قطط الرمل في المغرب

نشر باحثون في منظمة "بانثيرا" الدولية للحفاظ على القطط البرية تسجيلاً نادراً لقطط رمل عثروا عليها مختبئة بين الأعشاب في منطقة صحراوية تقع إلى الشرق من مدينة الداخلة المغربية، فيما يعد أول توثيق لتواجد قطط الرمل البرية في بيئتها الإفريقية.
 
ويظهر التسجيل ثلاث قطط صغيرة يتراوح عمرها بين ستة وثمانية أسابيع تشبه كثيراً القطط المنزلية وتتميز بوجوهها الواسعة وآذانها الكبيرة. ويعد العثور على قطط الرمل، في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأجزاء من آسيا، أمراً صعباً باعتبارها كائنات ليلية تخرج من مكامنها بعد الغسق وتتحرك بهدوء من دون أن تترك أثر، وهي جيدة في الاختباء بفضل فرائها الذي يوفر لها التمويه المثالي.
 
وكانت بعثات البحث عن القطط الرملية في صحراء المغرب بدأت في عام 2013 بقيادة الدكتور ألكسندر سليوا، المتخصص في القطط ذات الأقدام السوداء والمُحاضر في جامعة كولن الألمانية، ثم انضم إليه غريغوري بريتون، المدير الإداري لمنظمة بانثيرا في فرنسا، ليتمكن الاثنان من العثور على هذه القطط مصادفة في ساعة متأخرة من إحدى ليالي شهر نيسان (إبريل) الماضي.
 
وفيما كان الإثنان يغادران مكان وجود القطط الثلاث الصغيرة، صادفا هرةً بالغة تطوف حول المكان فيما يبدو أنها أم هذه القطط، فقاما بإمساك الهرة وثبتا عليها طوق تعقب راديوي وذلك بهدف جمع بيانات عن دورات التكاثر الطبيعية وانتشار هذه القطط في البرية.
 
ولم يتمكن فريق الباحثين من مشاهدة أية قطط أخرى إلا بعد تسعة أيام من المشاهدة الأولى. وبالتعاون مع "المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر" حصل الفريق على تسهيلات تتيح له رصد ومتابعة قطط الرمل، ونتيجة لذلك جرى رصد 29 قطاً وتم تثبيت طوق راديوي لتعقب 13 فرداً منها.

 وتعد منظمة بانثيرا المنظمة العالمية الوحيدة المكرسة فقط لحماية أنواع القطط البرية الأربعين حول العالم والحفاظ على موائلها الطبيعية، وهي تأسست سنة 2006 ولديها مشاريع في 50 بلداً.