آخر تحديث GMT 23:38:23
اليمن اليوم-

اليمنيون يخوضون معركة استعادة الوجبة الثالثة

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- اليمنيون يخوضون معركة استعادة الوجبة الثالثة

المليشيات الحوثية
صنعاء-اليمن اليوم

  يبذل الخمسيني عبد الحميد الفقيه، جهداً شاقاً منذ نزوحه من مدينة الحديدة (غرب اليمن) إلى صنعاء (شمالاً) قبل نحو عامين، بسبب الحرب التي اجتاحت الساحل الغربي للدولة، لتوفير أدنى متطلبات الحياة المعيشية، إذ يعيل أسرة مكونة من سبعة أفراد، بينما اضطر بعض أبنائه إلى ترك مدارسهم لمساعدة والدهم في توفير لقمة العيش، في ظل وضع معيشي صعب، لم يعد باستطاعة ملايين اليمنيين تحمله مع دخول الحرب عامها الخامس.

لا حلم للفقيه، الذي اضطر إلى العمل في ورشة ميكانيكية بعد نزوحه، سوى توفير طعام أسرته، إذ بالكاد يعيشون على وجبتين في اليوم، كما يقول لـ”العربي الجديد”، لأن ما يحصلون عليه يغطي إيجار السكن الباهظ، الذي يأخذ نصف الدخل، والنصف الآخر بالكاد يفي بعض الاحتياجات الغذائية الضرورية، في ظل ما يشهده اليمن من ارتفاع كبير في أسعار السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية.

ولا يختلف الحال كثيراً لدى جمال الوافي، الموظف في وزارة الزراعة والري، الذي أدى توقف راتبه منذ سبتمبر/ أيلول 2016، إلى تراكم الأزمات المعيشية التي يواجهها.

هذا حال ملايين اليمنيين في العام الجديد 2020، إذ أصبح كل همهم استعادة وجبتهم الثالثة، التي فقدوها بسبب الحرب بين الحوثيين والحكومة الشرعية، وتوقف الرواتب في القطاع العام وفقدان الأعمال في القطاع الخاص.

ويشير تقرير صادر عن الأمم المتحدة إلى معاناة نحو 17 مليون نسمة من انعدام الأمن الغذائي والجوع وعدم القدرة على توفير الوجبات اليومية، حيث يعيش نصف سكان اليمن، على وجبتين فقط في اليوم.

ويهدد انعدام الأمن الغذائي المتسارع حياة ما يقرب من 20 مليون شخص، فيما قال برنامج الغذاء العالمي في تقرير حديث، إن المساعدات الغذائية حالت حتى الآن دون حدوث مجاعة واسعة في البلاد.

ومع إطالة أمد الحرب وتفاقم الأزمات المعيشية، وصلت قدرة المواطنين اليمنيين على الصمود إلى منتهاها مع غياب مصدر ثابت للدخل لمعظمهم، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وندرة فرص العمل.

وتطاول الأزمات المعيشية مختلف مناطق اليمن، سواء الخاضعة لسيطرة الحوثيين أو الحكومة الشرعية، حيث يشكو محمود عادل، وهو من سكان مدينة عدن التي اتخذت منها الحكومة عاصمة مؤقتة (جنوب)، معاناةً تتوسع من يوم لآخر، وليس من عام لآخر، في ظل الوضع الراهن، وعجزه عن الإيفاء بمتطلبات الحياة المعيشية وتكاليف تعليم أولاده وغيرها من الالتزامات الأخرى، وسط تخوف كبير من تفاقم الوضع الحالي.

ويقول محمود لـ”العربي الجديد”، إن حياة الناس انقلبت رأساً على عقب، وازدادت الأوضاع صعوبة، سواء المعيشية أو الأمنية وغياب الخدمات الأساسية.

وفي مدينة تعز جنوب صنعاء، يقول أحمد الدبعي إنه اضطر إلى غلق مشغل الخياطة الذي يديره مؤقتاً، لعدم قدرته على توفير متطلبات المشغل والمصاريف اليومية له ولعماله، والأهم عجزه عن دفع إيجار المحل.

ويوضح الدبعي أن مختلف الأعمال والمهن في تعز تمرّ بمرحلة صعبة وتراجع طبيعي، نظراً لانخراط المواطنين بفترة تقشف واسعة ومحدودية السيولة المالية في الأسواق والأزمة الاقتصادية التي يمر بها اليمن نتيجة الحرب.

ويؤكد خبراء أن الوضع الاقتصادي والمعيشي الراهن في اليمن صعب ويزداد تعقيداً من عام لآخر، مع استمرار الصراع الدائر الذي انزلق إلى مستويات خطيرة تمسّ حياة الناس المعيشية.

ويقول إبراهيم نعمان، خبير اقتصادي، إن “التحالف العربي، الذي تقوده السعودية يتعمد منذ بداية الحرب إذلال الشعب اليمني وربطه بفتات المساعدات والتحكم بلقمة العيش لملايين من اليمنيين الذين فقدوا أعمالهم وفرصهم في الحياة”.

ويضيف نعمان في حديث لـ”العربي الجديد”، أن “لقمة العيش أصبحت ورقة رئيسية في الصراع الدائر، وباتت كل الأطراف تستهدف المواطن وترهقه بالأزمات المعيشية التي لا تتوقف وترحل مع الناس من عام لآخر”.

ويقول فؤاد النقيب، الخبير الاقتصادي، إن “ملايين اليمنيين يتطلعون إلى استعادة وجباتهم كاملة، وهذا أقصى ما يطمحون إليه في ظل الحرب المستمرة التي يأملون توقفها نهائياً ومعالجة الأزمات الاقتصادية التي خلفتها، من انقطاع الرواتب وتضرر الأعمال”.

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمنيون يخوضون معركة استعادة الوجبة الثالثة اليمنيون يخوضون معركة استعادة الوجبة الثالثة



دمجت بين الأقمشة المتعددة في إطلالاتها العصرية

أوليفيا كالبو تلفت الأنظار خلال أسبوع الموضة في "ميلانو"

ميلانو - اليمن اليوم

GMT 11:16 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

7 وجهات سياحية مميزة تستحق الزيارة في ربيع 2020
اليمن اليوم- 7 وجهات سياحية مميزة تستحق الزيارة في ربيع 2020

GMT 00:28 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تقرير عن العادة السرية أثناء الحمل

GMT 21:18 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 02:26 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

أسعار ومواصفات هاتف LG Stylus 3 إل جي ستايلوس 3

GMT 01:28 2016 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وصفة طبيعية لتتمتعي بشفاه جذابة ومثيرة

GMT 02:37 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

البرتقالي صيحة لباس الرجال

GMT 00:53 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طريقة عمل كوكيز ساندويتش بالكريمة

GMT 06:54 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بسهرة أنيقة في ليلة رأس السنة بأفضل الملابس الرجالية

GMT 18:17 2016 الإثنين ,19 أيلول / سبتمبر

طريقة تحضير كيكة اللوتس

GMT 00:05 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

عطورات نسائية جذابة وآسرة برائحة الفانيلا

GMT 01:06 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد الأحمد يعلن عن سعادته بحصوله على جائزة أفضل ممثل

GMT 07:18 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حقيبة لويس فيتون الدائرية تعتبر إضافة مميزة لأناقة المرأة
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen