رئيس الحكومة اليمنية الدكتور أحمد عبيد بن دغر

قال رئيس الوزراء اليمني الدكتور أحمد عبيد بن دغر إن حكومته "ماضية في إعادة إعمار ما خلفته الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي الانقلابية على الدولة وتدمير مؤسساتها"، مشيرًا إلى تحسن في مستوى الخدمات وخاصة الكهرباء في المناطق المحررة.

جاء ذلك خلال ترؤس بن دغر اجتماع مجلس الوزراء في عدن أمس، الذي شدد خلاله على مواصلة الجهود لتحسين مستوى الخدمات والأمن في المحافظات المحررة.

وأدان مجلس الوزراء اليمني حملة الاعتقالات التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية بحق أعضاء المؤتمر الشعبي العام في صنعاء، داعيا المجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه الانتهاكات.

وأقر المجلس إنشاء المكتب الفني لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار الوطني يتبع وزير الدولة لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار وفقا للعرض المقدم من الوزير، مؤكدا على أهمية دعم الوزارة والنظر في احتياجاتها تنفيذا لمخرجات الحوار الوطني ورفع وعي المجتمع بها.

واستعرض المجلس تقرير وزير التخطيط والتعاون الدولي حول نتائج الاجتماع المشترك بين اليمن والبنك الدولي لتقييم محفظة مشاريع البنك في اليمن، والذي تضمن المشاريع التي نفذت والتي طور التنفيذ وأبرز التحديات التي تعيق تقدم المشاريع وتنفيذها في الوقت المحدد.

وحث وزارة التخطيط على ضرورة التنسيق مع البنك الدولي والجهات المانحة وتنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية والإغاثية وفقا لمصفوفة الاحتياجات التي قدمتها الحكومة اليمنية في مؤتمر المانحين، مع ضرورة إدخال المبالغ المقدمة كمنح وهبات إلى حسابات الحكومة اليمنية.

واستغرب المجلس تنفيذ بعض المشاريع وفقا لسياسات لا تخدم الشعب اليمني والحكومة الشرعية، داعيا جميع المنظمات الدولية والجهات المانحة بضرورة التعامل مع الحكومة الشرعية بعيدا عن الانقلابيين وفقا للقرارات الدولية.

وفي السياق وجه المجلس بتشكيل لجنة لدراسة ومتابعة تنفيذ مشاريع المنح والهبات، كما ناقش المجلس ضمن جدول أعماله موضوع الفوارق السعرية في مشاريع الأشغال العامة والطرق وأحاله إلى اللجنة الاقتصادية لدراسته والنظر فيه.

وكان الاجتماع أشاد بالانتصارات التي حققها الجيش في مختلف الجبهات والتي كان آخرها تحرير مديريتي بيحان وعسيلان من الميليشيات والتقدم نحو محافظة البيضاء والانتصارات التي تحققت في الجوف ونهم والخوخة بمحافظة الحديدة ونهم، منوها بدعم التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ومشاركة فاعلة من الإمارات في دعمها وإسنادها في عملية التحرير
تحرير يتمة الجوف ومواقع استراتيجية في لحج
الجيش اليمني: الحوثيون منكسرون في الجبهات
حررت قوات الجيش اليمني مديرية اليتمة التابعة للجوف، ومشطت جيوبًا للانقلابيين في جبهات الساحل الغربي وتحديدًا بين منطقتي الخوخة وحيس، في الوقت الذي أكد فيه اللواء طاهر العقيلي رئيس الأركان اليمني، أن الانتصارات التي يحققها الجيش في مختلف الجبهات تتطلب عملًا وجهدًا أكبر لمواكبتها واستمرارها، "في ظل الانهيار الكبير في صفوف الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة إيرانيًا، وانكسارها في بيحان والبيضاء والجوف والحديدة وصعدة وغيرها.

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعًا برؤساء الهيئات بوزارة الدفاع، لمناقشة خطط العام الجديد، وآليات عمل الوزارة وهيئة الأركان في ضوء مستجدات الوضع الراهن.

ونوه اللواء العقيلي، الناطقة باسم الجيش اليمني، بأهمية رفع كفاءة جهات الإسناد اللوجيستي، وتحقيق الفاعلية في أجهزة الاستخبارات، وإدارة الوضع الاستثنائي بقدرٍ عالٍ من الحرفية والمرونة بما يحقق الأهداف والخطط المرسومة لبناء القوات المسلحة وإنقاذ البلد والشعب اليمني مما هو فيه.

