الفنان فهد القرني

هنالك انطباع عند المتابع اليمني أن الأعمال الدرامية اليمنية مجرد تهريج، وهي في الحقيقة أحكام مسبقة يتم إسقاطها على العمل قبل/دون مشاهدته، وكلها بفعل تأثير الأعمال الرديئة السابقة وخاصة سلسلة "همي همك". لقد جنى فهد القرني وفلاح الجبوري جناية كبيرة «جريمة» على الفن اليمني وتركا هذا الكم الهائل من الانطباعات السيئة على جل الأعمال اللاحقة، إذ تؤكد أغلب التعليقات على فكرة "التهريج" بأنها سمة ملازمة للدرما اليمنية، رغم وجود عدد من الأعمال بعيدة عن تلك الصفة، وجل تلك الآراء أحكام مسبقة وصورة نمطية للفن اليمنيي كوّنتها الأعمال الرديئة المسؤولة عن الانطباعات السيئة والمحبطة عند المشاهد، وشكلت هذه " الصورة النمطية" الرديئة عن الفنان اليمني بأنه مجرد مهرّج فارغ من الفكر، وأن الفنان الكوميدي شخص مبهذل منظرا، مشوّه شكلا، فارغ فكرا فقير إبداعيا.

إن الأعمال الدرامية التي تعرض هذا العام تختلف كثيرا عن تخريفات الجبوري والقرني، باستثناء كبتشينو، لكن المشاهد مازال لم يتحرر من الصورة التي كوّنها عن الفن اليمني، ويحتاج وقتا حتى يتخلص من تلك الرواسب، وعلى المنتجين والمخرجين والممثلين أن يبذلوا جهودا مضاعفة حتى يعيدوا الثقة في الدراما اليمنية.

 إن في اليمن ممثلين جادين لا يقلون إبداعا عن الفنانين العرب، وأداؤهم بعيد كل البعد عن التهريج، نذكر منهم نبيل حزام وعبدالله الكميم، اللذين قدما ومازالا يقدمان أدوارا محترمة، وهما من الشخصيات التي لازالت تقدم صورة محترمة عن الفن اليمني.

كما إن اليمن لا تفتقر إلى المخرجين، فهناك مخرجون ممتازون مثل عبدالعزيز الحرازي، عبدالحكيم الحكيمي، والدكتور فضل العلفي الذي أخرج ثلاثة أجزاء من مسلسل " كيني ميني" وهو من أفضل المسلسلات اليمنية.لكن هؤلاء المخرجين مستبعدون تماما، لا يستعان بهم رغم ما قدموا من أعمال جيدة.

قد يهمك أيضا

تعرف على أبرز الأعمال الدرامية التي عُرضت خلال عام٢٠١٩

 

المخرج محمد فاضل يُعلن أن الأعمال الدرامية صدرت مؤخرًا نماذج كارثية للبطل