آخر تحديث GMT 06:54:33
اليمن اليوم-

بروكسل تدفع الثمن

اليمن اليوم-

بروكسل تدفع الثمن

بقلم - معتز بالله عبد الفتاح

مع كل حادث إرهابى يقع فى أوروبا تمتد الاتهامات مباشرة إلى مسلمى أوروبا حتى قبل أى تحقيق. وكما كتبت من قبل: أنتم تدفعون ثمن أخطاء سياسييكم..

هذه دروس من مجمل الأعمال الإرهابية فى العالم مروراً بمنطقتنا التى يخرج منها كثيرون من الإرهابيين.

الدرس الأول:

شجرة الإرهاب لا تنمو إلا فى غابة التطرف، ومن يحارب الإرهاب دون محاربة التطرف، فسيخسر المعركتين.

إذا عرفنا أن التدخين الشره يؤدى إلى السرطان حتماً، فمن غير المنطقى أن ندعم السجائر ونجعلها بأسعار منخفضة ومتاحة لكل الأعمار، وبعد أن يصاب الإنسان بالسرطان نشرع فى علاجه.

هذا ما تفعله الدول الغربية بأن تسمح للتطرف أن يزدهر فيها تحت دعاوى حرية العقيدة وحرية الرأى وحرية التعبير وحق اللجوء السياسى ثم تكتوى بنار هؤلاء الذين يتطرفون على أراضيها.

الدرس الثانى: التأسلم السياسى شرط ضرورى وإن لم يكن كافياً للإرهاب السياسى.

من ملاحظة أعداد الإرهابيين والعمليات الإرهابية فى العالم، سنجد أن أغلب المسلمين ليسوا إرهابيين، لكن أغلب الإرهابيين متأسلمون.

أغلب المسلمين ليسوا إرهابيين، لأنهم فهموا جوهر دينهم الذى يأمرهم بالدعوة إلى الله بالموعظة الحسنة، وأن القتال فقط يكون لمن قاتلنا، كما قال الحق سبحانه: «وقَاتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ». وما دون ذلك من آيات كريمة تحض وتحرض المؤمنين على القتال هى آيات نزلت فى ساحة المعركة أو أثناء تحرك المسلمين إلى المعركة. ولكن الأصل قول الله تعالى: «وإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ».

ومع ذلك ظهر من بين المسلمين أناس «متأسلمون» يدعون أنهم «سوبر مسلمين»، أى أنهم مسلمون أفضل من غيرهم وأن من ليس مثلهم يندرج تحت طائفة «الفئة الممتنعة عن تطبيق شرع الله»، وبالتالى يحق عليهم القتل.

لذلك لن تجد إرهابياً يعادى الغرب، إلا ويعادى المسلمين أيضاً.

التأسلم، بهذا المعنى، يكون شرطاً ضرورياً لأن يصبح المنتسب إلى الإسلام إرهابياً، لأن طريقة تفكيره تقوده إلى كراهية وتشويه الآخرين واغتيالهم معنوياً وتسهيل قرار قتلهم والتخلص منهم حتى وإن لم يكن يعرفهم شخصياً. التأسلم شرط ضرورى لاعتناق المسلم الإرهاب مثلما تسليم ورقة الامتحان شرط ضرورى للنجاح فيه.

ولكن التأسلم فى ذاته ليس شرطاً كافياً؛ لأن بعض المتأسلمين، بحكم التكوين الشخصى أو التربية أو الظروف، لا ينتهى بهم الحال إلى تبنى العنف حتى وإن كانوا داخلهم يبررونه تحت أسباب مختلفة. وبعضهم، من أسف، يستغلون قيم حرية العقيدة والرأى والتعبير كى يجعلوا من تطرفهم الفكرى حرية شخصية رغماً عن أنها توفر البيئة الملائمة لغيرهم كى يتحولوا من متطرفين إلى إرهابيين.

الإرهاب = التطرف الفكرى + العنف المادى.

الدرس الثالث: الإرهاب سيضرب الجميع، لذلك لا بد أن يواجهه الجميع.

يواجه الغرب مرة أخرى نفس المشهد الذى طالما عشناه فى مصر وفى الشرق الأوسط. والمعضلة التى لا يفهمها الغرب أنه يوفر مأوى للمتطرفين ثم يكتوى بنار الإرهابيين ولا يلوم نفسه على خطئه بتوفير مأوى للثعبان الذى يبدأ صغيراً ثم ينتهى كبيراً يلتهم كل من يستطيع أن يلتهم.

الدرس الرابع: الإرهابيون أغبياء.. يوحدون الجميع ضدهم..

مع كل مجموعة إرهابية تظهر، بمن فيهم الدواعش، يهاجمون الجميع: العراقيين، السوريين، الأتراك، الأمريكان، الإيرانيين، المصريين، الروس ويتصورون أنهم سينتصرون. ما يحدث من الناحية العملية أن يتحول الجميع ضدهم للقضاء عليهم. ولكن المعضلة أن «الجميع» لا يتبنى ذلك كاستراتيجية تحارب «الإرهاب بما فيه من عنف متطرف» ولكنهم يحاربون «الإرهابيين المعادين لهم كأفراد وجماعات». ونجد من دول العالم من يدعم بعض المتطرفين وبعض الإرهابيين ظناً من هذه الدول أن هؤلاء يخدمون قضاياهم ومصالحهم وهو ما يتبين لهم خطؤه حين يكتوون بنارهم.

GMT 00:31 2017 الإثنين ,13 شباط / فبراير

ملاحظات على مباراة

GMT 22:15 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

ماذا فعل «الوطني» بالوطن؟

GMT 22:34 2017 الأربعاء ,08 شباط / فبراير

النظارة المصرية... النظارة السعودية

GMT 22:23 2017 الثلاثاء ,07 شباط / فبراير

مش لاقيين وُزرا؟

GMT 02:15 2017 السبت ,04 شباط / فبراير

فيروس «ترامب» اخترق النظام الأمريكى
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بروكسل تدفع الثمن بروكسل تدفع الثمن



أكملت طلّتها بانتعالها حذاءً مصنوعًا من جلد الغزال

الملكة ماكسيما تلفت الانتباه في بريطانيا بإطلالة وردية

لندن كاتيا حداد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

فيكتوريا بيكهام تستقي إطلالتها من ميغان ماركل
اليمن اليوم- فيكتوريا بيكهام تستقي إطلالتها من ميغان ماركل

GMT 12:20 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

تعرّف على أجمل المدن التي يمكن زيارتها في قبرص
اليمن اليوم- تعرّف على أجمل المدن التي يمكن زيارتها في قبرص

GMT 04:11 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

محلات "عباية" تكشف عن تشكيلتها الجديدة لصيف 2017

GMT 08:16 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عرفي على طريقة إعداد "مجبوس الروبيان"

GMT 13:37 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

الشيخ طحنون بن محمد يعزي بوفاة حمد الظاهري

GMT 02:09 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك إطلالات شتوية ساحرة لمدونة الموضة دلال الدوب

GMT 23:09 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر النجمات العرب بين الأناقة والغرابة

GMT 13:35 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

محافظة حجة اليمنية تتصدر بعدد الأرامل جراء الحرب اليمنية

GMT 04:35 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

صور مُذهلة لمعركة بين نسر ومجموعة من طيور النورس في السماء

GMT 12:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الداخلية" العراقية تكشف تفاصيل جديدة في مقتل تارة فارس
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen