آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

حلايب وشلاتين عند مصر والسودان

اليمن اليوم-

حلايب وشلاتين عند مصر والسودان

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

نحن نتبنى مواقف عاطفية بعيدة عن الحقائق الواقعية. والحقائق تكون من مصادرنا ومصادر الآخرين معاً. كتب موقع «بى بى سى العربى» كلاماً مهماً عن مطالبة السودان لمصر بحل قضية حلايب وشلاتين، على نهج ما جرى مع جزيرتى تيران وصنافير، أو اللجوء إلى التحكيم الدولى.

ودعا بيان صادر عن «الخارجية السودانية»، من سماهم بالأشقاء فى مصر، إلى الجلوس «للتفاوض المباشر لحل هذه القضية، أسوة بما تم مع السعودية»، أو اللجوء إلى التحكيم، امتثالاً للقوانين والمواثيق الدولية، كما حدث فى إعادة طابا إلى السيادة المصرية.

وأضاف البيان أن «الخارجية السودانية» تابعت الحوار المصرى - السعودى قبل وأثناء وبعد الاتفاق، وأن الاتفاق المبرم يعنى السودان، لصلته بمنطقتى حلايب وشلاتين، وما يجاورهما من شواطئ.

ولم يتأخر الرد المصرى، إذ قال المتحدث باسم «الخارجية المصرية» بعد بضع ساعات إن «حلايب وشلاتين أراضٍ مصرية، وتخضع للسيادة المصرية، وليس لدى مصر تعليق إضافى على بيان (الخارجية السودانية)».

وتقول «الخرطوم» إن مثلث حلايب وشلاتين تراب سودانى، وإن السودان أودعت لدى مجلس الأمن الدولى -منذ عام 1958- مذكرة تؤكد فيها حقها السيادى، وظلت تُجدّدها منذ تاريخه.

وجاءت المطالبة السودانية بعد أيام من إعلان الحكومة المصرية، الجمعة 8 أبريل، توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع السعودية أقرت من خلالها القاهرة بأحقية الرياض فى جزيرتى تيران وصنافير. وهو الاتفاق الذى أدى إلى نشوب جدل واسع بين أفراد النخبة المصرية، وإلى غضب ملحوظ فى الشارع المصرى.

ودعت السودان السلطات المصرية إلى قبول التحكيم الدولى كحل للخلاف، حال رفض الأخيرة خيار الحوار المباشر. ومن الجدير بالذكر، أنه يشترط لنظر دعاوى النزاع أمام التحكيم الدولى موافقة طرفى النزاع على التوجُّه إليه.

يقول الدكتور الطيب زين العابدين، أستاذ العلوم السياسية فى معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية بجامعة الخرطوم، إن «منطقة حلايب وشلاتين كانت تتبع السيادة السودانية منذ عام 1902 إبان الاحتلال البريطانى - المصرى، ولم يتغير الوضع حتى عام 1958 عندما أرسل الرئيس المصرى الراحل جمال عبدالناصر قوة عسكرية ولجان مراقبة لإجراء انتخابات بالمنطقة».

ويضيف «زين العابدين»: «حينها لجأت السودان إلى مجلس الأمن وقدمت شكوى رسمية بالعدوان المصرى على السيادة السودانية، مما اضطر الرئيس المصرى إلى سحب قواته، واستمرت السيادة السودانية على المنطقة حتى عام 1992، عندها بدأت مصر تتحدث عن أحقيتها فى المنطقة، وإرسال جنود إليها».

ويُردف «زين العابدين» أن «مصر عقب سيطرتها العسكرية على حلايب وشلاتين، عمدت إلى بناء مدارس ومستشفيات وتقديم خدمات ومنح هويات مصرية، لإغراء ساكنى المنطقة بالقبول بالسيادة المصرية».

فى المقابل، وفى حديث مع «بى بى سى عربى»، يقول الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية فى معهد البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، إن «أول مرة ذُكر فيها اسم السودان كان من خلال اتفاقية الحكم الثنائى بين مصر وبريطانيا عام 1899، التى حدّد فيها موقع السودان بجنوب خط عرض 22 شمالاً، ومنطقة حلايب بأكملها تقع شمال هذا الخط».

ويضيف «شبانة» أن «اتفاقية الجلاء التى وُقعت بين مصر وبريطانيا عام 1953، نصت على احترام سلطة السودان المقبلة لما سبق الاتفاق عليه فى اتفاق الحكم الثنائى».

ظلت حلايب وشلاتين منطقة مفتوحة أمام حركة التجارة والأفراد، دون قيود بين البلدين -رغم تنازع السيادة بينهما- حتى عام 1995، حين أرسلت مصر قوات عسكرية لفرض سيطرتها عليها.

وجاء الإجراء المصرى على خلفية اتهام القاهرة للخرطوم بالضلوع فى مخطط لاغتيال الرئيس المصرى الأسبق، محمد حسنى مبارك، بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، أثناء حضوره اجتماعات القمة الأفريقية.

ورفضت مصر أكثر من مرة دخول مسئولين وبرلمانيين سودانيين إلى المنطقة المتنازع عليها، كما ضمّتها إلى دوائر الانتخابات المصرية التى جرت فى مايو 2014، وهى الخطوة التى أثارت غضب حكومة الخرطوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلايب وشلاتين عند مصر والسودان حلايب وشلاتين عند مصر والسودان



إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 21:15 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:53 2024 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

اتجاهات موضة الديكور في غرف الطعام هذا العام

GMT 06:51 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

نجمات أبهرن الجمهور رغم تجاوزهن الخمسين

GMT 22:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 13:24 2021 الإثنين ,28 حزيران / يونيو

ياسمين صبري بإطلالات أنيقة وجذابة في إيطاليا

GMT 05:37 2024 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

نيوزيلندا وجهة سياحية مميزة تتمتع بمناظر طبيعية خلابة

GMT 09:12 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

المريخ السوداني يتعاقد مع نجم الأهلى عطبرة التاج يعقوب

GMT 16:20 2016 الجمعة ,08 إبريل / نيسان

قصف عدن بصواريخ كاتيوشا يعتقد أنها من القاعدة

GMT 22:55 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

اسعار ومواصفات نيسان صني

GMT 17:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

9 قواعد خاصّة للأيام الأولى في سكن الطلبة الجامعي

GMT 07:26 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر النجمات يتألقن في فساتين زفاف بتوقيع كبار المصممين
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
Beirut, Beirut Governorate, Lebanon