آخر تحديث GMT 07:44:43

وسط توقعات بردود فعل عنيفة من اليمين المتطرف وجمعيات المحاربين القدامى

الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
باريس ـ مارينا منصف

اعترف رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، في 13 سبتمبر/أيلول 2018، بأن بلاده مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر، التي امتدت من عام 1952 إلى العام 1963. والحقيقة أن ما قام به إيمانويل ماكرون رفض القيام به كل من سبقوه إلى رئاسة الجمهورية، من الجنرال ديغول إلى فرنسوا هولاند.

ماكرون يعترف بممارسات التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر

ومن هنا، فإن ماكرون المولود في العام 1977 ينتمي إلى الجيل الذي لم يعرف حرب الجزائر، وبالتالي كان من الأسهل بالنسبة إليه أن يقدم على خطوة لا شك أنها ستثير ردود فعل عنيفة من اليمين المتطرف، وقسم من اليمين الكلاسيكي، إضافة إلى أوساط العسكريين، خصوصًا من جمعيات المحاربين القدامى.

وكما اعترف الرئيس الأسبق جاك شيراك بمسؤولية الدولة الفرنسية في ترحيل اليهود الفرنسيين إلى المحرقة، فإن اعتراف ماكرون بممارسات التعذيب على أيدي الجيش الفرنسي، الذي خدم منه في الجزائر ما لا يقل عن 130 ألف رجل، سيشكل فاصلًا بين "كذب" الدولة، وبين تشريع الأبواب للتعرف حقيقة على ممارسات الجيش الفرنسي في الجزائر"، وفق تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط.

وهذا التحول لا يمكن فصله عن "الكفاح" المزمن، الذي قامت به أرملة موريس أودان، عالم الرياضيات وعضو الحزب الشيوعي، المؤيد لاستقلال الجزائر، الذي خطفته القوات الخاصة في مدينة الجزائر في 11 من يونيو/حزيران 1957، ليختفي بعدها دون أن يترك أي أثر.

 وحتى اليوم لم يعثر على جثمان أودان، الذي كان يعيش مع زوجته جوزيت وأولاده الثلاثة في الجزائر، حيث كان يُدرّس الرياضيات. ورغم الجهود الجبارة التي بذلتها أرملته لسنوات، والدعم الذي تلقته من جمعيات وشخصيات، فإن الجواب الكاذب الذي حصلت عليه من السلطات هو أن زوجها "فقد" بعد فراره خلال عملية نقله من مكان إلى آخر. وهذه الرواية كذبها قبل سنوات الرئيس هولاند، الذي كشف لأرملة أودان عن نصف الحقيقة بأن اعترف لها بأن زوجها لم يفر.

ولكن هولاند لم يذهب إلى ما ذهب إليه ماكرون، خلال زيارته لمنزل أودان، وتأكيده في رسالة رسمية سلمها إياها يداً بيد، وفي بيان صادر عن قصر الإليزيه، بأن أودان تعرض للتعذيب من طرف الجيش الفرنسي ومات تحت التعذيب.

موريس أودان عذب حتى الموت على أيدي عسكريين

وجاء في بيان الإليزيه أن ماكرون "يعترف باسم الجمهورية الفرنسية بأن موريس أودان عذب وأجهز عليه، أو أنه عذب حتى الموت على أيدي عسكريين ألقوا عليه القبض في منزله". ويذهب ماكرون أبعد من ذلك لأنه يعترف أيضاً بأن حالة أودان ليست حادثاً معزولاً، لأن التعذيب تحول إلى "نهج" عبر قانون أقره البرلمان عام 1956، وأوكل للحكومة "كامل الصلاحيات" لإعادة فرض النظام والقانون في الجزائر. وبموجبه فوضت للجيش صلاحيات استثنائية، بما فيها صلاحيات تعود عادة للشرطة والدرك.

