النفايات البلاستيكية

وجد مهندسان شابان فرصة، وسط اقتصاد فنزويلا المتداعي، داخل مقلب قمامة ملئ بالمعدات الإلكترونية التالفة فهما يصهران مخلفات البلاستيك ويدخلانها في طابعة ثلاثية الأبعاد لصنع قطع غيار السيارات التي أصبح من الصعب العثور عليها في فنزويلا بسبب القيود على العملة التي تحدّ من استيراد المواد الأساسية.
 
وينتج المهندسان البرمار دومينجويز وجون نايزير كيلوغراماً واحداً فقط من البلاستيك المصهور لملء الطابعة يومياً، لكنهما يأملان في مساعدة قطاع الصناعة الفنزويلي، الذي كان مزدهراً ذات يوم، بإنتاج بدائل أرخص للواردات التي تحتاجها الشركات.
 
ويعتبر مشروعهما نموذجاً على الطريقة التي حفّزت بها هذه الأزمة غير المسبوقة الشبان على الابتكار بعد خمس سنوات من الانكماش الاقتصادي بسبب فشل سياسات الدولة وانخفاض حاد في أسعار النفط العالمية.
 
وقال دومينجويز إنه زار الولايات المتحدة ليتعلم من العاملين في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد بعد أن زاد اهتمامه بإعادة تدوير النفايات.
 
وعاد بعد ذلك إلى فنزويلا وبدأ مع نايزير (27 عاماً) التنقيب في مخلفات جامعتهما ليجمعا أجهزة كمبيوتر وطابعات قديمة. وبعد ذلك أبرمت شركة نيدراكي التي أسساها اتفاقاً مع منشأة لإعادة التدوير في مدينة فالينسيا للحصول على كميات أكبر.
 
أنتج الرجلان أول كمية من البلاستيك المصهور لملء الطابعة أوائل عام 2017، وتورد شركة نيدراكي حالياً هذا المنتج إلى 13 شركة فنزويلية وتنتج قطع غيار بلاستيكية مثل تروس نقل الحركة لشركات أخرى.
 
ويحاول المهندسان الآن تشجيع شركات فنزويلية أخرى على استخدام تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد.
 
ويقولان إنهما يحصلان على الكثير من الدعم، رغم التوقعات التي تمثل تحديات صعبة، لأن مشروعهما يجدد آمال الناس.