ميدانيًا، قال مصدر عسكري يمني إن قوات الجيش الوطني استكملت السيطرة على منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، وذلك بعد تحرير سوق اليتمة والمجمع الحكومي، معتبرًا هذه الانتصارات حاسمة وإستراتيجية في عملية التحرير.

وأكد المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، وجود انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات الحوثية الإيرانية، وفي ظل سيطرة الجيش الوطني على معظم خطوط الإمداد التي كانت تعتمد عليها في العديد من الجبهات وأهمها نهم والبيضاء والجوف. وتابع: "إن العمليات العسكرية في محافظة البيضاء تسير بوتيرة جيدة ووفق خطط عسكرية مدروسة. الضربات التي تلقتها الميليشيات خلال الأيام القليلة الماضية، خصوصًا في جبهة نهم، وانهيار دفاعات صنعاء وتقدم الجيش الوطني والمقاومة أربكتهم بشكل كبير وانعكست على بقية الجبهات. نتوقع أخبارًا سارة في مختلف الجبهات قريبًا ومنها تعز المحاصرة"، كما أفاد مصدر عسكري آخر بأن القيادي الحوثي المدعو علي المؤيد أُسر و3 من مرافقيه في كمين محكم خلف جبال العقبة في خب والشعف.

وفي الساحل الغربي طوق الجيش اليمني عناصر الانقلاب في مديرية حيس التابعة لمحافظة الحديدة، وشنت قوات الجيش هجماتها على أوكار الانقلابيين، وسيطرت على عدد من القرى والمواقع في الساحل الغربي، في الوقت الذي تقدمت وسيطرت على أهم المواقع في محافظات نهم والبيضاء، وأكد مصدر في المقاومة التهامية أن "إحدى سرايا كتائب لواء صقور تهامة في الجيش الوطني، قامت بعملية نوعية وهجمت على أوكار الميليشيات الحوثية التي كانت تتحصن في إحدى المزارع الواقعة ما بين مدينة حيس والخوخة المحررة، التابعة لمحافظة الحديدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات سقط فيها ما لا يقل عن 20 انقلابيًا بين قتيل وجريح، وأسرت عددًا منهم في أثناء محاولتهم الفرار".

وفي محافظة لحج، حررت قوات الجيش أمس، موقعا استراتيجيا شمالي المحافظة، بعد أن شنت هجوما نوعيا على مواقع ميليشيا الحوثي الانقلابية، على جبل القرن بمديرية طور الباحة، وبحسب موقع الجيش اليمني الإلكتروني، فإن قوات الجيش والمقاومة تمكنت من تحرير الجبل وسط فرار لميليشيا الحوثي الانقلابية، التي تكبدت قتلى وجرحى خلال المعارك.

وأوضح الناطق الرسمي باسم المنطقة العسكرية الرابعة النقيب محمد النقيب، أن جبل القرن يعد موقعا استراتيجيا يشرف على عدة مناطق في طور الباحة، عوضا عن كونه موقع سيطرة وتحكم في مسرح العمليات العسكرية والاتجاه العملياتي. ويأتي تحرير جبل القرن الاستراتيجي، بعد أن كانت الميليشيا الحوثية هاجمته مساء أول من أمس السبت.

وبالانتقال إلى محافظة البيضاء، وبينما وصلت قوات تابعة للجيش الوطني لمساندة القوات الموجودة في مديرية ناطع، في ظل استمرار المواجهات وتحرير ما تبقى من أوكار الانقلابيين في المديرية والمديريات الأخرى، وسط تصعيد الميليشيات الحوثية من قصفها على القرى المأهولة بالسكان وتلغيم الطرقات والأحياء السكنية.
 
وأفاد العقيد الركن عبد الله الحميقاني، المتحدث باسم المجلس العسكري بمديرية الزاهر، ، بـ"إجراء ترتيبات عسكرية واسعة النطاق استعدادًا لتحرير محافظة البيضاء بكل مديرياتها، الأمر الذي جعل ميليشيا الحوثي في حالة من الهلع والذعر والتوجس، وبالتالي قامت بتكثيف قصفها لمنازل المواطنين وقرى المديريات بما فيها مديرية الزاهر الآهلة بالسكان، ولكن يتم التعامل مع مصادر النيران". وقال: "بالنسبة إلى المعارك الدائرة في شرق المحافظة وعلى وجه الخصوص بمديريتي ناطع ونعمان، فتقدم الجيش الوطني نحو مركز المحافظة جارٍ على قدم وساق، ويجري حاليًا الترتيب لعملية عسكرية واسعة لتحرير البيضاء من الانقلابيين".
 
وأشار إلى أن "المعارك احتدمت في الجهة الشرقية من مديرية ناطع، أي مقابل جبل المركوزة بعقبة مالح وتم تحرير عقبة مالح من قبل الجيش والمقاومة الشعبية، وقرية حجلان المجاورة للعقبة والاشتباكات الآن في قرية حذية بين الميليشيات من جهة والمقاومة والجيش من جهة أخرى، بينما تتجه المعارك إلى الجهة الجنوبية الغربية تلي قرية حذية وعدة قرى حتى الوصول لفضحة التابعة للملاجم".
 
من جهته، قال الناشط السياسي من أبناء محافظة البيضاء أحمد الحمزي، إن "الميليشيات الانقلابية كثفت من قصفها بمختلف الأسلحة بما فيها صواريخ الكاتيوشا على القرى السكنية في عزلة دثران بمديرية مسورة، وكذا عدد من القرى بمديريات ذي ناعم والزاهر وقيفة"، وأضاف أن "تصعيد الحوثيين لقصفهم العنيف على القرى السكنية المأهولة بالسكان خلف خسائر بشرية ومادية، جاء كردٍّ انتقامي من الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها في مديريتي ناطع ونعمان، وبعد ساعات من إفشال عناصر المقاومة الشعبية في جبهة مكيراس لمحاولة تسلل الميليشيات الانقلابية".
 
وأكد "استمرار الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تطهير جيوب وأوكار الانقلابيين بمديرية ناطع، ومقتل 12 انقلابيًا، إضافة إلى إصابة آخرين وأسر 12 عنصرًا من الميليشيات في جبهة ناطع، بعد تطهير موقع المشواف، أحد أهم المواقع الاستراتيجية المطلة على قرية المنطقع بذات المديرية".
 
بدوره، حث محافظ البيضاء صالح الرصاص، قيادات المقاومة الشعبية على المزيد من التنسيق المعلوماتي والقتالي والصمود في وجه ميليشيات الحوثي الانقلابية التي قال عنها إنها "تواصل اعتداءها بحق المواطنين"، وقال خلال ترؤسه، أول من أمس (السبت)، لقاءً بعدد من قيادات المقاومة الشعبية عقده في مدينة مأرب، أن "النصر مرهون بوحدة الصف والكلمة والعمل بروح الفريق الواحد، ونبذ كل ما يؤدي إلى تمزيق اللحمة النضالية لأبناء محافظة البيضاء"، طبقًا لما نقل عنه موقع الأنباء اليمنية. مشيدًا في الوقت ذاته "بجهود المقاومة الشعبية في الصمود الأسطوري ضد ميليشيا الحوثي الانقلابية لأكثر من 3 سنوات".
 
وفي ريف تعز، اندلعت المعارك العنيفة حول جبل القرن بمنطقة الجوازعة بمديرية حيفان، جنوبًا، عقب محاولة الميليشيات الحوثية الهجوم على جبل القرن المطل على وادي شعب بمديرية طور الباحة التابعة لمحافظة لحج، جنوب اليمن. جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه سكان بمديرية الصلو، وصول تعزيزات عسكرية إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية مكونه من 5 أطقم عسكرية إلى مواقع تمركزها في قريتي الحود والشرف.
 
وإنسانيًا، وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، 5 آلاف سلة غذائية في مخيم المحابيب بمديرية الحزم التابعة لمحافظة الجوف ضمن مشروع توزيع 49 ألف سلة غذائية والمخصصة لمحافظات مأرب والجوف وحضرموت والبيضاء. ويأتي هذا التوزيع امتدادًا للمشاريع الإغاثية التي يقدّمها المركز لجميع أبناء المحافظات اليمنية دون استثناء للتخفيف من معاناتهم جراء الأزمة التي يعيشونها.
 
يُذكر أن اليمن حظي بالنصيب الأوفر من المشاريع التي قدمها المركز، حيث بلغت 166 مشروعًا في كل المجالات الإغاثية والإنسانية المختلفة.