وما يعترف به ماكرون لم يكن سرًا دفينًا، فعشرات الكتب التي ألفت عن الجزائر تحدثت عن التعذيب، وتضمنت اعترافات من ضباط خدموا في الجزائر إبان الحرب. لكنها المرة الأولى التي يكذّب فيها رئيس للجمهورية الروايات الرسمية لحقيقة ممارسات القوات الفرنسية في المستعمرة السابقة، التي حكمتها فرنسا طيلة 130 عامًا، وإضافة إلى الاعتراف، فإن ماكرون أمر بفتح أرشيف هذه الحرب أمام جميع المطالبين بالكشف عن مصير المختفين أو المغيبين، الذين يقدرون بالآلاف إن من الفرنسيين أو من الجزائريين.

وحسب المصادر الفرنسية، فإن حرب الجزائر أوقعت 450 ألف قتيل من الجانب الجزائري، و30 ألف قتيل من الجانب الفرنسي، وأدت إلى تهجير مئات الآلاف من الفرنسيين من هذا البلد. ويطلق على هؤلاء في فرنسا اسم "الأحذية السوداء"، وبينهم جالية كبيرة من اليهود.

ماكرون سعى سلفًا لرد الاتهامات والانتقادات المتوقع أن تنهال عليه

ورغم أهمية بادرته، فإن ماكرون كسياسي، سعى سلفًا لرد الاتهامات والانتقادات التي من المتوقع أن تنهال عليه من العديد من الأوساط الفرنسية. فقد حرص من جانب على عدم توجيه الاتهامات بممارسة التعذيب لكل القوى الفرنسية، التي اشتركت في حرب الجزائر، ومن جانب آخر، أوجد خطًا فاصلًا بين جيش الأمس والقوات المسلحة الفرنسية اليوم. إضافة إلى ذلك، فإن ماكرون يرمي بالمسؤولية على السلطة السياسية المسؤولة عن إقرار قانون سمح بممارسة التعذيب عن طريق إعطاء الجيش الضوء الأخضر لاستخدام الأساليب والإجراءات التي يرتئيها لتحقيق هدف إعادة الأمن والنظام إلى الجزائر، التي كانت تعرف ثورة حقيقية، أفضت في نهاية الطريق إلى إجبار فرنسا على توقيع اتفاقية "إفيان" والجلاء عن الجزائر.

اليوم، وبعد 57 سنة على استقلال الجزائر، ورغم العلاقات "الاستثنائية" الرسمية القائمة بين البلدين، فإن باريس والجزائر لم يصلا بعد إلى مرحلة "التطبيع الكامل". فالجزائر تطالب منذ عقود، فرنسا، بـ"الاعتذار والتوبة" عن الجرائم، التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي والآلام التي أنزلها بالجزائريين. ومع تعاقب الرؤساء، بقيت باريس تصم أذنيها عن مطلب الجزائريين.

وخلال زيارته الرسمية للجزائر، خطا هولاند نصف خطوة في خطابه أمام مجلس الشعب بحديثه عن "الآلام" التي سببها الاستعمار. وخلال الحملة الرئاسية الأخيرة، وبمناسبة زيارته إلى الجزائر، ندد ماكرون بـ"الجرائم ضد الإنسانية" التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي للجزائر. ومن هنا، فإن خطوته تأتي امتدادًا لهذه الإدانة. والسؤال المطروح اليوم هو: هل سيستكمل ماكرون خطواته ويستجيب لمطالب الجزائر، كما عبر عنها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في يوليو/تموز 2017 بمناسبة الذكرى الـ55 لاستقلال الجزائر، مشيرًا إلى الآلام التي نزلت بشعبه، وإلى الجرائم التي ارتكبها المستعمر.

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر الرئيس ماكرون يعترف بأن فرنسا مارست التعذيب خلال سنوات الحرب في الجزائر



تألقت بقطعة مُنمّقة أكملت مظهرها العصري

جيجي حديد ترتدي معطفًا أسود مُميز في ميلانو

ميلانو ـ ريتا مهنا
 تعتبر جيجي حديد وكايا جربر العارضتان الأكثر طلبًا في العالم، بعد أن هيمنتا على مدرجات العالم التى لا تعد ولا تحصى خلال شهر الموضة هذا العام. وحصلت كل منهما على عروض الأزياء على مدرج ماكس مارا لعرض مجموعة الربيع / الصيف 2019 ، خلال أسبوع الموضة في ميلانو صباح الأربعاء، حيث تمت مشاركتهن بتصاميم تتمتع بأسلوب جريء وجذاب. وكانت جيجي البالغة من العمر 23 عامًا ,تجذب الانتباه في معطف أسود تم تصميمه ليتناسب مع الشكل المميز الإمبراطوري الذي يهدف للكمال، بينما ارتدت كايا البالغة من العمر 17 عامًا، لونًا أصفر نابضًا بالحياة. وارتدت جيجي مجموعة من الموديلات المذهلة، من بينها تصاميم لإيرينا شايك وجوان سمولز، وبدأت باقتحام المدرج في ملابس خارجية أنيقة، مصحوبة بحزام سميك لفت الانتباه إلى خصرها الصغير. وامتلأت السترة بالتفاصيل المزيّنة في نهايتها. وكانت جيجي تتألق بقطعة منمقة مع أكمام مكدسة، في حين وضعت ياقة

GMT 05:23 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

استمتع بإقامة مميزة داخل منزل جزيرة ثيمبل
اليمن اليوم- استمتع بإقامة مميزة داخل منزل جزيرة ثيمبل

GMT 10:39 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

العمراني أشهر رئيس وزراء ومؤسس أول مجموعة خاصة
اليمن اليوم- العمراني أشهر رئيس وزراء ومؤسس أول مجموعة خاصة

GMT 08:32 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

"بيتوج" تعتبر أصعب المدن نطقًا على البريطانيين
اليمن اليوم- "بيتوج" تعتبر أصعب المدن نطقًا على البريطانيين

GMT 16:41 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

ترامب يأمر دول الشرق الأوسط بتخفيض أسعار النفط
اليمن اليوم- ترامب يأمر دول الشرق الأوسط بتخفيض أسعار النفط

GMT 23:44 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

محاولات عديدة للحفاظ على قرود "ريسوس" في بورتوريكو

GMT 15:57 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

5 طرق بسيطة للتخلص من الدهون المتراكمة في المعدة

GMT 09:46 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 05:35 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

صيحات مبتكرة لتحويل خزانات المياة لحمامات السباحة

GMT 17:51 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

عمرو خالد يُشير إلى حقيقة تحدي القرآن الكريم للإلحاد

GMT 00:40 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

طالباني تأمل في حل الأزمة بين حكومتي بغداد وأربيل

GMT 04:27 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

هناء رفعت تكشف أبرز أنشطة السياح خلال فصل الشتاء

GMT 11:04 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

النفط يرتفع إلى أعلى مستوياته في عامين ونصف

GMT 09:44 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس ترامب يعايد الأميركيين السود بمناسبة "كوانزا"

GMT 16:18 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

"تويوتا"تؤكد أن سياراتها تعتمد على نسخة سباقات لومان

GMT 00:21 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

علي الذهب يُبيِّن سرّ انتصارات الحكومة الشرعية اليمنية

GMT 12:54 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

ولي عهد رأس الخيمة يعزي في وفاة عبدالله المهيري

GMT 17:49 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

الدكتور عمرو خالد يكشف طريقة مواجهة ظلام الإلحاد

GMT 16:26 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

نجاح متميز في بطولة العيد الوطني البحريني للحركات الأرضية

GMT 04:03 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

ربا زهران تكشف عن إكسسوارات خشبية مطرزة ومثيرة

GMT 10:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

المركز الثقافي يستضيف معرض "من وحي النيل والأهرام"

GMT 04:19 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الزموري تاريخ وموروث رياضي

GMT 17:11 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي يتعاقد مع برشلونة مدى الحياة مثل إنيستا
 
Alyementoday Facebook, Alyementoday facebook, اليمن اليوم Alyementoday Twitter, Alyementoday twitter, اليمن اليوم Alyementoday Rss, Alyementoday rss, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم
alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen