أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية

تجدَّدت الاشتباكات العنيفة اليوم الأربعاء، بين المليشيات المسلّحة، جنوب العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد 4 أشهر من الهدنة، مما أدى لحدوث حالة من الفزع والرعب بين سكان المدينة. وأسفرت الاشتباكات عن سقوط 21 جريحا على الأقل.

وتشهد منطقة "قصر بن غشير" القريبة من مطار طرابلس الدولي جنوب العاصمة، مواجهات بين "قوة حماية طرابلس" المشكلة من كتيبة (ثوار طرابلس والنواصي وردع أبو سليم وباب تاجوراء) والتابعة لحكومة الوفاق من جهة، وبين كتيبة اللواء السابع المعروفة باسم "الكانيات"، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وقال مصدر من العاصمة طرابلس في تصريح لـ "العربية"، إن الاشتباكات بدأت صباح اليوم وكانت متقطعة، ولكنها مرشحة لأن تكون أعنف وأكثر حدّة خلال الساعات القادمة، مضيفا أن الأسباب الرئيسية وراء اندلاع هذه المعارك، يعود بالأساس إلى إشراك قوة اللواء السابع في الترتيبات الأمنية، وهو أمر ترفضه قوة حماية طرابلس.

وتلت هذه الاشتباكات، تحشيدات عسكرية ضخمة من الكتيبتين، وتبادل للتهم والتهديدات، إذ وجهت كتيبة اللواء السابع في بيان الثلاثاء، اتهامات لقوة حماية طرابلس بمحاولة خرق الهدنة وقيامها بتحشيدات عسكرية تهدف لزعزعة الاستقرار وجرّ المنطقة إلى حرب جديدة، بينما توّعدت قوة حماية طرابلس في بيانها، كل من يسعى وراء إثارة الفتنة واستغلال أمن العاصمة وأهلها لتحقيق مكاسب سواء كانت سياسية أو غيرها.

وتأتي هذه التطورات الأمنية، في الوقت الذي تواصل فيه حكومة الوفاق تنفيذ الترتيبات الأمنية، بهدف إرساء الأمن داخل العاصمة بقوات شرطة نظامية، وإنهاء دور الميليشيات، وبعد 4 أشهر من اتفاق التزمت فيه الأطراف المتنازعة في طرابلس بوقف إطلاق النار تحت رعاية أممية، وصفه المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة لاحقا، بأنه "هشّ وبحاجة إلى إجراءات داعمة ومتنوعة".

وحذرت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، من فرض سياسة الأمر الواقع، بهدف السيطرة على مطار طرابلس العالمي، موضحة أن مطار طرابلس مرفق حيوي، لا يجب خضوعه لأي قوة جهوية أو ميليشاوية. وأكدت الوازرة في بيان لها، اليوم الأربعاء، بخصوص الاشتباكات التي شهدتها منطقة جنوب العاصمة طرابلس، أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لفرض الأمن، والسيطرة على محيط المطار.

 وطالب بيان الداخلية، بإيقاف التحشيد والقتال، مشيرة إلى أنها ستحيل عما حدث للمجلس الرئاسي، حتى يتحمل المسؤولون عن الاشتباكات تبعات أفعالهم أمام العدالة والقانون.

 وأعلنت وزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني الليبية، رفع حالة الجاهزية الكاملة في أقسام الطوارئ للمستشفيات العامة، للتعامل مع اشتباكات مسلحة متقطعة في محيط مطار طرابلس ومناطق أخرى من العاصمة، وقررت تشكيل غرف عمليات تعمل على مدار 24 ساعة لمتابعة الوضع.

وقالت الوزارة، في بيان لها، اليوم الأربعاء، إنه "نظرا للأحداث الجارية يطلب من مديري المستشفيات، رفع الجاهزية الكاملة بما في ذلك أقسام الطوارئ وتشكيل غرف عمليات تعمل على مدار الـ 24 ساعة، ابتداء من اليوم". وطالبت الوزارة، في سياق البيان، "الجميع بالالتزام بما ورد في هذا الخطاب وموافاة غرفة العمليات المركزية بوزارة الصحة بأية مستجدات”

قد يهمك أيضًا :مقتل 11 مسلحاً من تنظيم "القاعدة" المتطرف بغارة أميركية على صحراء "العوينات"

السراج يبدأ زيارة رسمية للأردن يبحث خلالها مع الملك عبد الله التطورات الليبية