آخر تحديث GMT 07:01:18
اليمن اليوم-

موزامبيق تعطي درسًا للعالم في رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- موزامبيق تعطي درسًا للعالم في رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة

ماتيوس مبازو من مقاطعة سوفالا
مابوتو ـ عادل سلامة

في عمر الحادية والعشرين واجه ماتيوس مبازو من مقاطعة سوفالا في موزامبيق خيارا صارخًا؛ إما الجوع أو السرقة، إذ تؤثر الإعاقة على الجانب الأيمن من ذراعه وساقه، وكان يتحتم عليه إطعام نفسه وشقيقيه الأصغر سنًا. فترك التعليم، للحصول على وظيفة لكسب مبلغ ضئيل كان ذلك مهمة صعبة، بحيث كانت الحياة كلص الخيار الوحيد، وفي كنيسته سمع عن مبادرة من شأنها أن تغير حياته: وهو برنامج يقدم التدريب للأشخاص ذوي الإعاقة.
 
الآن، يبلغ مباز 23 عامًا، ولم يعد أكبر قلقه كيفية توفير المال لأسرته، ولكن الدفاع عن الحصاد الوفير في حديقته من الماعز المحلية، الذين يحبون التغذية على محاصيله. حيث يزرع في الأرض التي يستأجرها، البصل والطماطم والملفوف والخس الذي تنمو جيدًا، فيما يُعد نجاح مبازو غير عادي في دولةٍ مثل موزمبيق، حيث من الأرجح أن يكون الأشخاص ذوو الإعاقة خارج العمل أكثر من غيرهم.

وفي بعض الأماكن، تعتبر الإعاقة كوصمة، مثل الخوف من العدوى. ويعكس ذلك الصورة الأوسع نطاقا في العالم النامي، حيث يقدر أن 80-90٪ من المعوقين عاطلون عن العمل -وبالمقارنة في المملكة المتحدة فإن هذا الرقم هو 52٪.
 
وتلقى مبازو التدريب من منظمة دولية هي منظمة "Light for the World" بالتعاون مع المؤسسة الاجتماعية "Young Africa". وهي تعمل على تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بالمهارات اللازمة لكسب عيشهم، في برنامج في محافظة "سوفالا" في موزامبيق، وقامت بتدريس 160 شابًا -إلى جانب أكثر من 13500 طالب قادرين على العمل – في عدة مجالات بداية من الخياطة والطبخ إلى الهندسة الكهربائية.
 
تدير مؤسسة  "Young Africa" السيدة أكسانا فاريلا وفريقها فخورون بجهودهم: وقد تم تجهيز المركز من البداية، وقد تم تدريب المحاضرين في لغة الإشارة وبرامج الكمبيوتر المساعدة المثبتة في المكتبة. وتُعطى الأولوية للفئات الأكثر حرمانًا، وتعرف الطاهية جوانا نهانتوت، 27 عاما، مدى صعوبة إقناع أصحاب العمل بالنظر إلى ما وراء الإعاقة. فقد فقدت سمعها في الـ 13 من عمرها، وقالت: "كان من الصعب العثور على وظيفة ... ليس بسبب العمل نفسه، ولكن بسبب التمييز بالنسبة لي كشخصٍ أصم".
 موزامبيق تعطي درسًا للعالم في رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة
وتعمل الآن في وظيفة دائمة، وتقول: "إنه يختلف قليلا عن الطهي في المنزل.

لم أكن أعرف المكونات، ونوع التوابل وكيفية استخدامها، ولكن الآن منذ أن انتهيت من الدورة، يمكنني أن أميز كل واحد من الآخر. أنا أفضل الطهي. أنا أحب العمل هنا"، بينما يعترف صاحب المطعم دوفا بارينتوس أنه في البداية وجد صعوبة في تدريب نهانتوت. يقول: "ولكن بعد ذلك توقفت وفكرت في نفسي -أنا بحاجة إلى فهم كيف تفعل الأشياء وكيف يمكن أن تفهمني أفضل. كل ما أفعله في المطبخ أو هنا في المطعم هي تفهمه على الفور. أفعل الأشياء وأوضحها لها، ثم أرى ماذا تفعل، إنها ذكية جدا".
 
ولا يُعد الصراع فقط في مجرد العثور على وظيفة. فالأسر لا تستطيع أن تستثمر دائما في الطفل الذي لا يحتمل أن يقدم شيء للمستقبل.

ویوجد ما لا یقل عن نصف الأطفال البالغ عددھم 65 ملیون طفل في سن الدراسة معوقین خارج المدارس الابتدائية أو المتوسطة.
 
ويقول البروفسور توم شكسبير، رئيس مؤسسة "Light for the World" ، إن العديد من الأسر لا تسعى إلى الحصول على الدعم القليل. ويقول: "غالبا لا يريد الناس إزعاج أنفسهم. يعتقدون، لماذا نستثمر في طفل معاق؟"ن وأضاف: "نحن نتواصل مع الطفل المعاق، ندعمهم، ونعمل على التأكد من أن الأم أو الأب يرسلونهم إلى المدرسة في المقام الأول. فبدون التعليم، يغرق المعوقون حقا ".
 موزامبيق تعطي درسًا للعالم في رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة
ويعود الفضل في تناول هذا النهج الجديد - المعروف باسم إعادة التأهيل المجتمعي - في موزامبيق إلى مدير الشؤون الجنسانية والطفل والعمل الاجتماعي في محافظة سوفالا، وهو خوسيه ديكيسون تول، وهو شخص أعمى أيضًا. يقول: "لقد استفدت من التعليم الشامل. كان في ذهني أن المعوقين ينبغي أن ندرجهم في مجتمعهم والعمل، وليس في أماكن خاصة، وأضاف: "الجميع يدركون أن ذلك هي وسيلة جيدة لتشمل الناس في المجتمع ولكننا بحاجة إلى بناء شبكة قوية تشمل قطاعات أخرى مثل التعليم والصحة، ونحن بحاجة إلى أن ننظر أكثر على مستوى صنع القرار".

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موزامبيق تعطي درسًا للعالم في رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة موزامبيق تعطي درسًا للعالم في رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة



إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 22:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 21:18 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:30 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد في كانون الأول 2019

GMT 16:21 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد في كانون الأول 2019

GMT 21:42 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 17:05 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أشهر مصمّمي الأزياء وأكثرهم شهرة عالمية في مصر

GMT 13:24 2021 الإثنين ,28 حزيران / يونيو

ياسمين صبري بإطلالات أنيقة وجذابة في إيطاليا

GMT 10:32 2021 الإثنين ,19 تموز / يوليو

ظروف معقدة يستقبل بها اليمنيين عيد الأضحى

GMT 06:56 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تُقدِّم سيارة تتغلَّب على الطّرق الوعرة

GMT 22:22 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

انخفاض حركة المسافرين في مطار مراكش بنسبة 12, 2%

GMT 08:55 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"التجاري وفابنك" في صدارة البنوك في شمال أفريقيا

GMT 10:52 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

رياض سلامة يعلن أساليب حماية السيولة النقدية

GMT 01:25 2017 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

هبة مجدي تكشف عن سر عدم تواجدها في دراما رمضان

GMT 04:23 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

عشر نصائح لشعر صحي للدكتورة هدى خالد القضاة

GMT 12:18 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تبوك تحدد موعد التقديم الإلكتروني على برامج الماجستير

GMT 08:20 2016 الأحد ,26 حزيران / يونيو

محشي كوسا على الطريقة السورية

GMT 03:52 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح دواء جديد من القنب لعلاج الصرع عند الأطفال
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen