آخر تحديث GMT 07:01:18
اليمن اليوم-

ما بين الاحتفاء بها واتهامها بأنها "سبب تخلف" البلاد

ذكرى "ثورة القذافي" تحدث انقسامًا بين المواطنين في ليبيا

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- ذكرى "ثورة القذافي" تحدث انقسامًا بين المواطنين في ليبيا

الرئيس الراحل معمر القذافي
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

تغاضى كثير من الليبيين عن الأحداث الدامية التي تعيشها العاصمة طرابلس، وانقسموا حول تأييد "ثورة الفاتح" التي حلت ذكراها السبت، والاحتفاء بها في مدن ليبية عدة، وبين نعتها بأوصاف سلبية، واتهامها بأنها سبب "تخلف البلاد"، فيما وقف البعض الآخر على الحياد منهما، وعبّر عن رأيه بوسم "(الفاتح) لن يعود وفبراير/ شباط لن تسود".

وأزاح الرئيس الراحل معمر القذافي في الأول من سبتمبر/ أيلول 1969 الملك محمد إدريس السنوسي عن حكم المملكة الليبية، واستبدل باسمها الجمهورية العربية الليبية، قبل أن يغيره إلى "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية العظمى".

وبالتوزاي مع تبادل الميليشيات المسلحة إطلاق مدافع "هاوتزر"، وصواريخ "غراد" على جنوب العاصمة طرابلس، أضاءت طلقات الرصاص والألعاب النارية سماء مدن سبها والجفرة وزلة وبني وليد، وسرت ودرنة وورشفانة مساء الجمعة الماضي، فرحًا وابتهاجًا بالذكرى 49 لـ"ثورة الفاتح من سبتمبر". كما تزينت الشوارع بالعلم الأخضر لعهد القذافي، ورفعت صوره وسط دوي الزغاريد والتكبير وفق ما نشرت صحيفة الشرق الأوسط.

واستهل عشرات المواطنين من مدينة زلة "شمالي شرق"، أطلقوا على أنفسهم "أحرار زلة"، مسيرتهم الليلية بتلاوة بيان أعربوا فيه عن حبهم للقذافي، وانتقدوا حلف "الناتو"، الذي وصفوه بأنه دمر البلاد، وقالوا: "نحن أنصار معمر القذافي من البسطاء نحتفل بعيد "ثورة الفاتح"، وقد تحملنا ما جلبه الغرب وذيوله لهذا الوطن من كوارث ودمار في أحط مؤامرة عرفها التاريخ"، مشددين على أن "الفوز لمن يصبر أكثر في معركة العض على الأصابع، وما النصر إلا صبر ساعة".
انقسام حاد بين المواطنين

وبدا واضحًا ظهور انقسام حاد بين المواطنين، الذين استطلعت "الشرق الأوسط" آراءهم حيال ذكرى "ثورة الفاتح"، فضلًا عن السياسيين والنشطاء الاجتماعيين، إذ قال أبو الحسنين العبيدي، الذي ينتمي إلى مدينة درنة، إن "ثورة الفاتح تعدّ سبب نكبة ليبيا وتخلفها"، ووصفها بأنها "إرث كبير من الجهل والأفكار الشيوعية الهدامة، وتبذير المال العام. هذا ما زرعه القذافي، ونحن نحصد الآن".

 "ثورة الفاتح"

وأرجع العبيدي سبب احتفال البعض بـ"ثورة الفاتح" بالتحصر على الأيام الخوالي للقذافي، مقارنة بما يلاقونه الآن، وقال: "بعد انتهاء الانتفاضة "ثورة 17 فبراير" بعام، بدأ ذيول الإخوان والجماعة المقاتلة في تطبيق أجندات تركيا وقطر بالتهجير والتعذيب، والإقصاء لأتباع النظام والموالين له، وهو ما دفع الليبيين للاحتفال بالقذافي وذكرى ثورته".

ـ"ثورة 17 فبراير"
في مقابل ذلك، أبدى حميد الوافي، أحد نازحي مدينة تاورغاء، تأييده للقذافي وثورته، وأظهر معارضة لـ"ثورة 17 فبراير" التي أسقطته، وقال بهذا الشأن "أنا من مؤيدي ثورة الفاتح والرئيس القومي معمر القذافي.. وبالنسبة لي بصفتي مواطنا مهجّرا من مدينتي منذ ثمانية أعوام فمن الطبيعي أن أرفض ثورة هجّرت مدنا بأكملها، ولم تأت بعدالة اجتماعية". موضحًا أن "للقذافي سلبياته، لكنه يظل بالمقارنة أفضل من الوضع الحالي. ففي عهده لم يكن مواطن ليبي يقتل أخاه الليبي، ولا نعرف كشعب مدنا تهجرت في عهده"، وانتهى قائلًا"الليبيون يحتفلون بالقذافي كي يبعثوا برسالة للحكومة الحالية، والقائمين على "ثورة فبراير" بأنها مرفوضة عند عامة الشعب".

ونزح الوافي ضمن 40 ألفًا من أبناء مدينته تاورغاء، الواقعة على بعد 200 كلم جنوب شرقي العاصمة طرابلس، بعدما أُجبروا على مغادرة منازلهم بشكل جماعي بعد إضرام النيران فيها عقب "ثورة 17 فبراير" عام 2011 على أيدي ميليشيات مصراتة المجاورة، وأقاموا جبرًا في مخيمات بشرق وغرب وجنوب البلاد.

في غضون ذلك، وجه عدد من الليبيين انتقادات لاذعة للمحتفلين بـ"ثورة القذافي" على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قالت رتاج الدرسي، إن "المحتفلين في الشوارع بذكرى الفاتح، ذكّروني بعازفي سفينة "تيتانيك"، وهم لا يدرون أنها تغرق"، في حين قال وهّاب عياد من درنة: "عندما ترى الشعب يحتفل بذكرى الفاتح تستغرب، وتتساءل عن الذين كانوا في الساحات والميادين في عام 2011".

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى ثورة القذافي تحدث انقسامًا بين المواطنين في ليبيا ذكرى ثورة القذافي تحدث انقسامًا بين المواطنين في ليبيا



إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 21:15 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 06:51 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

نجمات أبهرن الجمهور رغم تجاوزهن الخمسين

GMT 16:15 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شقيقة الفنان الراحل رشدي أباظة تتحدث عن حياته في "مساء الفن"

GMT 22:50 2016 الخميس ,11 آب / أغسطس

الألوان الزيتية والمائية

GMT 09:48 2016 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على أفضل الملابس المتماشية مع رحلات الكريسماس

GMT 18:53 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

أحمد خليفة مديرًا فنيًا لمنتخب الجودو للمرة الثانية

GMT 17:20 2016 الثلاثاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أسطورة "ليفربول" الإنجليزي جيمي كاراغر يُشيد بثنائي "تشيلسي"

GMT 22:40 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

فيلم the nun حديث مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 05:50 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نمران صغيران يقتلان حارسًا في حديقة حيوان في الهند

GMT 06:13 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

إليك أفضل المتاجر الخاصة لمُحبّي هدايا عيد الميلاد

GMT 23:00 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

مشجعو ريال مدريد يختارون أفضل 6 لاعبين في تاريخ النادي

GMT 18:45 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

طرق إزالة بقع الدم عن الملابس بخطوات بسيطة

GMT 06:56 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تعلن فرض رسومًا إضافية على العمالة الأجنبية
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen