آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

الاختلاف في التناول الدرامي لهذه القصص يرجع إلى تطوّرات كل عصر من الزمن

نقّاد يبيّنون أنّ الرومانسية في عهد السينما المصرية القديمة كانت أكثر حضورًا وتأثيرًا

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- نقّاد يبيّنون أنّ الرومانسية في عهد السينما المصرية القديمة كانت أكثر حضورًا وتأثيرًا

السينما المصرية
بيروت ـ غنوة دريان

تبدأ الأفلام المصرية بموسيقى رقيقة، تتردّد في خلفية المشهد، بينما يندفع البطل في اتجاه البطلة بحركة تصوير بطيئة، وكل منهما ينادي الآخر حتى يلتقيا، ويتعانقا، هذا هو المشهد الرومانسي، الذي تربّت عليه الأجيال القديمة، حتى ارتبطت الأفلام الرومانسية في المخيلة بالموسيقى الرقيقة، وجري الحبيبين على شاطئ البحر، أو في حديقة، والنداءات التي تتردّد بصوت يعبر الشاشة ليستقر في قلوب المشاهدين، كما ارتبطت تلك الأفلام بموت أحد الحبيبين، ليظل الآخر وحيدًا وفيًا حتى آخر العمر، وتكرّرت هذه النهاية على مر عقود كثيرة، حتى صارت أشبه بقانون حتمي للأفلام الرومانسية.

واعتبر الناقد السينمائي، طارق الشناوي، أنّ هذا الاختلاف في التناول الدرامي لقصص الحب، يرجع إلى تطورات كل عصر، ويتلاءم مع الجمهور المتلقي، ورأى أن السينما، وإن كانت في حالة انحدار، فذلك بسبب تدخّل الإنتاج في النص المكتوب وتوجيهه، وأعطى مثالاً على السبكي، وهو أكبر منتج في السينما المصرية حالياً، معتبرًا أنه "يتحكّم في العمل الفني حسب أفكاره ومعتقداته الشخصية، وليس حسب السياق الاجتماعي المصري".

ويرى الناقد السينمائي كمال القاضي أن الإنسان بطبيعته يحنّ إلى الماضي، لأنه لا يتذكّر منه إلا ما هو جميل، مضيفًا أنّه "لو ألقينا الضوء على بعض الأفلام القديمة، لوجدنا أن فيها قدراً من السذاجة في طريقة التناول والأداء التمثيلي"، وعرفت السينما المصرية عدداً لا بأس به من الأفلام الجميلة والمهمة، ومنها فيلم "الحرام" و"الزوجة الثانية" و"ثرثرة فوق النيل" و"دعاء الكروان" و"شباب امرأة"،  ولا بد ان نشير إلى أن الفارق المهم في المستوى التقني بين أفلام الأمس وأفلام اليوم، هو حتمي بحكم التطور الطبيعي في كاميرات التصوير، ومعامل التحميض، وتقنيات الإضاءة والديكور، وهي فوارق لمصلحة الفيلم الحديث بلا شك، فضلاً عن أن طريقة أداء الممثل الآن أكثر تلقائية وإقناعاً، بحكم وجود معاهد فنية متخصصة، وخبرات متراكمة لدى الممثل تم الحصول عليها من روافد متعددة، وهذا واضح من نوعية الأفلام التي قدمت، ومنها فيلم "الفيل الأزرق"، "هيبتا"، "اشتباك"، "لف ودوران"، "قبل زحمة الصيف"، "فتاة المصنع"، و"نوارة"، وغيرها.

وبيّن الناقد السينمائي، أشرف بيدس، أن بداية الرومانسية تترسّخ في أذهان الناس مع أبطال سينما الأبيض والأسود، الذين ضفروا حياتنا بالحلم، ونسجوا قصصهم الجميلة في ذاكرتنا، مشيرًا إلى أنّه "تلقينا منهم أول دروس العشق، وتحلقنا حولهم، وارتبطنا بهم حتى كدنا نصدق أنهم خارج السياق الذي نعيشه. وتمنينا جميعاً أن يملك أحباؤنا بعضاً من ملامحهم".

واتسمت السينما المصرية بظاهرة الثنائيات الفنية وظلّت كذلك حتى أوائل الثمانينيات، وإذا كانت هذه الثنائيات حقّقت شهرة واسعة لأبطالها، نتيجة ارتباط الجماهير بها، فإن الكثير من هذه الثنائيات راجت حولها شائعات، فظن البعض أن نجاح أبطالها وبطلاتها كان تبريراً لوجود علاقات عاطفية فيما بينهم، وحالات زواج، ويأتي على رأس هذه الثنائيات حسين صدقي وليلي مراد، عماد حمدي ومديحة يسري، كمال الشناوي وشادية، فاتن حمامة وعمر الشريف، عبد الحليم حافظ ونادية لطفي، سعاد حسني وحسن يوسف، ثم جاء محمود ياسين ونجلاء فتحي، ونور الشريف وبوسي، وحسين فهمي وميرفت أمين، ثم تبعهما عادل إمام ويسرا، ليلي علوي ومحمود حميدة، ومن الجيل الشاب ظهر أحمد السقا بصحبة منى زكي في أكثر من فيلم، لكن هذه الثنائيات كانت لها استثناءات، فمثلاً رشدي أباظة وشكري سرحان وأحمد زكي يمثلون حالات إبداعية متوهّجة لا تشترط وجود عنصر نسائي من النجمات المشهورات، وجودهم يكفي لما يملكونه من كاريزما وشهرة وقبول جماهيري منقطع النظير، أيضاً كانت هناك بعض الفنانات اللواتي مثلن استثناء من هذه القاعدة، مثل فاتن حمامة وهند رستم وشادية وسعاد حسني، فوجودهن أيضاً كان عامل جذب جماهيري، من دون التعويل على النجم الذي يقف أمامهن.

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقّاد يبيّنون أنّ الرومانسية في عهد السينما المصرية القديمة كانت أكثر حضورًا وتأثيرًا نقّاد يبيّنون أنّ الرومانسية في عهد السينما المصرية القديمة كانت أكثر حضورًا وتأثيرًا



إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 01:18 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

كشف هوية "المرأة الغامضة داخل التابوت الحديدي" في نيويورك

GMT 02:30 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم توضح حقيقة المشاركة في مسلسل "الهيبة"

GMT 02:08 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

"الحبة الصفراء" من "سياليس" تُنافس الفياغرا

GMT 03:48 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

تقرير يرصد تأثير "بريكست" على سيارات "ميني"

GMT 01:26 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

نوار العزايزة تعلن عن جديدها من أعمال "الكروشيه"

GMT 09:49 2017 الثلاثاء ,04 إبريل / نيسان

غادة عبد الرازق تكشف عن فيلمها الجديد "ورقة توت"

GMT 16:28 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب خيطان الكويتي الجديد يعلن معاناة الفريق من مشاكل كثيرة

GMT 05:47 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

اللبناني عادل كرم يفصح عن رفعه دعوى ضد أحلام

GMT 08:15 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة في منتصف الخمسين تبدأ رحلة البحث عن الملابس العصرية
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
Beirut, Beirut Governorate, Lebanon