آخر تحديث GMT 09:59:20
اليمن اليوم-

المعارضة السياسية عبر «كورونا»

اليمن اليوم-

المعارضة السياسية عبر «كورونا»

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

متابعة وضع كورونا (كوفيد- 2019) على «فيسبوك» المصرى مذهلة. وهى تستحق بحثًا وتأملًا. فريق ينقل التصريحات الرسمية بأن عدد حالات الإصابة بالفيروس هى واحد، وهو الرقم المثبت كذلك لدى المكتب الإقليمى لشرق «المتوسط» فى منظمة الصحة العالمية، وفريق يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الحكومة تكذب، والمنظمة مضطرة إلى مجاراة ما تقوله الوزارة، وأنه من المستحيل ألّا تكون هناك حالات إصابة فى مصر بالفيروس. وبين الفريقين هبد ورزع، وهرى وهرى آخر كذلك الذى اعتدناه على مدار السنوات التسع الماضية.

الوضع الفيسبوكى لـ«كورونا» فى مصر يدفعنا دفعًا إلى طرح أسئلة والتأمل فى مظاهر وظواهر. مبدئيًا، نحمل موروثًا ضخمًا ثقيلًا وله أسبابه من ميل إلى عدم تصديق كل ما يصدر عن جهات رسمية. عشنا عقودًا طويلة جدًا ونحن على يقين بأنه لو قالت الحكومة ألّا زيادة فى الأسعار فإن هذا يعنى أن هناك زيادة مؤكَّدة فى الأسعار، وأن الوزير المختص لو صرح بأن «كله تمام» فإن كله حتمًا أبعد ما يكون عن التمام. من الطبيعى إذن أن يستمر كثيرون فى التشكُّك فيما يصدر عن الجهات الرسمية. ولكن فرقًا كبيرًا بين التشكُّك الناجم عن خبرات سلبية سابقة، وبين التشكُّك لمجرد أننى أصنف نفسى معارضًا وأقف على طرف نقيض من النظام السياسى، وقد صل الأمر بالبعض إلى درجة شتم وسب مَن يصدق التصريحات الرسمية، بل إن البعض يبدو من كتاباته وكأنه يتمنى من قلبه أن يثبت ظهور حالات إصابة بالفيروس فى مصر لمجرد التشفِّى فى النظام.

هذه الكلمات الغرض منها التفكير، وليس الدفاع عن الحكومة، فربما تكون هناك حالات إصابة بالفعل، لكن أصحابها والمحيطين بهم لم يشكوا أنها «كورونا». الغريب أيضًا أن هناك بيننا مَن يتعامل مع الفيروس بمعايير مزدوجة. وبعيدًا عن جنون اعتباره غضب الله على غير المسلمين، وابتلاء للمؤمن فى حال كان المصابون مسلمين، فإن هناك مَن يمجد ويعظم إجراءات تتبعها دول أخرى باعتبارها دليل احترامها لمواطنيها، لكنها فى حال تطبيقها هى نفسها فى مصر تتحول بقدرة قادر إلى تضييق على المواطنين وتدخل فى خصوصياتهم وخرق لحقوقهم المهدرة. ما علينا. المهم حاليًا هو أن الوضع الحالى لانتشار الفيروس فى العالم هو «خطر جدًا» كما أعلنت منظمة الصحة العالمية قبل ساعات. وهذا يستوجب علينا جميعًا- بعيدًا عن موقفنا السياسى- أن نرفع درجات الوعى فى شأن النظافة العامة والشخصية، وكلتاهما تعانى بشدة فى بلادنا، فمن بصق على الأرض، إلى مسح الأنوف والأفواه بالأيدى، إلى إلقاء القمامة فى كل مكان وأى مكان، بما فيها «مناور» عماراتنا السكنية، إلى اعتبار غسل الأيدى جيدًا بالماء والصابون أمرًا تافهًا، نحتاج تدريب أنفسنا ودفعها دفعًا إلى اعتناق النظافة وليس التشدُّق بها فقط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة السياسية عبر «كورونا» المعارضة السياسية عبر «كورونا»



GMT 05:24 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

الساحل الشمالى

GMT 05:17 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

المرأة المصرية ومتلازمة ستوكهولم

GMT 05:15 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

وحدة المسار

GMT 05:13 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

خدمات المؤسسات الدينية

GMT 05:11 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

ما يعنينا فى تونس!
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

اختارت فستانًا من قماش الكتان باللون البيج

ميغان ماركل في شكل جديد وناعم بعد غياب دام 60 يومًا

لندن - اليمن اليوم

GMT 09:38 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

تقرير يرصد أجمل وجهات سياحية في تايلاند لعطلة 2020
اليمن اليوم- تقرير يرصد أجمل وجهات سياحية في تايلاند لعطلة 2020

GMT 17:59 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

أفكار مفيدة للتخزين في غرف الأطفال تعرفي عليها
اليمن اليوم- أفكار مفيدة للتخزين في غرف الأطفال تعرفي عليها

GMT 15:33 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

اكتشف معالم الطبيعة في "تبوك" السعودية
اليمن اليوم- اكتشف معالم الطبيعة في "تبوك" السعودية

GMT 10:46 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

مدير سان جسرمان يؤكد كافاني قدم طلبا للرحيل عن النادي

GMT 07:27 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

تمثال محمد صلاح يستعد للانضمام إلى المشاهير حول العالم

GMT 21:46 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

كوتينيو يستعيد لقب الساحر مع بايرن ميونخ

GMT 13:55 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

نادي الشباب السعودي يوقع عقوبة على عبد الله الخيبري

GMT 11:59 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

محمود الخطيب يحضر مران النادي الأهلي

GMT 20:48 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

السويسري غروس مدربا جديدا للزمالك

GMT 17:28 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

الاتحاد السكندري يفوز على الجزيرة 68-65

GMT 22:39 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 02:44 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء متوترة وصاخبة في حياتك العاطفية

GMT 19:07 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الوصل يحقق فوزه الأول على الظفرة في الدوري الإماراتي

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen