل أن يبدأ وزارته الثانية، وهذا المشروع وذلك البرنامج من المفترض أن يكونا قد حددا تلك المهام، وبالتالى يسهلان عملية الاختيار، لكن من أسف فإن عملية تعيين الوزراء تتم، فى الغالب الأعم، بمعزل عن المهام المطلوبة، ولذا يتصرف كل وزير على أساس ما وجده ينتظره فى وزارته، من بيروقراطيين عتاة، وتصورات مشوهة، وعلى ما فى رأسه هو من إدراك لطبيعة المطلوب منه.

ويجرى كل هذا وفق القاعدة المريضة التى تحكم عمل الوزارات فى مصر وهى أن كل وزير يعتقد أن كل من سبقه وما سبقه غير صالح برمته، فيبدأ من الصفر، ومن ثم يمضى تصريف السياسات بشكل متقطع، لا يحدث أى تراكم، ولا يعمّق أى خبرة، ولا يضيف أى شىء ذى بال يدفع هذه السياسات إلى الأمام، وذلك بدلاً من دراسة كل ما سبق، للوقوف على الإيجابى فيتم تعظيمه وتعزيزه، والسلبى فيتم استبعاده أو تغييره.

إن بلدنا، فى ظروفه العصيبة تلك، لا يملك ترف هذه العملية فى الاختيار، فلا البيروقراطيون قادرون على النهوض بشىء، ولا الأمن يعنيه مثل هذا النهوض بقدر ما يميل إلى الرجال الذين يقولون له: نعم، فى كل شىء، ومهما كانت الظروف، غير عابئين بالانحياز إلى ما هو صائب ينفع شعباً طال انتظاره من أجل أن تتبدل أحواله إلى الأفضل.

GMT 04:25 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

عن التعديل الوزارى
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزارة من ذات المغارة الوزارة من ذات المغارة



اليمن اليوم-

أثناء زيارتها هيئة الإذاعة البريطانية

كيت ميدلتون تلفت الأنظار بفستان أزرق وناعم

لندن - اليمن اليوم
تتألّق الأميرة كيت ميدلتون للمرة الثالثة بالفستان عينه الذي جعل إطلالتها في غاية التميّز والأناقة، فرغم أنها ارتدت هذا التصميم عام 2014 تظهر تواضعا وبساطة بإعادة اختيار هذا الفستان الأزرق والناعم، أثناء زيارتها إلى هيئة الإذاعة البريطانية لمناقشة خطة الهيئة في مكافحة أعمال التسلط على الإنترنت. اختارت كيت ميدلتون الفستان الأزرق الذي يصل إلى حدود الركبة بقصة أتت مريحة مع الكسرات العريضة التي تبرز بدءًا من حدود الخصر نزولا إلى الأسفل، مع تحديد الخصر بالباند الرفيع من القماش عينه، فانتقت كيت هذا الفستان الذي أتى بتوقيع إميليا ويكستيد واختارته مع القبعة الملكية الفاخرة والريش، إلى جانب الحذاء المخملي والزيتي ذات الكعب العالي، ليتم تنسيقه مع الكلتش العريض من القماش عينه. وارتدت كيت ميدلتون في إطلالة ثانية، الفستان عينه عام 2015 مع الإكسسوارات الناعمة والمنسدلة من الرقبة، إلى جانب الحذاء الأسود الكلاسيكي والكلتش الناعمة، لتعود وتكرّر هذه الإطلالة عينها

GMT 05:01 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جيجي حديد ترد على منتقديها بعد ظهورها بالحجاب
اليمن اليوم- جيجي حديد ترد على منتقديها بعد ظهورها بالحجاب

GMT 08:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جولة تفجّر مفاجآت عن عاصمة جنوب أفريقيا
اليمن اليوم- جولة تفجّر مفاجآت عن عاصمة جنوب أفريقيا

GMT 00:43 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شقة صغيرة في موسكو بإضاءات مُميزة تمنح السلام لزائريها
اليمن اليوم- شقة صغيرة في موسكو بإضاءات مُميزة تمنح السلام لزائريها

GMT 01:27 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة ريتشارد بيكر أوَّل مذيع "يقرأ" النشرة في "بي بي سي"
اليمن اليوم- وفاة ريتشارد بيكر أوَّل مذيع "يقرأ" النشرة في "بي بي سي"

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة استثنائية من "لاندروفر" لطباخ شهير

GMT 04:01 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

تعرفي على طرق تنظيف الباركيه والعناية به

GMT 02:29 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج روماني لتحويل النقل البري إلى السكك الحديدية

GMT 19:22 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح مهمة لخلق أجواء آمنة ومريحة في العلاقة الحميمية

GMT 01:04 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

عادل كاروشي يرفض عروضًا كبيرة حبًا في قميص الرجاء

GMT 14:51 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

زين الدين زيدان يكشف دور إيسكو في ريال مدريد بعد عودة بيل
 
Alyementoday Facebook, Alyementoday facebook, اليمن اليوم Alyementoday Twitter, Alyementoday twitter, اليمن اليوم Alyementoday Rss, Alyementoday rss, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم
alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen