بناء «شمس إصطناعية»

سعى العلماء الى الإستغناء عن الوقود الأحفوري واستبدالة بطاقات أخرى نظيفة مثل الطاقة الشمسية. وسعى العلماء مؤخراً إلى استخدام طاقة الإندماج النووي لتوليد طاقة مثل «طاقة الشمس» أو بناء «شمس إصطناعية» من خلال مشروع مفاعل «Experimental Advanced Superconducting Tokamak» أو EAST.
أقرأ أيضا:محطة الطاقة الشمسية في أسوان الأكبر على مستوى العالم
 
ويتواجد مشروع مفاعل EAST في معهد Hefei للعلوم الفيزيائية الصين، وهو عبارة عن مفاعل اندماج نووي، ومن خلال المفاعل يمكن أن تصل درجة الحرارة إلى أكثر من ستة أضعاف حرارة الشمس. أما طريقة عمل المفاعل فهي كالآتي: عندما تتم عملية الانصهار تتحد ذرّتان خفيفتان لتكوين ذرة واحدة أكبر، مما يؤدي إلى إطلاق الطاقة. لكن عملية إطلاق الطاقة ليست سهلة، لأن هاتين الذرتين تتقاسمان شحنة موجبة، ومثل المغناطيس، تتنافر الذرات الموجبة مع بعضها البعض.
 
وتعمل الشمس بطريقة مختلفة تجعل تلك الذرات الموجبة تتجاذب مع بعضها البعض أو بمعنى أصح تتصادم، حيث إن الشمس كبيرة الحجم فهي تمثل ضغطاً هائلاً على تلك الذرات تجعلها تتصادم، لكن هذه التكنولوجيا لإعادة إنشاء هذا النوع من الضغط على الأرض لا تتوافر لدي العلماء.
 
وتوصل العلماء من هنا إلى توليد الانصهار مع درجات الحرارة القصوى. من خلال مفاعل EAST، فكلما ارتفعت درجة الحرارة، كلما تحركت الذرات بسرعة كلما ازداد احتمال تصادمها.
 
ويهدف مشروع مفاعل «Experimental Advanced Superconducting Tokamak» إلى فهم عملية الانصهار بشكل أفضل، قبل بناء مفاعل كامل. وتعمل مفاعلات الاندماج النووي بشكل مختلف مع مفاعلات الانشطار، لأنها تدمج نواتين، بدلاً من فصلهما، وتعدّ هذه العملية موردا هائلاً للطاقة الرخيصة، وهي أكثر أماناً من الانشطار ولا تنتج تقريباً أي نفايات نووية خطيرة.
 
ويجب ألا يكون مفاعل الاندماج العملي قادراً على الحفاظ على درجات الحرارة القصوى فحسب، بل يجب أن يظل ثابتاً عند درجات الحرارة هذه لفترات طويلة، وتجدر الإشارة إلى أن Tokamak هو نظام الحجز المغناطيسي الأكثر تطوراً في العالم، وهو الأساس لتصميم العديد من مفاعلات الاندماج الحديثة. كما يتضمن عناصر خفيفة، مثل الهيدروجين، تندمج معاً لتشكيل عناصر أثقل، مثل الهيليوم.

قد يهمك أيضًا:مصر تبني أكبر محطة طاقة شمسية في العالم

ترخيص لإنتاج 200 ميغا واط كهرباء من الطاقة الشمسية في إسبانيا