آخر تحديث GMT 02:46:43
اليمن اليوم-

ضرورة تطوير سياسة مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف

اليمن اليوم-

ضرورة تطوير سياسة مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف

بقلم - نبيل عبد الفتاح

فى ضوء الواقع الحالى، ما هو وضع المقاربات الحالية إزاء التطرف والإرهاب الدينى؟

إن نظرة على المقاربات الرسمية فى مواجهة التطرف والتطرف العنيف والإرهاب، تشير إلى ما يلى:

- الخلط فى السياسة الإعلامية الرسمية بين مفاهيم التطرف والتطرف العنيف، والإرهاب دونما تمييز أو ضبط للمصطلحات، فى ظل محدودية الدراسات المتخصصة، والتحقيقات الاستقصائية حول الجماعات والظواهر والسلوكيات المتطرفة والإرهابية.

- فى ظل مرحلة حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، تراجعت فعالية المؤسسة الدينية الرسمية عموما فى المجال الدينى، واعتمدت السلطة السياسية الحاكمة على السياسة الأمنية، والأجهزة البوليسية فى مواجهة جماعات التطرف والعنف والإرهاب، وذلك لفعالية وسرعة أدائها. واللجوء إلى بعض أشكال التحالف مع بعض القوى الإسلامية إزاء القوى الأخرى التى تتصارع مع الدولة والنظام، مع استمرار الاعتماد على المؤسسة الدينية الرسمية.

- تراجع بعض فعالية المؤسسة الدينية الرسمية يعود إلى مشكلات السياسة التعليمية الدينية ونمط المناهج، وتكوين المتخصص فى العلوم الدينية الرسمية الذى يعود إلى مشكلات السياسة التعليمية الدينية ونمط المناهج النقلية السائدة،

- ظهر عداء جماعة الإخوان والسلفيين لقيادة المؤسسة الأزهرية وشيخها الأمام الأكبر أحمد الطيب عقب 25 يناير 2011، ووصولهم إلى سدة السلطة، ومظاهراتهم أمام مقر المشيخة، وهجومهم على بعض الأساتذة فى بعض الكليات واحتلالهم لها فى مرحلة الفوضى والاضطراب الأمنى.

- اعتمدت أجهزة الدولة على الأدوات الأمنية أكثر بكثير من الاعتماد على غيرها من الأدوات، وذلك لفعالية هذه الأجهزة تاريخيًا فى مواجهة جماعات العنف والإرهاب ذى السند التأويلى الدينى، وقدراتها على اختراق هذه الجماعات، ولأنها تحوز بنية معلوماتية تاريخية متراكمة ومتنامية حول هذه الجماعات وبنياتها الفكرية والإفتائية.

- يلاحظ أن المقاربة المؤسسية الدينية الرسمية، والجهاز الإفتائى افتقرت إلى النزعة الوقائية التى تعتمد على الدراسات السوسيولوجية السياسية، والسوسيو ـ دينية، ومن ثم تتصدى مبكرًا لأنماط الفكر والإفتاء المتطرف والعنيف والإرهابى، قبل أن يتحول من مجال الفكر والإيديولوجيا إلى مجال السلوك المتطرف والعنيف والإرهابى على التمايز بين هذه الأنماط. إن مقاربة المؤسسة الرسمية اتسم برد الفعل على الفعل المتطرف العنيف والإرهابى، وهو ما ظهر فى رد الأزهر على أطروحات أيديولوجيا جماعة الإخوان المسلمين ــ التى اشتهرت إعلاميا بالتكفير والهجرة- فى هذا بيان للناس. أن نمط الفتوى على الفتوى هو تعبير عن سياسة رد الفعل لا الفعل. من ناحية أخرى يظهر هذا التوجه فى نمط الخطاب الدينى الوعظى للدعاة الرسميين فى المساجد الخاضعة لإشراف وزارة الأوقاف.

- بعض التغيرات الجديدة التى ظهرت فى الفترة الماضية مهمة، وتتمثل فى عقد عديد من المؤتمرات التى عقدها الأزهر، وركز بعضها على تقديم بعض الاجتهاد حول العلاقة مع الآخر الدينى والتعايش المشترك. من ناحية أخرى شكلت مبادرات الأزهر الثلاث بين بعض علماء الأزهر والمثقفين التى تبنت بعض المبادئ السياسية والدستورية الحديثة حول الدولة الديمقراطية الدستورية والثورات العربية، والحقوق والحريات الأساسية. بعض المؤتمرات التى عقدتها وزارة الأوقاف حول تجديد الخطاب الدينى، إلا أن بعضها لا يزال يدور فى المدار التقليدى الموروث.

- تبدى الدولة ورئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى اهتماما متزايدًا، بضرورة إحداث ثورة دينية، ثم تجديد وإصلاح الخطاب الدينى، وأخيرا ضرورة تصويب الخطاب، إلا أن مستوى الاستجابة لا يزال يدور فى الإطار الجزئى والتقليدى، سواء فى بعض مناهج التعليم الدينى الأزهرى المقررة، أو فى بعض المؤتمرات، وهو أمر يحتاج إلى رؤية ووقت وسياسة تعليمية ودينية إصلاحية.

من مجمل ما سبق نستطيع القول:

- إن المقاربة الأساسية فى مواجهة التطرف والتطرف العنيف والإرهاب أمنية بالأساس، وأن المقاربة المؤسسية الدينية والإفتائية لا تعدو أن تكون ردود أفعال، ولا توجد رؤية إصلاحية للعقل والفكر والتعليم والوعظ والإفتاء الدينى، وذلك على الرغم من بعض الجهود التى قدمت من وزارة الأوقاف ومرصد مواجهة الفكر المتطرف وجهود الأزهر.

- أن دور المؤسسة الدينية مهم، وضرورى، ولكنه جزء من مكونات سياسية شاملة للمواجهة فى إطار السياسات التعليمية والإعلامية والتربوية والثقافية والدينية والأمنية.

- المقاربة الدينية للمؤسسة الرسمية لابد من اعتمادها على رؤية إصلاحية للعقل الدينى، وللفكر الإسلامى الوضعى، وسياسة إفتائية لا تعتمد على رد الفعل، وإنما تتسم بالنزعة الوقائية، ومن الأهمية بمكان متابعة بصيرة وعقلانية لأثر الثورة التكنولوجية الرابعة والذكاء الصناعى على الكيان والوجود الإنسانى وما يطرحه ذلك من أسئلة وإشكاليات فلسفية ودينية استثنائية وغير مألوفة. إذ لم تعد الدنيا هى الدنيا التى كنا نعرفها، وكتب عن مشكلاتها وأسئلتها فقهاؤنا وفلاسفتنا القدماء.

نقلا عن الاهرام القاهريه

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 03:41 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

عن العلاقات السعودية - الأميركية

GMT 03:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

في ذكري نجيب محفوظ

GMT 03:34 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

الفقر قبل المؤامرة.. سبب مظاهرات فرنسا

GMT 03:30 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فى بيتنا خطر

GMT 03:26 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فيلم اغتيال «خاشقجى»: عقوبات لا نهائية أكبر من الجريمة
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرورة تطوير سياسة مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف ضرورة تطوير سياسة مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف



اليمن اليوم-

ارتدت فستانًا ماكسيًّا منقوشًا بطبعة "البولكا دوت"

مارغوت روبي بإطلالة مُبهرة خلال افتتاح فيلمها

لندن - اليمن اليوم
ركّزت أخبار الموضة على إطلالات النجمات في حفلة توزيع جوائز الموضة البريطانية والإطلالة المفاجئة لدوقة ساسكس ميغان ماركل، لكن في الليلة نفسها أقيم العرض الافتتاحي لفيلم "ماري ملكة أسكتلندا"، وظهرت نجمة الفيلم مارغوت روبي على السجادة الحمراء بإطلالة مميزة خطفت اهتمامنا. أقرأ أيضاً : مارغوت روبي بفستان لامع مُغطى بالترتر الأبيض والأسود ارتدت الممثلة فستانا ماكسيا منقوشا بطبعة "البولكا دوت"، من توقيع "رودارتيه" في العرض الأوّلي لفيلم "ماري ملكة أسكتلندا" في بريطانيا، مزيّنا بوردة مطرزة عند الخصر، ويأتي خط العنق مقلما بقماش شفاف رقيق، فبدت إطلالتها رومانسية وحديثة. وشهدت ساحة الموضة عودة طبعة "البولكا دوت" بثبات على مدار الموسم الماضي، إذ ارتدت كيت موس فستانا بطبعة البولكا وسترة أنيقة إلى حفلة الزفاف الملكية للأميرة يوجيني وجاك بروكسبانك في أكتوبر/ تشرين الأوَّل الماضي، واختارت داكوتا جونسون فستانا أسود اللون قصيرا، جاء مُطبعًا بالبولكا دوت الأبيض للظهور على السجادة الحمراء مؤخرا،

GMT 01:53 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

مدينة "كارولينين" الألمانية الوجه الأمثل للتسوق في العالم
اليمن اليوم- مدينة "كارولينين" الألمانية الوجه الأمثل للتسوق في العالم

GMT 01:52 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة التشكيلية أفنان تكشف سر عشقها للخطوط العربية
اليمن اليوم- الفنانة التشكيلية أفنان تكشف سر عشقها للخطوط العربية

GMT 04:35 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

محكمة "فيكتوريا" تدين "بيل" بالإعتداء جنسياً على ولدين
اليمن اليوم- محكمة "فيكتوريا" تدين "بيل" بالإعتداء جنسياً على ولدين

GMT 02:21 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لوتي موس تتألق بـ"البيكيني" في أحد شواطئ باربادوس
اليمن اليوم- لوتي موس تتألق بـ"البيكيني" في أحد شواطئ باربادوس

GMT 07:55 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

واجهات سياحية توفّر عطلات صيفية في البحر الكاريبي
اليمن اليوم- واجهات سياحية توفّر عطلات صيفية في البحر الكاريبي

GMT 02:10 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

طُرق سهلة لترميم وتجديد المنزل لعام 2019
اليمن اليوم- طُرق سهلة لترميم وتجديد المنزل لعام 2019

GMT 05:14 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

ماثيو تولر يوضح أن الوفد الحكومي يمثل كل المناطق
اليمن اليوم- ماثيو تولر يوضح أن الوفد الحكومي يمثل كل المناطق

GMT 01:01 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

رحيل الكاتب الكبير إبراهيم سعدة بعد صراع مع المرض
اليمن اليوم- رحيل الكاتب الكبير إبراهيم سعدة بعد صراع مع المرض

GMT 01:38 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

مي عمر تكشف أسباب الاتجاه إلى الدراما الكوميدية

GMT 07:27 2017 الثلاثاء ,02 أيار / مايو

سارة سلامة بالقميص فقط في جلسة تصوير جديدة

GMT 22:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ورق جدران ثلاثي الأبعاد إبداع بلا حدود لا تترددي في اختياره

GMT 16:34 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

الإعلان عن موقف رمضان صبحي من المشاركة في مباراة وستهام

GMT 00:01 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي تأثير "خلطات الافوكادو" السحرية على شعرك

GMT 14:11 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

وضع قدم مدافع الإسماعيلي محمود متولي في الجبس

GMT 05:07 2018 السبت ,24 شباط / فبراير

ناصيف زيتون يعرض مجموعة كلاسيكية من الأزياء

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

هيدي كرم تدرس استكمال الموسم الرابع من برنامج "نفسنة"

GMT 08:37 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم فاخرة من القفازات الجلدية تضمن لك الراحة في سهراتك

GMT 19:10 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات ومعلومات مميزة لتطويل الشعر في مدة قصيرة

GMT 03:14 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

هجوم على ميريام فارس بسبب صورة مع زين الدين زيدان

GMT 01:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنس الزنيتي يرغب أن يفوز فريقه بسباق الدوري المغربي

GMT 22:15 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

النجم رمضان صبحي يحرز ثاني أهدافه في البريميرليغ
 
Alyementoday Facebook, Alyementoday facebook, اليمن اليوم Alyementoday Twitter, Alyementoday twitter, اليمن اليوم Alyementoday Rss, Alyementoday rss, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم
alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen