آخر تحديث GMT 11:32:58
اليمن اليوم-

بقي المئات منهم في القطاع والكثيرون يأملون في الانتقال الى الضفة أو الهجرة

مسيحيو غزة يعانون من الحصار الإسرائيلي والبطالة والخوف المستمر من الحرب

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- مسيحيو غزة يعانون من الحصار الإسرائيلي والبطالة والخوف المستمر من الحرب

مسيحيو غزة يعانون من الحصار الإسرائيلي
غزة ـ كمال اليازجي

أعدَّت الفلسطينية نسرين أنطوان، البالغة من العمر 35 عاما، وهي أم مسيحية لثلاثة أطفال، حلوى عيد الميلاد مع بناتها، في محاولة منها لتبديد خوفهن من الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة. وتعمل نسرين في كنيسة "عائلتنا المقدسة"، وهي الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في قطاع غزة، وتقول:"خلف بوابات المبنى الشاهقة، المجتمع صامت وبائس."
أقرأ أيضا:253 شهيدا وآلاف الجرحى منذ انطلاق المسيرات العودة السلمية في قطاع غزة

مسيحيو غزة يعانون من الحصار الإسرائيلي والبطالة والخوف المستمر من الحرب

ولم يكن العد التنازلي للمجتمع المسيحي في غزة يتعلق بميلاد المسيح ويوم عيد الميلاد المجيد، ولكنهم ينتظرون اليوم الذي سيعرفون فيه ما إذا كانوا سيحصلون على التصريح الإسرائيلي لمغادرة القطاع، والذهاب إلى الضفة الغربية للمشاركة في الأعياد.

مسيحيو غزة يعانون من الحصار الإسرائيلي والبطالة والخوف المستمر من الحرب

وتعد تصاريح عيد الميلاد المجيد و عيد الفصح، لزيارة الأماكن القدسة أو بيت لحم في الضفة الغربية، هي الفرصة الوحيدة للمسيحيين للخروج من غزة دون عودة، حيث يعاني الشباب هناك من أعلى معدلات بطالة في العالم، ويعيشون تحت تهديد مستمر لنشوب حرب في أي وقت.

ويتم إغلاق "معبر رفح" الحدودي مع مصر، بشكل متقطع، كما أنه خلال هذه الأيام يحتاج الفرد إلى امتلاك نحو 1000 دولار؛ لتأمين الذهاب إلى مكان ما من بين الأماكن المسموح بالمغادرة إليها على القائمة.

مسيحيو غزة يعانون من الحصار الإسرائيلي والبطالة والخوف المستمر من الحرب

وقُدِّر عدد مسيحي غزة في عام 2007، بنحو 4 آلاف شخص، قبل أن تفرض إسرائيل حصارا خانقا على حركة "حماس" في القطاع. وبعد 11 عاما من الحصار، لا يوجد أكثر من 700 مسيحي من أصل عدد السكان الذي كان يبلغ 2.2 مليون نسمة.

وتقول نسرين:" لا أحد من الذين تركوا غزة سيعود، لدينا وضع صعب للغاية هذه الأيام، ليس فقط للمسيحيين، ولكن لجميع سكان غزة، هنا مثل السجن، وهذا العام هو الأسوأ أكثر من أي وقت مضى."، وأضافت:" في عيد الميلاد الماضي، حصل 22 مسيحياً على التصاريح، ولم يعودوا، وفي عيد الفصح حصل من يزيد عمرهم عن 55 عاما على التصاريح. هذه فرصتنا للخروج من غزة، البعض يذهب مباشرة إلى المطار في عمَّان عبر الحدود من الضفة الغربية."

وحاولت نسرين وعائلتها عدة مرات مغادرة غزة ولكنها لم تنجح، فقد قدموا طلب لجوء إلى كندا وألمانيا. كما أن نسرين لم تر أختها التي تعيش في القدس منذ عامين.

إن نظام التصاريح، بحسب الإسرائيليين، ضروري لأمن الدولة اليهودية، لكنه غالبا ما يبدو عشوائيا بالنسبة لسكان غزة، إذ في عيد الميلاد الماضي، وعلى الرغم من أن عائلة نسرين بكاملها قد تقدمت بطلب، منحت السلطات الإسرائيلية التصريح على الفور لابنتها البالغة من العمر سبع سنوات، وهي الوحيدة التي حصلت عليه من بين جميع أفراد العائلة، حيث تؤكد أن الإسرائيليين لن يسمحوا لعائتلتها بالذهاب إلى الضفة الغربية سويا؛ لأنهم يعلمون أنهم لن يعودوا.

مسيحيو غزة يعانون من الحصار الإسرائيلي والبطالة والخوف المستمر من الحرب

وشهد هذا العام أسوأ تبادل للنيران عبر الحدود بين النشطاء في غزة والجيش الإسرائيلي منذ الصراع الأخير في العام 2014، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب رابعة. وبدأ العنف في شهر مارس / آذار، عندما أطلق الفلسطينيون مسيرات احتجاجية أسبوعية على الحدود مع إسرائيل، مطالبين بإنهاء الحصار والحق في العودة إلى أراضي أجدادهم التي أجبروا على مغادرتها في عام 1948.

وقُتل أكثر من 200 فلسطيني بالرصاص وجرح عشرات الآلاف على أيدي الجنود الإسرائيليين الذين قالوا إن "الفلسطينيين هاجموا الحدود وعرضوا حياة الإسرائيليين للخطر من خلال إطلاق طائرات وبالونات حارقة معلقة بالمتفجرات التي دمرت أفدنة من الأرض، في أكتوبر / تشرين الأول. ووصلت حدة التوتر إلى نقطة حاسمة عندما أدت غارة استخباراتية إسرائيلية فاشلة في جنوب غزة إلى معركة مميتة، وتمت تهدئة الأوضاع بوساطة مصرية.

ويخشى الكثيرون من تجدد التصعيد لأنه لا يوجد اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار، مما يعني أن اندلاع حرب جديدة مجرد مسألة وقت.

وبالنسبة للسكان المسيحيين المحاصرين والذين يتقلص عددهم بشكل مستمر، تعد ساحة الكنيسة مكانا ضروريا لراحتهم، حيث إن كنيسة "عائلتنا المقدسة في حالة جيدة جدا بالنسبة لباقي مباني غزة التي دمرتها المعارك، فهي مدعومة من مؤسسات أجنبية مختلفة.

الكهنة في الكنيسة من الأجانب، وهم الأب ماريو دي سيلفا، وهو برازيلي من بطريركية اللاتين في القدس، والقس المساعد هو رجل دين مصري يدعى يوسف أسد، ولكن في حين أن الغرباء يدخلون غزة لدعم المجتمع المحاصر، فإن معظم الشباب المسيحي، مثل نظرائهم المسلمين ، يريدون مغادرة القطاع. ويعيش أكثر من نصف سكان غزة تحت خط الفقر، وتقدر نسبتهم أكثر من 70% من الشباب عاطلون عن العمل.

ووصف البنك الدولي، في سبتمبر/ أيلول، اقتصاد غزة بأنه في حالة تراجع مستمر، كما أن التغذية بالكهرباء أربع ساعات في اليوم فقط. ورغم عدم وجود إحصاءات رسمية، يعترف المسيحيون بوجود صعوبة في الحصول على عمل، وذلك ببساطة لأنهم ليسوا جزءا من بنية السلطة التي تقودها "حماس" أو العائلات المسلمة القوية في غزة. كما لا توجد أحزاب سياسية مسيحية في غزة ولا مسيحيون في الحكومة المحلية.

وبالنسبة للشباب، يوجد لهذا تأثير غير متوقع، حيث قال إيهاب عياد، 24 عاما، خريج إدارة أعمال، إن الافتقار إلى الوظائف والأزمة الاقتصادية المعوقة يعني أن الكثير من الرجال المسيحيين لا يستطيعون تحمل تكاليف الزواج، لأن معظم شباب غزة، من المفترض أن يوفر الزوج شقة مفروشة لعرائسهم". مضيفا:"معظم النساء المسيحيات في غزة يلجأن إلى التعرف على أزواجهن عبر الإنترنت، والذين يقيمون في الأردن والضفة الغربية، في محاولة للخروج من غزة، لذا على الرجال المسيحيين أن يهاجروا ليجدوا فرص عمل في الخارج ليتمكنوا من الزواج وتكوين أسر."

وينتظر عياد تصريح الخروج لمغادرة غزة، فمن أحلامه أن يصبح لاعب كرة قدم في المملكة المتحدة، قائلا:" أعرف 150 شخصا غادروا، لدي 4 أصدقاء هجروا غزة."

وقبل سيطرة "حماس" على القطاع، كان بإمكان المسيحيين الاحتفال بعيد الميلاد ووضع الشجرة، مثل مسيحي الضفة الغربية، وعلى الرغم من أن مسيحي ومسلمي غزة يعيشون في وئام، يُحظر الاحتفال العام بالأعياد المسيحية، كما أن بعض المسيحيين تعرضوا للتهديد والخطف من قبل المتطرفين. ويأمل بعض الشباب المسيحي في غزة، في إنشاء حزب سياسي للمسيحيين في القطاع يعبر عن تطلعاتهم ، وهو الأمر الذي سيسبب أختلافا.
وقد يهمك أيضًا:جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 18 فلسطينيًا في الضفة الغربية

جيش الاحتلال يعتقل 15 فلسطينيًا في الضفة الغربية

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيحيو غزة يعانون من الحصار الإسرائيلي والبطالة والخوف المستمر من الحرب مسيحيو غزة يعانون من الحصار الإسرائيلي والبطالة والخوف المستمر من الحرب



ظهرت دون مكياج معتمدة تسريحة الكعكة وأقراط هوب ونظارات

جينيفر لوبيز تُثير الدهشة بحقيبة من ثمنها 20 ألف دولار

واشنطن - اليمن اليوم

GMT 06:55 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

أفضل خلطات "الحناء" لعلاج مشاكل الشعر المختلفة

GMT 10:56 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

"سيلفي" لتميم بن حمد وهو عاري الصدر يشعل "فيسبوك"

GMT 21:40 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة تحضير سمك الكنعد مع الكرفس الشهية

GMT 05:11 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة حديثة تكشف عن قدرات ملاحية خارقة لـ"تنين الكومودو"

GMT 15:30 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

ثلاث شرطيات مغربيات يتعرضن للتحرش الجنسي

GMT 09:08 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

الدرج الداخلي أفضل بإبداعات مميزة وأفكار مبتكرة

GMT 15:37 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

حصادات القمح تحصد معها الزوادة والمعونة

GMT 18:20 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

بذور السمسم قد تزيد من عدد الحيوانات المنوية عند الرجال

GMT 02:50 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مميزات وسعر "غوغل Pixel 3"

GMT 09:59 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

نجل راغب علامة يمنع والدته من الرقص على أغاني والده

GMT 09:28 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الفنانة إليسا تكشف عن سبب لجوئها إلى الطبيب النفسي

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

إليسا تتلقى الدعم بعد شفائها من مرض السرطان
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen