هيئة الشارقة للكتاب

وقّعت وزارة "الثقافة وتنمية المعرفة" و" معرض الشارقة الدولي للكتاب "،مذكرة تفاهم، بهدف تعزيز سبل التعاون المشترك في مجالات الثقافة المتعددة، والعمل على دعم الكتّاب والأدباء والناشرين والارتقاء بحركة النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة والارتقاء بها، وذلك ضمن فعاليات الدورة السابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تقام خلال الفترة من 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حتى 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في "مركز إكسبو الشارقة".

ووقع الاتفاقية كلّ من نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، وأحمد بن ركاض العامري، رئيس "هيئة الشارقة للكتاب"، حيث اتفق الطرفان على تقديم التسهيلات اللازمة لقطاع النشر في الدولة، حيث ستخصص الوزارة موظفاً أو أكثر لتزويد الهيئة بالمعرفة والإجراءات اللازمة لتيسير الاستفادة من خدمة الترقيم الدولي للكتب ISBN التي ستمنح كل دار نشر تابعة لمدينة الشارقة للنشر 50 رقم دولي مجاناً بشكل سنوي على أن تلتزم دور النشر بطباعة الرقم وتثبيته وفقاً للإجراءات المحددة من قبل الوزارة، كما سيتم العمل على تنفيذ الربط الإلكتروني لخدمات الوزارة المعنية بالنشر مع الهيئة لتسيير تقديم التسهيلات اللازمة. 

وتنصُّ الاتفاقية على تشجيع الاستثمار في قطاع الصناعات الإبداعية المتعلقة بالكتاب والنشر، فيعمل الطرفان على الاستثمار في هذا القطاع على مستوى الدولة من خلال مجموعة من المشاريع حيث سيتعاون الطرفان على إعداد قواعد بيانات متكاملة للشركات المحلية والعالمية الخاضعة لمدينة الشارقة للنشر، إلى جانب دراسة واقع الاستثمار في قطاع النشر، وتبادل الأبحاث والتوصيات والمقترحات التي ستساهم في الارتقاء بهذا القطاع.

وبموجب الاتفاقية وحرصاً من كلا الجانبين على دعم الكتاب وجعل القراءة نهج حياة في المجتمع الإماراتي، سيتم دعم مكتبات الدولة بمحتويات وعناوين مميزة والدفع بعملية الترويج للثقافة المحلية في شتى المحافل العربية والعالمية، حيث سيعمل الطرفان على رسم خطط مستقبلية لدعم مكتبات الدولة بمحتوى مميّز عالي الجودة، وتتعاونان مع الجهات المعنية في هذا المجال على رفد المكتبات بأهم الكتب الورقية والرقمية، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لجنة تنفيذية تجتمع دورياً لتتولى مهام متابعة وتنفيذ بنود الاتفاقية.

وقالت نورة بنت محمد الكعبي: " ترتقي هذه الاتفاقية بصناعة النشر في الدولة، وتعزز من جهود الناشرين في دعم التنمية الثقافية والمعرفية من خلال إصدار المزيد من الكتب الإماراتية بما  يثري المحتوى المعرفي، ويشجيع على القراءة في المجتمع، ويدعم اقتصاد المعرفة، ويرتقي بالفكر كونه عنصراً فاعلاً في عملية التنمية المستدامة وصنع المستقبل".

وثمّنت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الجهود التي تقودها إمارة الشارقة والرامية إلى ترجمة الرؤية الاستشرفية للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة من خلال مبادرات واستراتيجيات ترسخ مكانة الإمارات منصة عالمية للنشر، ووجهة مفضلة للكتاب والمثقفين.

من جانبه قال العامري،: "تمثّل هذه الاتفاقية تجسيداً جديداً للشراكة التي  تربط الهيئة مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بما يخدم الثقافة والمثقفين في الدولة، وبما يترجم رؤى الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية إلى تكثيف الجهود من أجل الارتقاء بواقع النشر وصناعته والدفع باتجاه توسيع المشاركات العربية والعالمية بما يفتح المجال لترويج أكبر للثقافة الإماراتية في شتى التظاهرات الثقافية". 

وتابع رئيس هيئة الشارقة للكتاب": تفتح هذه المذكرة المجال بشكل أكبر على مواصلة العمل وبذل الجهد من أجل الارتقاء بواقع النشر المحلي والعربي، إضافة إلى ما يتيحه من فرصة لإثراء المكتبات المحلية بمضامين وعناوين جديدة، كما أن التسهيلات التي يقدمها لصنّاع الكتاب والنشر في دولتنا والعالم العربي من خلال بوابة مدينة الشارقة للنشر أول مدينة حرّة للنشر، مهمة وتسهم في دعم مجالات النشر على نطاقات أوسع".

 

يذكر أن هيئة الشارقة للكتاب تأسست في العام 2014 بموجب مرسوم أميري أصدره الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بهدف تشجيع الاستثمار بالصناعات الإبداعية، وتوفير منصة فكريّة للمعرفة والتبادل الفكري بين مختلف الشعوب والبلدان والثقافات، ودعم صناعة كتب الأطفال، وتسليط الضوء على أهمية الكِتاب وأثره في نشر الوعي بالمجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة.

وكانت مدينة الشارقة للنشر فتحت أبوابها لأسواق النشر العالمية في العام 2017، لتلبّي الحاجة الملحة لإيجاد مركز نشر متخصص في المنطقة العربية، ينطلق من إمارة الشارقة، التي تتمتع بموقع استراتيجي متميز في قلب المنطقة، على بعد ثماني ساعات من ثلثي سكان العالم، ويتميز ببنية تحتية حديثة ومتطورة، وربط جوي وبحري مع جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى بيئة داعمة تتمثل بقوانين وأنظمة حكومية مرنة.

وتأسست "مدينة الشارقة للنشر" بتوجيهات من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتمتد على مساحة 40 ألف متر مربع وتضم العديد من المؤسسات والجهات العاملة في قطاع النشر من دور نشر عربية وعالمية، ومكاتب الترجمة والتحرير اللغوي والأدبي وشركات التصميم الغرافيكي، وتقدم ميزة إتمام إجراءات إصدار التراخيص التجارية خلال 24 ساعة، ويتم تجهيز المدينة بأحدث التقنيات المتطورة في مجال الطباعة والنشر إلى جانب مركز بيانات يتضمن محتويات 16 مليون كتاب بمختلف اللغات بحيث يمكن للناشرين إعادة طباعتها بسهولة وتحديثها والتعديل عليها