آخر تحديث GMT 07:05:14

يحلم المراهقون في إيطاليا بعودة الفاشية من جديد ودور الدولة المحوري في القارة

الاتحاد الأوروبي لا يمكنه إنقاذ الجيل الضائع والمفقود الذي يعاني من البطالة

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- الاتحاد الأوروبي لا يمكنه إنقاذ الجيل الضائع والمفقود الذي يعاني من البطالة

صورة تعبر عن عدم قدرة الاتحاد الأوروبي على حل مشكلة البطالة
لندن ـ سليم كرم

يتبادل المراهقون المتواجدون خارج مطعم "ماكدونالدز" في لاتينا، إيطاليا، السجائر والحليب المخفوق، وفي الوقت نفسه يتجادلون بشغف بشأن هويتهم، وتجري المناقشة تحت الأقواس الذهبية للمطعم الأميركي التي ربما تكون رمز العولمة الأكثر تميزًا، وتدور حول حديقة محلية اسمها موسوليني التي تحمل اسم الزعيم الإيطالي الفاشي، ولكن هذا هو جيل أوروبا المفقود، المأثر بطالة الشباب المستشرية، الآن وبعد 10 سنوات من التقشف والركود، يوقظ البعض أشباح أجدادهم الفاشيين وهم يبحثون عن معنى الاحتلال في عصر الاضطراب الاقتصادي.

الأزمات التي تواجه الاتحاد الأوروبي

وتتساءل موجة جديدة من المواطنين عما إذا كان الاتحاد الأوروبي يستطيع، بعد الأزمة المالية العالمية لعام 2008 وأزمة السندات في منطقة اليورو عام 2012 وأزمة الهجرة في عام 2015، الوفاء بوعده الأساسي "بتعزيز التماسك الاقتصادي والاجتماعي والإقليمي" بين 28 عضوًا في الاتحاد الأوروبي. ولا يجب أن يأتي هذا الأمر كمفاجأة، لقد مر الآن ست سنوات منذ أن حذر يانيس فاروفاكيس، وزير المال اليوناني السابق، من أن التقشف المدعوم من بروكسل وبرلين المفروض على اليونان سيحولان المحيط الاقتصادي للاتحاد الأوروبي إلى دول العالم الثالث.

وحذّر السيد فاروفاكيس من أن هذه المذكرات ستضمن ظهور فجوة اقتصادية بين ألمانيا وفرنسا، وأي شخص آخر داخل منطقة اليورو والاتحاد الأوسع، وقال إن العمال الشباب سيضطرون حتما لدفع أكبر ثمن لعملية الإنقاذ. وأضاف "لقد تمت التضحية بجيل في هذه الأزمة، فإما أنهم ذهبوا إلى الخارج للعثور على عمل، أو تتم إدانة أولئك الذين قرروا البقاء ليعيشوا في مستوى منخفض".

الثقب الأسود في أوروبا

في الاقتصاد، هناك ظاهرة تعرف باسم التخلف، حيث تعمل البطالة طويلة الأجل كمكبح للنمو، تاركة جزءا من سوق العمل متضخما بشكل دائم، وبعبارة أخرى، فإن العديد من عشرات الآلاف الذين خسروا التدريب والخبرة العملية في أعقاب الانهيار المالي لا يمكن إعادتهم إلى سوق العمل، حيث هناك فجوة دائمة في توفير العمالة المدربة التي لا يمكن شغلها على الإطلاق، مما يقلل من قدرة الاقتصادات على النمو بنفسها مرة أخرى والصول إلى الازدهار، وحتى عندما تعود للنمو، فإن هذا الجيل "المفقود" لا يمكنه أبدا أن يتحمل رواتب نظرائه الأكثر نجاحا.

وهذه هي الأزمة التي تواجه الآن أجزاء من أوروبا، وإلى جانب التكاليف البشرية الفردية، فإن هذا التباطؤ ينطوي على آثار كبيرة على الصحة الاقتصادية طويلة المدى لبلدان جنوب المتوسط في دول منطقة البحر الأبيض المتوسط ، مما يجعلها واحدة من أكبر التحديات الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، حيث تنمو الفجوة بين أغنى وأفقر دول أوروبا.

وقد تجاوزت ألمانيا نمو الإنتاجية في السنوات الأخيرة بنسبة 20%، في حين أن إنتاجها الاقتصادي لا يزال أقل مما كان عليه قبل التباطؤ في عام 2009، وفي الوقت نفسه، تفتخر جميع دول أوروبا الشرقية بنمو إجمالي الناتج المحلي أكثر من نظيراتها في جنوب البحر المتوسط ، مما يؤكد وقوع بعض الدول الأوروبي في أسفل الكومة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي.

