آخر تحديث GMT 15:27:29
اليمن اليوم-

احتفال مركزي بيوم الجامعة اللبنانية في الفنار

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- احتفال مركزي بيوم الجامعة اللبنانية في الفنار

الجامعة اللبنانية
بيروت - ن ن ا

اقامت الجامعة اللبنانية احتفالا مركزيا بعد ظهر اليوم لمناسبة يوم "الجامعة اللبنانية" في العيد 65 لتأسيسها، في قاعة المؤتمرات - مجمع بيار الجميل الجامعي- الفنار، في حضور الرئيس حسين الحسيني، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية الدكتور كميل حبيب ممثلا رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، لمطران بولس عبد الساتر ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن، سفير سويسرا فرنسوا باراس، النائبة بهية الحريري، ممثل النائب سليمان فرنجيه الدكتور سايد أنطون، الدكتور ايلي داغر ممثلا رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل، العميد جوزيف غضبان ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، العميد جهاد المصري ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، المقدم جرجس أبو ناضر ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، الرائد دوري غادر ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، العميد ايلي درزي ممثلا مدير المخابرات العميد كميل ضاهر، رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين، الاب جان مارون مغامس ممثلا رئيس جامعة الروح القدس، العميد ايلي طعوم، اعضاء مجلس الجامعة وعمداء الكليات ومديري الفروع وحشد من الاساتذة وموظفي الجامعة اللبنانية والطلاب .

استهل اليوم الجامعي بنشاطات علمية ومعرض تحت عنوان ذاكرة الجامعة ضم العديد من اللوحات الفنية والصور التي تتناول تاريخ الجامعة اللبنانية وصور عن الحياة والطبيعة اللبنانية.

بداية جولة لرئيس الجامعة والمشاركين في ارجاء المعرض ثم بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني أدته فرقة كورال الجامعة اللبنانية بقيادة الدكتورة لور عبس والفنان خالد عبدالله، وقدم للمتكلمين مدير كلية الاداب الفرع الثاني الدكتور طوني الحاج.

صليبا
ثم القى مدير كلية العلوم الفرع الثاني كلمة أشاد فيها ب"أهمية المناسبة، خصوصا في هذا الفرع الذي يعطي افضل صورة عن الجامعة اللبنانية جامعة الوطن علما وتربية.

حبيقة كلاس
وألقت كلمة رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية رئيستها الدكتورة راشيل حبيقة كلاس وقالت: "نحتفل اليوم في مجمع بيار الجميل الجامعي - الفنار - بالعيد الخامس والستين للجامعة اللبنانية، وإننا ندرك تمام الادراك أن عمر الجامعة اللبنانية لا يقاس بعدد السنوات بل بالأنجازات المثمرة والمميزة وطالما الجامعة بخير، فالوطن بخير".

أضافت: "إن انطلاقة الجامعة اللبنانية في الخمسينات من القرن الماضي، جاءت تلبية لمتطلبات المجتمع اللبناني واستجابة لطلابه في تحصيل العلم والمعرفة، وإفساحا لتأمين فرص التعلم والعمل للجميع، فكانت المسؤولية كبيرة جدا على أهل الجامعة، الذين أدركوا أهميتها، فتكاتفوا وانطلقوا بها، راسمين لها إطارا قانونيا وأكاديميا راقيا".

وتابعت: "كلنا يعرف ما يعتري وطننا والمنطقة المحيطة بنا من صعوبات، ولكن الجامعة اللبنانية بالرغم من التجاذبات الكثيرة نراها تسير قدما، مضيفة " ليس المهم فقط ان تتطور الجامعة الوطنية من خلال تعدد اختصاصاتها، بل الأهم ان تستمر محافظة على ما عودتنا عليه، من انتظام في مسيرتها، واستقرار في حياة أهلها، وتعزيز لأستقلاليتها، واحترام لقوانينها وأنظمتها". 

وأردفت: " في يوم الجامعة هذا، لا يسعنا سوى رؤية الوجه المضيء لجامعتنا، ولا يمكننا إلا الدعوة الى العمل يدا واحدة بهدف إكمال المسيرة وقهر التحديات الكبيرة التي تواجهها"، متابعة "لنذكر المبدعين الذين تخرجوا من الجامعة اللبنانية وتبوؤا أعلى المراكز في لبنان والخارج، متسلحين بأختصاصات متعددة وعلى أرقى المستويات وفي كافة المجالات، ولا ننسى العدد الكبير من الكوادر الأكاديمية والأدارية المتخصصة والدور الهام الذي تلعبه الجامعة في الحفاظ على الحريات الأكاديمية والأنصهار الوطني في مجال التعليم العالي في لبنان".

وأكدت أن "رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، والتي انطلقت عام 1975 دعما لمسيرة الجامعة، كانت وستبقى العين الساهرة والدرع الواقي والتي التزمت النضال في سبيل تدعيم الجامعة اللبنانية والدفاع عن مصالحها وحقوق أساتذتها". 

ولفتت الى ان "ملف دخول الأساتذة المستوفي الشروط الى ملاك الجامعة قطع شوطا كبيرا، بمواكبة من الرابطة ومن إدارة الجامعة، وبدعم من معالي وزير التربية والتعليم العالي، ونحن ننتظر إقراره في مجلس الوزراء، كما ندعو لإيصال ملف موظفي الجامعة الى خواتمه السعيدة".

ودعت إلى "انصاف المستثنيين من آخر مرسوم تفرغ اقر للجامعة والمستوفين لشروطه، ونرى وجوب البدء بالعمل على الملف جديا". 


وطالبت الأساتذة ب"الإلتزام بقانون التفرغ الذي ندعو إلى تطبيقه كاملا بعد صدور آخر مرسوم تعيين للعمداء وعودة مجلس الجامعة الى العمل، وما لهذا الأمر من أهمية في حياة المؤسسة".

كما طالبت ب"العمل على تعيين عمداء اصيلين في المراكز الشاغرة والتطبيق الكامل لقانون المجالس التمثيلية"، داعية الى "إيجاد حلٍ لمشكلة المحسومات التقاعدية ومتابعة موضوع خصوصية الأستاذ الجامعي بما يتعلق بالتقاعد"، آملة "انهاء موضوع عقود المصالحة للزملاء الأساتذة وللمدربين والعودة الى التعاقد السليم ضمن الأصول القانونية الصحيحة".

وقالت: "من المسلم به المطالبة بتأمين الموازنة المناسبة للجامعة، ودعم كل عملية تطور واصلاح داخلها والدفاع عن خصوصية الأستاذ الجامعي وعن مكتسبات اهل الجامعة وفي طليعتها صندوق التعاضد"، آملة "إيجاد الحلول القريبة لكافة المطالب العالقة، كما إقرار سلسلة الرواتب للقطاع العام".

الحريري
وقالت النائبة الحريري في كلمتها: "الإحتفال بالذكرى الخامسة والستين لتأسيس الجامعة الوطنية اللبنانية لا يشبه أبدا الإحتفال بالكثير من المناسبات التي تتكرر وتتعدد وتتنوع وتولد وتموت. أما الجامعة فهي تولد مرة واحدة، وهي تجسيد لوحدة الشعب اللبناني الطامح للعلم والتقدم والازدهار، وهي علامة على وجود الدولة العادلة والحاضنة لكل أبنائها. وأنه ليشرفنا أن نكون في حضرة خمسة وستين عاما من التعليم العالي المتاح لكل طالبة وطالب علم، هذا الحلم الذي انتظره معظم اللبنانيين ما يقارب المئة عام، حين كان التعليم العالي موجودا بأبهى صوره في لبنان لكنه لم يكن سهل المنال، مما جعل من الجامعة اللبنانية ضرورة وطنية عظمى لتحقيق العدالة التربوية والإستفادة من الطاقات العلمية الكامنة والضرورية لنهوض واستقرار البلاد".

أضافت: "الاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لتأسيس الجامعة اللبنانية ربما يحتاج إلى عام بكامله وربما أكثر، لأن مسيرة الجامعة اللبنانية ووثائقها وأسماء طلابها وأساتذتها ورؤسائها وعمدائها والآلاف من المتفوقات والمتفوقين والمبدعات والمبدعين وأهل الدولة والقانون والأمن والإدارة والاقتصاد والمهن ومعهم مدنهم وبلداتهم وقراهم، كل هؤلاء معنيون بالإحتفال بهذه الذكرى وبالحديث عما لهم وما عليهم تجاه هويتهم كخريجات وخريجين. اختصرت هذه الجامعة مسيرة الحياة العامة الوطنية بكل تجلياتها ونجاحاتها وانتكاساتها، الجامعة اللبنانية وحدها التي كانت قادرة على صناعة رأي عام وطني، فهنا كانت تجتمع المناطق والطبقات والأحزاب والتيارات، هذه الجامعة التي كان يقطع طلابها مسافات بعيدة وبعشرات الكيلومترات ليحصلوا على يوم تعليمي واحد".

وتابعت: "لا نستطيع أن نحتفل بالذكرى الخامسة والستين لتأسيس الجامعة اللبنانية من دون الاحتفال بالمدرسة الرسمية، لأن هذه المدرسة لم تصبح حقيقة تعليمية إلا بعد تأسيس الجامعة اللبنانية، أيام إحتضان قضية التعليم الوطني في لبنان من قبل شابات وشباب كان يطلق عليهم الذين يعلمون ويتعلمون. إن هذه الجامعة هي التي إحتضنت أساتذة التعليم العام وحقهم في التعليم العالي مما أحدث تلك الثورة التربوية في الستينات والسبعينات، عندما أصبحت المدرسة الرسمية مدرسة نخبوية ومنافسة في تحقيق أفضل النتائج، هؤلاء الرواد الكبار من المعلمات والمعلمين هم الذين نهضوا بالتعليم العام والخاص في آن".

وقالت: "لا نستطيع الإحتفال بالجامعة اللبنانية دون الحديث عن جراحها العميقة التي طالتها أيام الغضب والضياع يوم أصابها ما أصاب كل فرد وكل عائلة ومدينة وبلدة وقرية، يوم أضعنا بعضنا وأضعنا وحدتنا ودولتنا وجامعتنا الوطنية بيت وحدتنا. ولا نستطيع أيضا أن نتجاهل بأنها كانت محل إجتماع اللبنانيين منذ بداية مسيرتهم في استعادة وحدتهم وارضهم ودولتهم، وكانت أكثر من استحق البناء الجامعي الموحد وتعزيز فروعها المناطقية الضرورية وعلى رأسهم الجامعة اللبنانية في الفنار حيث نحتفل الآن".

وأردفت: "كل التقدير والاحترام والعرفان بالجميل للقادة الكبار الذين وقعوا مرسوم إنشاء الجامعة اللبنانية وكان لهم شرف تأسيسها. وأتمنى أن نجعل من تلك الوثيقة حدثا تاريخيا لتكون درعا تكريمية باسم الجامعة اللبنانية يعطى لمن يستحقه وخصوصا من رواد هذه الجامعة الوطنية العريقة من أساتذة كبار وطلابها المتفوقين في كل مجال. وإننا نتطلع أن تكون هذه الذكرى مناسبة لإطلاق أندية خريجي الجامعة اللبنانية في كل المناطق لربطهم من جديد بجامعتهم اللبنانية الوطنية. لا نستطيع التحدث عما تحتاجه الجامعة اللبنانية الآن من دعم وإمكانيات شأنها شأن كل القطاع التربوي لمواكبة تحديات العملية التربوية الكبيرة. ولأننا في موقع المسؤولية لن نتحدث عن الأوضاع العامة لأن الحديث عنها قد يفسد الحال أكثر مما يصلحه".

وختمت: "إنني بهذه المناسبة أتوجه بالشكر والتقدير لمعالي وزير التربية الصديق الياس بو صعب ومعالي الصديق رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين ومعهم كل العميدات والعمداء والهيئة التعليمية والإدارية في الجامعة اللبنانية، على الجهود التي تبذل للحفاظ على رسالة الجامعة الوطنية اللبنانية. وأعتقد أنني وأصدقائي المسؤولين في هذا الاحتفال نتمنى لو كنا مع أولئك الشخصيات الكبيرة التي وقعت مرسوم إنشاء الجامعة اللبنانية عام 1951، وأيضا مع الذين وضعوا حجر الأساس ليكون لبنان وطنا يليق بالإنسان".

السيد حسين 
وقال السيد حسين في كلمته:"يا أهل الجامعة اللبنانية، لا نريد في يوم الجامعة اللبنانية بعد خمسة وستين عاما من الانطلاقة الحديث عن الإنجازات وهي كثيرة. تكلمنا عن بعضها في العام الماضي، وهي عظيمة في البحث العلمي وانخراط نحو خمسين في المائة من أساتذتنا في هذا المجال الريادي، فإلى مزيد من المساهمة البحثية. وهي كبيرة في إنجاز أنظمة وبرامج غالبية الوحدات الجامعية على قواعد التجديد والعصرنة. الجامعة متفاعلة مع المجتمع والمؤسسات الرسمية والخاصة بواسطة الاتفاقيات العديدة الموقعة خدمة للبحث العلمي، ويبقى المركز الصحي في مجمع الرئيس رفيق الحريري في الحدث أصدق مثال. وهي مناضلة لاكتساب الخبرة الإدارية على الرغم من حاجاتها لموظفين جدد، وما شهادة ISO لكليات الصحة والإعلام والصيدلة والسياحة في قسم شؤون الطلبة إلا شهادة إضافية على رصانة جامعتنا. وهي رائدة في زيادة عدد الممنوحين لمتابعة التخصص العالي على مستوى الدكتوراه في أعرق الجامعات العالمية. وهي حارسة للثلاثية اللغوية العربية والفرنسية والإنكليزية من خلال مكتب اللغات الأجنبية. وترفع رأسها في العلاقات الخارجية حيث تنتظم العلاقات والاتفاقات مع جامعات الشرق والغرب".

أضاف: "يا أهل الجامعة اللبنانية، لعل أخطر ما أصاب مجتمعنا اللبناني هو انهيار القيم. قيم الخير العام أو الصالح العام، والتعاون الوطني، والنزاهة، والشفافية. ويخشى من تراجع دور المصلحين وطغيان العصبيات، وانتشار اليأس في صفوف الجامعيين أساتذة وطلبة. وإذا كانت رسالة الجامعة تشمل في ما تشمل تعزيز القيم الإنسانية بين المواطنين، فإن دورنا يزداد صعوبة مع تآكل المؤسسات في مفاهيمها وبناها. لم يعد هناك مفهوم لحرمة المال العام، فلماذا تتأخر المصادقة على موازنة الجامعة اللبنانية ونحشر في الشهرين الأخيرين من السنة المالية؟ أية مناقصات تنجز؟ وأية نفقات تدفع؟".

وتابع: "إن مضمون المؤسسة العامة المستقلة يكاد يتهاوى، المؤسسة التي تدير مرفقا عاما هو مرفق التعليم العالي وما يرتبط به من ثقافة وإبداع. فالتدخلات في شؤوننا من كل حدب وصوب، للزبائنية دور، وللوساطات محاولات، وللضغوط وجود. فأية شفافية والحال هذه عندما يهدر رئيس الجامعة وعمداء الوحدات الجامعية مقدارا من أوقاتهم لمعالجة حالات شاذة تستسهل تحويل الخدمات الجامعية إلى جوائز فئوية بدلا من أن تبقى خدمات عامة على قاعدة الكفاية في الشهادة والأداء والسلوك الإداري الصحيح. كيف يمكن قبول تفشي العصبيات بين أهل الجامعة؟ وهل نحن حماة انهيار القيم أم صناع القيم العلمية والوطنية؟".

وأردف: "نستحضر هنا بعضا مما كتبه أستاذ الفلسفة وأحد عمدائنا السابقين الدكتور محمد شيا في صحيفة النهار، تاريخ الأول من آذار 2016، قال: "لأخذ العلم والعبرة فقط، هناك اليوم في الجامعة تسعة عشرة عميدا، ليس بينهم عميد درزي واحد. ماذا أخر ذلك؟ أو أعاق من نيل الدروز في الجامعة اللبنانية -ويا لهذا التعبير المقيت- لحقوقهم الطبيعية، ولو كان هناك في المقابل خمسة عمداء دروز، ما الذي كان سيتغير؟" نرجو التعمق في فهم هذا النص وربطه بمصير جامعتنا كي نستشرف مستقبلها ومستقبل وطننا".

وقال السيد حسين: "أخاطب أهل الجامعة بالقول: ما حققته جامعتنا في خمسة وستين عاما كان بفعل صناع القيم، وما عجزت عن تحقيقه ناتج عن سببين رئيسين: القبول بتهاوي القيم دونما رادع أخلاقي أو إداري أو حتى قضائي. وتخلي المؤسسات الحكومية المتعاقبة عن دعم الجامعة الوطنية طوال عقود خلت، حتى لصح السؤال: هل هذه مؤسسة تابعة للدولة التي تفتخر بها، أم أنها عبء مفروض عليها؟".

أضاف: "إن قاعدة المصارحة تفرض الخوض في هذا المضمار بكل مسؤولية وتجرد. وعليه فإن أهل الجامعة مدعوون إلى سلوك طريق الصمود وترسيخ القيم، ترسيخ استقلالية الجامعة رئيسا ومجلس جامعة في وجه الضغوط والابتزاز والتحريض، والدفاع عن المستوى الأكاديمي في مقابل استسهال نيل الشهادة أو الترقي الأكاديمي والمعرفي. نحن الذين نقيس درجة جودة التعليم لأننا خبرناها طويلا جيلا بعد جيل، ولو كنا غير ذلك لما حلق خريجو الجامعة اللبنانية في العلم والعمل داخل لبنان وخارجه، هذا على الرغم من الإشاعات والدعايات والتفتيش عن خطأ من هنا أو هناك لتصويره في الإعلام حتى يهرب الرأي العام من جامعته. نحن لا نريد إلغاء دور غيرنا من الجامعات، ولا النيل من الجامعات العريقة التي أعطت لبنان تفوقا في اختصاصات عدة، نحن نتكامل معها، فلماذا محاولات تجاهل دورنا والتعتيم عليه؟".

وتابع: "من واجبنا مساءلة السلطات الحكومية المعنية عن أسباب التراجع أو التباطؤ أو الإهمال في إنجاز المجمعات الجامعية في الفنار والشمال والبقاع؟ مضى على بعض المراسيم ذات الصلة أكثر من عقدين، وطالب الرأي العام الجامعي والرأي العام الأهلي تنفيذها بدون طائل. هذا في الوقت الذي تنتشر الأبنية المستأجرة والمتهالكة في تلك المناطق، وتدفع الجامعة من ميزانيتها عشرين مليار ليرة سنويا، وتتحمل في معظم الأحيان نفقات الصيانة المتكررة. وعندما نطالب بافتتاح فروع جديدة للجامعة في المحافظات لا نجد جوابا على المتطلبات الأساسية في أي مشروع من هذا النوع. أين هو البناء الجامعي؟ أين هم الموظفون الجدد؟ أين هي الميزانية المالية الإضافية؟".

وأردف: "إن إنجاز مجمعات الشمال والبقاع وجبل لبنان والجنوب كفيل بالإجابة على هذه الأسئلة. ويبقى السؤال الأخطر: أين يلتقي طلبة الجامعة إذا فرعنا الجامعة إلى هذا الحد؟ وأين هو المضمون الوطني والواجب الوطني؟ هل صار الفرع الجامعي بمثابة مدرسة الضيعة "أهلية بمحلية"؟ هل صار الفرع الجامعي جائزة سياسية تعطى لمن يدخلون مجال الوزارة والنيابة؟ كانت الفكرة المؤسسة منذ العام 1969 محصورة في البناء الجامعي الموحد في صحراء الشويفات، وقام مجمع الرفيق الرئيس رفيق الحريري في أبهى صورة ليلبي حاجة أكثر من عشرين ألف طالب، فلماذا تأخرنا في إنجاز المجمعات الجامعية التي أشرنا إليها وهي مطروحة ومدروسة منذ عقدين؟ نخشى أن تبقى الإجابات معلقة على فرضيات خاطئة على الطريقة التقليدية بدلا من التصدي لهذه القضية بالإرادة الوطنية والقرار الحكومي الرشيد".

وقال: " نريد مصارحة الرأي العام بحقيقة عدم وجود تفريع من هذا النوع إلا في الجامعة اللبنانية، فالفروع الموجودة عند بعض الجامعات ليست قائمة على تكرار الاختصاصات بل هي قائمة على تعدد الاختصاصات حفاظا على المستوى الأكاديمي، وهذه قاعدة علمية بديهية تعرفها جامعتنا منذ انطلاقتها الأولى. بكلمة أخرى، لا نريد أن تخضع جامعتنا لمشكلات السياسة اللبنانية، ولمأساة انهيار القيم المجتمعية. نريدها رافعة علمية ووطنية كما هي في نشأتها وتطورها". 


أضاف: "على قاعدة المصارحة نسأل عن أسباب غياب التوظيف في جامعتنا منذ أربع وعشرين سنة. إذا كان العذر في حينه هو منع التدخلات السياسية، فإن وقف التوظيف زاد من حدة تلك التدخلات مع الموظفين الموجودين وألحق خللا بنيويا بالجامعة. تقاعد أكثر من ثمانماية موظف خلال عقدين، ولا بديل عنهم. تضخمت الجامعة في فروعها ووحداتها ومراكزها ولا توظيف جديدا. نشأت ماسترات جديدة وثلاثة معاهد عليا للدكتوراه ولا توظيف جديدا. زاد عدد طلبة الجامعة من أربعين ألفا إلى أكثر من سبعين ألفا ولا توظيف جديدا. طالبنا مرارا وتكرارا بحل هذه المعضلة من خلال مباراة لأهل الاختصاص في الإدارة العامة وإدارة المكتبات والمكننة والأنظمة المحاسبية، ولا جواب بل تجاهل وتأجيل. لذلك، لجأت الجامعة إلى الاستعانة بمجموعة من المدربين جلهم من خريجي الجامعة لتغطية بعض الخدمات الضرورية على قاعدة تسيير المرفق العام. بيد أن هؤلاء ما يزالون بدون ضمانات اجتماعية، وبدون استقرار وظيفي والجامعة تدفع من رصيدها الإداري والحال هذه. فإلى متى؟".

وتابع: "يا أهل الجامعة اللبنانية، الجامعة اللبنانية كانت وستبقى مساحة تفاعل بين الشباب اللبناني، وأخذت صفة الجامعة الوطنية لأنها تعكس صورة لبنان المجتمع وتنهض بالواجب الأكبر للتعليم العالي، أساتذة وخريجين، وعليه فإن إعاقة مسيرتها هو بمثابة تأخير للنهوض الوطني علما وبحثا وثقافة. نستدرك القول بتراجع عمل مؤسسات الدولة لأسباب لا نريد الخوض فيها، فهل يحق لنا طرح طموحاتنا الجامعية في هذا الزمن؟ وهل ننكفىء ونقبل بما نزل علينا من صعوبات ومشكلات؟ هل نبقى صاغرين قانطين بلا حراك وبلا آمال؟ إن التغيير الإيجابي الذي صنعته شعوب الأرض ودول الأرض كان بالفكر أولا، وبالإدارة السليمة ثانيا. واحتلت الجامعات في هذا المقام الركن الأول. إن دولة لا تساعد جامعتها على النهوض ليست دولة، وإن سلطة لا تسهر على مستقبل شبابها لا تكتسب الشرعية حتى ولو اكتسبت المشروعية القانونية".

وأردف: " في يوم الجامعة اللبنانية كتب عليكم يا أهل الجامعة الثبات على أهدافكم العلمية والوطنية بلا تردد. والتطور المنشود لا يصنعه إلا العلماء الملتزمون بوطنهم ورسالته الإنسانية. لن نقبل الانكفاء، ولن نرمي بآلاف الطلبة الجامعيين في مهالك العنف والإرهاب. ومن حقهم علينا توفير انتخاب ممثليهم في اتحاد الطلبة، وتأمين أفضل الفرص لهم في العلم والعمل. واجبنا النضالي والرسالي يفرض علينا تأهيلهم في أصعب الظروف. ومن غرائب الصدف أن تلقى جامعتنا في المحافل الدولية كل الاحترام والتقدير، فيما هي تناضل داخل دولتها كي تحقق أهدافها البديهية". 

وختم:"ما كنا لندخل في هذه المصارحة لولا إدراكنا خطورة المرحلة، محليا وإقليميا. وما أعطاه القانون لرئيس الجامعة من مسؤوليات، يفرض علينا المكاشفة العلمية بعيدا من التحريض والتضليل. آمالنا تبقى كبيرة بقيامة الجامعة اللبنانية وقيامة لبنان".

ثم كانت ادت المطربة سمر كموج والفنان خالد العبدالله مجموعة من الاغاني، واعقب ذلك كوكتيل بالمناسبة. 

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتفال مركزي بيوم الجامعة اللبنانية في الفنار احتفال مركزي بيوم الجامعة اللبنانية في الفنار



إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 21:05 2021 الإثنين ,19 تموز / يوليو

5 أفكار لأزياء أنيقة ومريحة في عيد الأضحى
اليمن اليوم- 5 أفكار لأزياء أنيقة ومريحة في عيد الأضحى

GMT 12:33 2021 الإثنين ,28 حزيران / يونيو

التنانير الطويلة موضة ربيع وصيف 2021

GMT 12:33 2021 الإثنين ,28 حزيران / يونيو

نصائح هامة عند اختيار كنب غرفة الضيوف

GMT 09:40 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

تطعيم أكثر من ربع مليون يمني ضد كورونا

GMT 14:14 2021 السبت ,19 حزيران / يونيو

أبراج تعشق التجارب الجديدة في الحياة
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©=

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen