آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

الصياد والمرتشي

اليمن اليوم-

الصياد والمرتشي

بقلم : صلاح منتصر

كل جريمة رشوة ــ وأنا هنا أتحدث عن جرائم الحيتان لا الأسماك التى يجرى التعامل معها يوميا فى كل مكان والتى لا أحللها ـ أساسها فى العادة ثلاثة : راش ووسيط ومرتش . وحسب المادة 107 من قانون العقوبات يتم تبرئة الراشى والوسيط إذا اعترفا بارتكاب الجريمة قبل المحاكمة أو حتى فى أثنائها. (يقول النص : يعاقب الراشى أو الوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشى ومع ذلك يعفى الراشى أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها) وهاتوا لى راشيا أو وسيطا لم يستثمر هذا الباب فى القانون ليفلت من العقاب ويحاول مرة وإثنتين وعشرا لتحقيق مصالحه غير المشروعة، علما بأن أساس جريمة الرشوة الحصول على باطل ليكون حقا !

ولأنه ليس هناك مرتش دون أن يكون هناك راش فالواجب أن يكون العقاب للاثنين حتى لوخفف للراشى، وإلا أصبح هذا الراشى مثل الصياد الذى يبحث عن فريسة يوقعها فى رشوته بحيث إذا نجح حقق مصلحته ، وإذا وقع وأمسكوا به اعترف وترك ضحيته وهو عادة من الكبار، يشربها ويتجرع أهله العار والمذلة !

وقانون العقوبات المشار إليه جرى وضعه عام 1937 ويتضمن بابا خاصا بالرشوة (الباب الثالث) تم تعديله عام 1952، وبالتالى كانت الظروف المجتمعية بما تحويه من قيم وأخلاقيات تختلف تماما عما وصلت إليه اليوم . ولهذا كان التفكير فى ذلك الوقت أن أساس جريمة الرشوة هو الموظف العام الذى تفترض نزاهته ولا يجب انحرافه وإذا حدث وانحرف تتم معاقبته بشدة، أما الراشى والوسيط فطرف أضعف على أساس أنه لن يقبل دفع الرشوة إلا إذا طلبها منه المرتشى .

باختصار كان القانون ينظر إلى المرتشى باعتباره الأقوى الذى يمكنه أخلاقيا أن يقبل أو يرفض الرشوة ، وأنه الذى يشجع الراشى على ارتكاب جريمة الرشوة ، وهو ما تغير اليوم ، وأصبح الراشى كما قلت كالصياد الذى يدور بحثا عن المرتشى ليوقعه ، حتى وإن إستعان بوسيط محترف وهو ما يقتضى إعادة النظر فى القانون !

   

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصياد والمرتشي الصياد والمرتشي



GMT 20:25 2021 الخميس ,01 تموز / يوليو

مرافَعةُ البطاركة أمام البابا

GMT 11:21 2021 الثلاثاء ,29 حزيران / يونيو

هل يبدأتصويب بوصلة المسيحيين في لقاء الفاتيكان؟

GMT 13:21 2021 السبت ,26 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 14:31 2021 الإثنين ,21 حزيران / يونيو

الحِيادُ هذا اللَقاحُ العجائبيُّ

GMT 23:33 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

أخبار من اسرائيل - ١

GMT 16:22 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 17:50 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 07:38 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

أعداء المسلمين
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 19:40 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج في كانون الأول 2019

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 16:11 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برجفي كانون الأول 2019

GMT 06:30 2018 الخميس ,17 أيار / مايو

موظفو "شركة فوكس" يقدمون 18 دعوى ضدها

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عباءات ماركات باللون الزهري للتوعية بسرطان الثدي

GMT 17:13 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أهم النقاط لتوظيف اللوحات في ديكورات المنزل
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
Beirut, Beirut Governorate, Lebanon