خيبة الأمل والديمقراطية

وبعد 10 سنوات من الهبوط النسبي، أصبح شباب أوروبا ناضجين للاستغلال من قبل القوى الشعبية والديمقراطية التي تهز الآن أسس الكون، فبينما يدافع أحد المراهقين لإبقاء اسم موسيليني على المنتزه، يحاول أن يبقي الديمقراطية قائمة ضد الفاشية الإيطالية، ولكن هذا المراهق يحن في الوقت نفسه إلى زمن كانت إيطاليا فيه دولة محورية في القارة الأوروبية.

إن الحقائق الاقتصادية التي تواجه هؤلاء المراهقين تثير تساؤلات حول ما إذا كان بإمكان الاتحاد الأوروبي أن يقدم لهم مستقبلا قابلا للتطبيق، أو ما إذا كانت إيطاليا ستكون أفضل حالا بمفردها، إن الإجابات تتحدث إلى قوى التفكك السياسي التي تظهرها الدراسات المنتظمة والتي تجمع القوة على طول أطراف أوروبا، والسبب على الأقل في لاتينا، واضح نسبيا، حيث من المرجح أن يكون الشباب الإيطاليون واليونانيون أقل ازدهارا سواء الآن أو في المستقبل مقارنة بالعديد من مواطني الاتحاد الأوروبي الآخرين.

ويعد نقص فرص العمل، وهجرة الشباب إلى البلدان الأفقر في الشرق، هو مجرد عامل واحد يغذي الشعور بالتخلي في بعض أجزاء أوروبا، ففي إيطاليا، أصبح لدى العديد من الأطفال الذين لا يتمتعون بحياة جيدة مثل أجدادهم أو أولياء أمورهم الرغبة في مغادرة البلاد، كما ارتفع عدد الإيطاليين المعرضين لخطر الفقر بمقدار ثلاثة ملايين منذ عام 2008، وهو عدد قليل من عدد البولنديين الذين ذهبوا في الاتجاه المعاكس.

7 مليون شخص ما زالوا عاطلين عن العمل في الاتحاد الأوروبي

وفي هذا السياق، قالت ماريان تايسن، من المفوضة الأوروبية للعمالة والشؤون الاجتماعية والمهارات وحركة العمالة، في العام الماضي "إن شباب اليوم وأطفالهم قد ينتهي بهم الحال أسوأ من آبائهم، وهذا ليس ما نريده". وبعد مرور عام، تم إحراز تقدم معتدل، كشف تقرير عام 2018 الصادر عن إدارة تايسن أن حوالي 14.7 مليون شخص ما زالوا عاطلين عن العمل في الاتحاد الأوروبي، نصفهم عاطلون عن العمل منذ فترة طويلة و 3.8 مليون تحت 25 سنة، كما يشير إلى مبادئ وجود تباطؤ، وهذا يعني أن هذه البطالة طويلة الأجل قد أضرت البلدان كثيرا، فمن الشباب من ترك الكليات أو الجامعات فقط بسبب الأزمة المالية لعام 2009، ثم أزمة منطقة اليورو عام 2011.

وفي إيطاليا واليونان وإسبانيا، كانت نسبة البطالة بين الشباب أعلى من أو تقترب من 40% في عام 2017، وفقا للبنك الدولي، ويقارن هذا ببعض من الدول التي تسمى الدول المنضمة لدول مجموعة الثماني، والتي انضمت إليها في عام 2004 في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي، والتي كانت معدلاتها قريبة من 14٪.

وليس من المستغرب أن تختلف مستويات الثروة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي وعددها 28 دولة، لكن حتى الأزمة المالية العالمية، كان الأعضاء الأفقر على الأقل يلقون باللائمة على زملائهم الأغنياء، وفي أوائل العقد الأول من القرن الجاري، بدا أن التطلع إلى إقامة علاقات اقتصادية أوثق بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في نهاية المطاف من أجل التوصل إلى مستوى معياري "موحد" للاتحاد الأوروبي، يبدو وكأنه شيء يستحق التصويت عليه.

هذا هو التحول، الذي يترك الشباب مثل المراهقين الإيطاليين يحلمون بالفاشية الجديدة والشعبوية والأبتعاد عن أوروبا، وهي الأسباب التي تتسبب في وجود ضغوط عميفة في الاتحاد الأوروبي.

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الأوروبي لا يمكنه إنقاذ الجيل الضائع والمفقود الذي يعاني من البطالة الاتحاد الأوروبي لا يمكنه إنقاذ الجيل الضائع والمفقود الذي يعاني من البطالة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الأوروبي لا يمكنه إنقاذ الجيل الضائع والمفقود الذي يعاني من البطالة الاتحاد الأوروبي لا يمكنه إنقاذ الجيل الضائع والمفقود الذي يعاني من البطالة



تألقت بقطعة مُنمّقة أكملت مظهرها العصري

جيجي حديد ترتدي معطفًا أسود مُميز في ميلانو

ميلانو ـ ريتا مهنا
 تعتبر جيجي حديد وكايا جربر العارضتان الأكثر طلبًا في العالم، بعد أن هيمنتا على مدرجات العالم التى لا تعد ولا تحصى خلال شهر الموضة هذا العام. وحصلت كل منهما على عروض الأزياء على مدرج ماكس مارا لعرض مجموعة الربيع / الصيف 2019 ، خلال أسبوع الموضة في ميلانو صباح الأربعاء، حيث تمت مشاركتهن بتصاميم تتمتع بأسلوب جريء وجذاب. وكانت جيجي البالغة من العمر 23 عامًا ,تجذب الانتباه في معطف أسود تم تصميمه ليتناسب مع الشكل المميز الإمبراطوري الذي يهدف للكمال، بينما ارتدت كايا البالغة من العمر 17 عامًا، لونًا أصفر نابضًا بالحياة. وارتدت جيجي مجموعة من الموديلات المذهلة، من بينها تصاميم لإيرينا شايك وجوان سمولز، وبدأت باقتحام المدرج في ملابس خارجية أنيقة، مصحوبة بحزام سميك لفت الانتباه إلى خصرها الصغير. وامتلأت السترة بالتفاصيل المزيّنة في نهايتها. وكانت جيجي تتألق بقطعة منمقة مع أكمام مكدسة، في حين وضعت ياقة

GMT 05:23 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

استمتع بإقامة مميزة داخل منزل جزيرة ثيمبل
اليمن اليوم- استمتع بإقامة مميزة داخل منزل جزيرة ثيمبل

GMT 10:39 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

العمراني أشهر رئيس وزراء ومؤسس أول مجموعة خاصة
اليمن اليوم- العمراني أشهر رئيس وزراء ومؤسس أول مجموعة خاصة

GMT 08:32 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

"بيتوج" تعتبر أصعب المدن نطقًا على البريطانيين
اليمن اليوم- "بيتوج" تعتبر أصعب المدن نطقًا على البريطانيين

GMT 16:41 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

ترامب يأمر دول الشرق الأوسط بتخفيض أسعار النفط
اليمن اليوم- ترامب يأمر دول الشرق الأوسط بتخفيض أسعار النفط

GMT 23:44 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

محاولات عديدة للحفاظ على قرود "ريسوس" في بورتوريكو

GMT 15:57 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

5 طرق بسيطة للتخلص من الدهون المتراكمة في المعدة

GMT 09:46 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 05:35 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

صيحات مبتكرة لتحويل خزانات المياة لحمامات السباحة

GMT 17:51 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

عمرو خالد يُشير إلى حقيقة تحدي القرآن الكريم للإلحاد

GMT 00:40 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

طالباني تأمل في حل الأزمة بين حكومتي بغداد وأربيل

GMT 04:27 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

هناء رفعت تكشف أبرز أنشطة السياح خلال فصل الشتاء

GMT 11:04 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

النفط يرتفع إلى أعلى مستوياته في عامين ونصف

GMT 09:44 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس ترامب يعايد الأميركيين السود بمناسبة "كوانزا"

GMT 16:18 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

"تويوتا"تؤكد أن سياراتها تعتمد على نسخة سباقات لومان

GMT 00:21 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

علي الذهب يُبيِّن سرّ انتصارات الحكومة الشرعية اليمنية

GMT 12:54 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

ولي عهد رأس الخيمة يعزي في وفاة عبدالله المهيري

GMT 17:49 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

الدكتور عمرو خالد يكشف طريقة مواجهة ظلام الإلحاد

GMT 16:26 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

نجاح متميز في بطولة العيد الوطني البحريني للحركات الأرضية

GMT 04:03 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

ربا زهران تكشف عن إكسسوارات خشبية مطرزة ومثيرة

GMT 10:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

المركز الثقافي يستضيف معرض "من وحي النيل والأهرام"

GMT 04:19 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الزموري تاريخ وموروث رياضي

GMT 17:11 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي يتعاقد مع برشلونة مدى الحياة مثل إنيستا
 
Alyementoday Facebook, Alyementoday facebook, اليمن اليوم Alyementoday Twitter, Alyementoday twitter, اليمن اليوم Alyementoday Rss, Alyementoday rss, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم
alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen