تعاون صيني إماراتي

في خطوة لتعزيز التبادل التجاري مع الصين، تستضيف وزارة الاقتصاد الإماراتية، بالتعاون مع المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، معرض رقمي للتجارة والاقتصاد بين البلدين، وهو منصة تم تصميمها بهدف إعطاء دفعة جديدة قوية للتبادل التجاري والأنشطة الاقتصادية المشتركة في إطار توافق الرؤى والتطلعات نحو إرساء أسس جديدة للروابط الاقتصادية للاستفادة من فرص النجاح التي أتاحها العصر الرقمي وتقنياته.وتنظم "هلا بالصين"، وهي مبادرة تقودها شركة دبي القابضة بالتعاون مع شركة مجموعة مركز الصين الدولي للمعارض، وهي الحدث الذي يستمر أسبوعًا خلال الفترة ما بين 15 إلى 21 يوليو (تموز) الجاري، حيث سيشهد المعرض تفاعل الشركات من الإمارات والصين عبر الإنترنت لاستكشاف فرص التعاون الاقتصادي الجديدة للمؤسسات والشركات عن طريق مجموعة من النقاشات مع رواد القطاعات المختلفة.

ويمثل المعرض الافتراضي انتقالًا سلسًا إلى المنصات الرقمية بما يواكب التوجهات المستقبلية للإمارات لا سيما مع الهيكل الجديد لحكومتها والذي يعكس مدى حرص الحكومة على تهيئة كافة الظروف لضمان موقع الريادة في المستقبل.وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة دبي القابضة: "شهد حجم التجارة الثنائية بين الإمارات والصين عام 2020 بعض العوائق جراء الوضع الاستثنائي الراهن والذي تأثرت بتبعاته كافة القطاعات حول العالم خاصة الاقتصادي منها. لكن الروابط العميقة التي تجمع البلدين والطموحات المشتركة بينهما والتشابه الكبير في قدرتهما على التكيف مع الظروف بالاعتماد على الابتكار، أمور تمثل ركائز مهمة للشراكة نحو النمو في عالم الاقتصاد الرقمي الجديد الذي نحن بصدد الانتقال إليه".وأضاف "معرض التجارة الرقمية خير مثال على ذلك، والحدث سيكون سببًا في اكتشاف الكثير من الفرص الجديدة للتبادل التجاري بل والثقافي أيضًا بين الدولتين مع دخولنا والعالم مرحلة التعافي الاقتصادي".

ووفقًا لأرقام وزارة الاقتصاد، فقد أشارت التوقعات إلى نمو التجارة الثنائية بين الصين والإمارات بسرعة وذلك قبيل اندلاع أزمة فيروس كورونا "كوفيد 19" التي تركت ظلالها على اقتصاد العالم أجمع. وأظهرت الأرقام الرسمية أن التجارة بين البلدين تجاوزت 184 مليار درهم (50 مليار دولار) في العام 2019. بزيادة 16 في المائة عن العام 2018. مع نمو الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى الصين بنسبة 64 في المائة في نفس الفترة مع استمرار الإمارات في تنويع اقتصادها بعزم. ووضع البلدان نصب أعينهما تنمية التجارة الثنائية بنحو 100 مليار دولار قبل الصدمة الاقتصادية العالمية التي تسبب بها "كوفيد 19". ويسعى المعرض الرقمي للتجارة والاقتصاد الذي أُطلق مؤخرًا لأن يصبح منطلقًا للتعاون في العديد من مجالات الأعمال ومنصة لإطلاق اتجاهات وأفكار جديدة عبر مختلف القطاعات، ويُتوقع أن يجمع ما يزيد عن 100 ألف شخص على مدار أيامه السبعة - وتلقى بالفعل طلبات تسجيل من أكثر من 1000 جهة عارضة وأكثر من 3000 مشترٍ.

وتحت رعاية المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية ووزارة الاقتصاد في الإمارات، سيشمل المعرض تسع جلسات تسلط الضوء على الفرص الناشئة في المدن الذكية والبيانات الكبيرة، والمركبات العاملة بالطاقة الجديدة والموفرة للطاقة، والزراعة الحديثة، والاستثمار في المناطق الحرة، ومواد البناء الجديدة، والأقمشة والأزياء، والتعليم، وإمدادات الرعاية الصحية (السلع الطبية)، والسياحة والسفر، من خلال سلسلة من النقاشات والمعارض الافتراضية بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين.
قد يهمك ايضا

وكالة الطاقة الدولية ترفع توقعاتها لأسعار النفط في 2020

 

الرئيس عبدالمجيد تبون يبحث خطة "الإنعاش الاقتصادي" في الجزائر