آخر تحديث GMT 19:40:03
اليمن اليوم-

وتوقف قلب السفير

اليمن اليوم-

وتوقف قلب السفير

بقلم : عمرو الشوبكي

سيظل قلب أى صحيفة هو طبعتها الورقية التى قد تستمر «بالمشاعر» دون حسبة رشادة اقتصادية، خاصة مع تصاعد تأثير المواقع الإلكترونية وأعداد «الشير» و«اللايك» والنقاش التفاعلى، إلا أن إحساس قطاع من القراء «بمشروعية» الصحيفة سيظل عبر طبعتها الورقية، ربما حتى يختفى جيلى وجيل الأربعينيات وقطاع واسع من جيل الثلاثينيات ويصبح قارئو الصحف هم أساسا من الجيل الذى عرف القراءة عبر النت و«الآى باد».

لا أنكر أن صحيفة السفير ومجلة الشراع اللبنانيتين من الصحف التى شكلت وعيى الفكرى والسياسى أثناء فترة الجامعة واستمرت علاقتى الخاصة بالسفير بعد التخرج حين أصبحت أحد كتابها لفترة ليست بالطويلة، ولكنها أتاحت لى أن أحافظ على قراءتها بشكل منتظم طوال الثمانينيات وجزء من التسعينيات، ومازلت أتذكر افتتاحية طلال سلمان، مؤسس الصحيفة ورئيس تحريرها، فى 28 سبتمبر 1995، أى فى ذكرى مرور ربع قرن على رحيل جمال عبدالناصر، فكان المقال الألمع والأبدع والأكثر إنسانية عن الزعيم الراحل.

السفير اللبنانية مدرسة كبيرة فى تاريخ الصحافة اللبنانية والعربية عاشت 47 عاما وحافظت على خطها القومى فى ظل واقع غاص فى المحلى والمذهبى والطائفى على حساب القومى والوطنى وحتى الدينى، كما أنها ضمت عددا من كبار الكتاب المصريين، وعلى رأسهم الراحل الكبير مصطفى الحسينى، وعدد كبير من الرسامين والفنيين.

ومع عودتى من فرنسا فى بداية العقد الماضى وانقطاعى عن المتابعة اليومية للسفير الورقى ظل لدى مصدران للمعلومات عن صحيفة السفير ورئيس تحريرها: أحدهما من ياسر علوى الدبلوماسى المصرى الذى عمل فى لبنان وعرف الأستاذ طلال سلمان معرفة خاصة وقوية، والأستاذ جميل مطر الذى أتاح الفرصة للقارئ المصرى أن يتابع مقالاته على صفحات جريدة الشروق المصرية.

السفير الورقى انقطعت عن قراءتها منذ سنوات إلا حين أذهب لبيروت فلم تعد تراها مع بائعى الصحف المصرية منذ سنوات، ولكن الطبعة الإلكترونية ظلت تحمل مواضيع ومقالات مهمة، وأذكر أنى وضعت على صفحتى على «الفيسبوك» مقالاً مميزاً لسناء خورى حمل عنوان «وات أبوت ذا صحافة» تحدثت فيه عن أداء الصحيفة المصرية فى احتفال الأوسكار الشهير، وكان المقال الأفضل الذى علق على هذه الواقعة.

وقد التقيت الأستاذ طلال سلمان عدة مرات فى القاهرة وبيروت وآخرها كان الشهر الماضى حين دعانى الرجل بصحبة الأستاذ جميل مطر إلى مقر الجريدة والتقيت بعدد من محرريها ودار حديثنا عن الأوضاع فى مصر والعالم العربى، وتحدث عن الأزمة المالية الطاحنة التى تمر بها الصحيفة وكنت أعتبر أن هذا أمر عابر وأن السفير قادرة على عبور الأزمة دون أن يتوقف «قلبها».

والحقيقة أن أزمة السفير هى جزء من أزمة عالمنا العربى، فطلال سلمان مؤسسها رجل قومى عربى، بدا وكأنه قادم من زمن آخر، وهو أيضا باحث مدقق للأوضاع الإقليمية والدولية وليس من النوع «القومى» الذين يخفون جهلهم بشعارات رنانة لا معنى لها، ولكنه أيضا مسلم شيعى وبالتالى لم ترتح له أوساط طائفية سنية أرادت أن تخطف الحديث عن العروبة لصالحها، ولا طائفية شيعية أرادت أن تربط الشيعة العرب بإيران.

والمدهش أن الرجل الذى طلب منه الإيرانيون أن يكتب فى صحيفة «إطلاعات» فى مقابل مبالغ مالية فلكية بشرط أن يكتب الخليج الفارسى بدلا من الخليج العربى فرفض الرجل رغم الأزمة المالية التى تتعرض لها صحيفته.

السفير تجربة ثرية بصمتها مؤكدة على الصحافة اللبنانية والعربية وهى تمثل خط أو «صوت من لا صوت لهم» كما كان شعارها، سعت أطراف كثيرة لإسكاتها، ولكنها ستبقى حاضرة على موقعها الإلكترونى، وحين ستعود الطبعة الورقية مرة أخرى، فإن ذلك سيعنى بداية الطريق لاستعادة معنى العروبة الحضارية الديمقراطية المستنيرة، وكسر حواجز الطائفية.

GMT 14:53 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إرهاب إسرائيلي يؤيده ترامب)

GMT 14:51 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من يبتسم أخيراً؟

GMT 14:47 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

أسئلة الصين وصناعة الإنسان

GMT 14:43 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

الجائزة وأعداؤها!

GMT 04:07 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

غطّه يا صفية

GMT 04:04 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الصحفيون.. من الطرد إلى التنجيم

GMT 03:50 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

أطماع تركيا وأوهام أردوغان
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وتوقف قلب السفير وتوقف قلب السفير



GMT 20:58 2016 الثلاثاء ,06 أيلول / سبتمبر

اقوى اوضاع الجماع

GMT 12:43 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين الجسمي ينشر صورة زوجته المغربية للمرة الأولى

GMT 09:29 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على آخر صيحات الموضة في أشكال النظارات الطبية

GMT 00:56 2018 الخميس ,07 حزيران / يونيو

عمر حسن يوسف يؤكّد سعادته "بالحجم العائلي"

GMT 12:04 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

قصي خولي ينشر فيديو جديد لمساندة المنتخب السوري

GMT 03:58 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة ندا موسى توضح كواليس فيلم "ياباني أصلي"

GMT 02:26 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

"هدى بيوتي" تُقدِّم لكِ أحدث لوحات ظلال الجفون لخريف 2017

GMT 04:59 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

ديمي روز تظهر بإطلالة أنيقة على أحد شواطئ المكسيك
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen