أسماء بنت أبي بكر

تعد أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها من أكثر الناس تأثرا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، خصوصا لارتباط والدها به طوال حياتهما.

هي أسماء بنت عبدا لله بن أبي قحافة، وأمها هي قتيلة بنت عبد العزى العامرية، وزوجها هو الزبير بن العوام رضي الله عنه، وتكنى بأم عبد الله، وعبد الله هو أول من ولد في المدينة المنورة بعد الهجرة، وأسماء -رضي الله عنها، وهي أخت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وتكبرها بعشر سنوات.

ذات النطاقين:
ولقبت بذات النطاقين؛ لأنها كانت تحمل الطعام والسقاء للرسول -صلى الله عليه وسلم- ولأبيها في الهجرة، فحين هم الرسول وأبو بكر بالانطلاق مهاجرين لم يجدا ما يربطان به طعامهما وسقائهما، فقالت أسماء رضي الله عنها: «والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي، قال: فشقيه باثنين فاربطيه بواحد السقاء وبالآخر السفرة ففعلت، فلذلك سميت ذات النطاقين»، والنطاق هو ما تشد المرأة به طرف ثوبها فترفعه عن الأرض حتى لا تتعثر به وهي تعمل.

إسلامها:
وأسلمت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها في السنوات الأولى من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، و لم يسبقها للإسلام سوى سبع عشرة نفسا، وهاجرت إلى المدينة مع زوجها الزبير بن العوام رضي الله عنه وهي حامل بولدها عبدالله، وكانت من النساء اللواتي أعطين رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعة.

 صبر أسماء رضي الله عنها:
أظهرت السير التاريخية قوة الصبر التي تحلت بها أسماء، ومن بين المواقف أن النبي صلى الله عليه وسلم و أبا بكر خرجا مهاجرين، وعندما علمت قريش بذلك أخذت تبحث عنهما وفرضت جائزة لمن يأتي بهما حيين أو ميتيين، وذهب بعض الأفراد من قريش إلى بيت أبي بكر يبحثون عنه وعن رسول الله، و كان من هؤلاء أبو جهل عمرو بن هشام ، فخرجت لهم أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، فسألوها: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قالت: لا أدري والله أين أبي، فرفع أبو جهل يده ولطم خدها لطمة شديدة أسقطت قرطها.

 وعندما قتل الحجاج ولدها ظلما، أصرت على غسله بيدها وكفنته وصلت عليه وكانت تبلغ حينها مائة عام، وفي أيامها الأخيرة، أصيبت بالعمى حيث مرضت بعد مقتل ابنها، حتى لحقت بابنها في 17 جمادي الأولى عام 73 من الهجرة.