الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون

يواجه الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، تهمة جديدة من الاعتداءات الجنسية من قبل أربع سيدات، وفقًا لمصادر الحزب الديموقراطي الكبير وأحد الموظفين الذي خدموا في كل من إدارات كلينتون وأوباما، والتي ذكرت أن الاتهامات الحالية ضد الرئيس الأسبق، البالغ من العمر 71 عامًا، والذي تخللته اتهامات بسوء السلوك الجنسي، تنبع من الفترة التي غادر فيها البيت الأبيض في عام 2001.
 
وأبلغ المحامون الذين يمثلون السيدات، أنهم يستعدون لتقديم أربع دعاوى قضائية منفصلة ضد كلينتون، وكجزء من المفاوضات الجارية، يطلب محامو النساء بدفعات كبيرة مقابل صمت موكليهن، وأكد أحد أعضاء الفريق القانوني لكلينتون ثبوت الادعاءات الجديدة.
 
وفي أواخر التسعينات، دفع كلينتون مبلغ 850 ألف دولار لتسوية دعوى تحرش جنسي من قبل باولا جونز، وهي موظفة سابقة في ولاية أركنساس، أدت قضيتها إلى اتهام كلينتون في مجلس النواب، وتبرئته من قبل مجلس الشيوخ في عام 1999، ويقال إن المفاوضات في الدعاوى الجديدة وصلت إلى مرحلة حرجة، وأضافت مصادر في دائرة كلينتون الداخلية، أن النساء الأربعة مستعدات لتوجيه اتهاماتهن بالاعتداء الجنسي في مؤتمر صحافي، ما يجعل من كلينتون أخر شخصية شهيرة في قائمة طويلة من الرجال بجانب هارفي وينشتاين وكيفن سباسي، المتهمين مؤخرًا بالاعتداء الجنسي.
 
وتشير الادعاءات الجديدة إلى الحوادث التي وقعت منذ أكثر من 10 أعوام، في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما تم تعيين كلينتون من قبل رون بوركل، للعمل في شركات "يوكايبا"، وليس هناك دليل على أن بوركل يعرف أي شيء عن هذه الاعتداءات المزعومة، فيما أكد عضو في فريق كلينتون القانوني: "من الواضح أنني على بينة من [الادعاءات] ولكن لا يمكن الحديث عنها".
 
ومن المرجح أن تجدد التهم الجديدة النقاش بشأن سبب دفاع الديمقراطيين عن كلينتون خلال فضيحة مونيكا ليوينسكي، ولماذا تجاهل الليبراليون والنشطاء التهم الموثوقة بالاعتداء الجنسي على الرئيس رقم 42، ليس فقط من بولا جونز، بل أيضًا من خوانيتا برودريك، وكاثلين ويلي، وأخريات.
وفي السياق ذاته، أوضح مسؤول في الحزب الديموقراطي على دراية بالقضية، أن "بيل يشعر بالذهول من التفكير في الاضطرار إلى الشهادة والدفاع عن نفسه ضد تهم الجنس مرة أخرى، ويأمل أن يتمكن فريقه القانوني من إيقاف النساء بطريقة أو بأخرى من إيداع التهم وسحبه في الوحل، مضيفًا أن هيلاري كلينتون غاضبة مع زوجها للانخراط في فضيحة جنسية أخرى.
 
وكانت هيلاري في الماضي من بين فريق المحامين الذين دافعوا عن كلينتون في قضية التحرش الجنسي، ولكن الآن تعترف هيلاري بوجود مفهوم مختلف في الثقافة حول التحرش الجنسي، ولا يمكن ترهيب النساء ليصمتوا، وأضاف المصدر أنها تريد أن تبقى في نظر الجمهور منافسة دونالد ترامب وأن تلعب دورًا رئيسيًا في السياسة الأميركية للأعوام المقبلة، بما في ذلك الترشح للرئاسة مرة أخرى في عام 2020، وهي تخشى من أن الفضيحة الأخيرة يمكن أن تدمر إرثها وتنسف خططها، مشيرًا إلى أن كلينتون وزوجته لم يعيشوا كرجل وزوجة منذ أعوام، وأن علاقتهما مستمرة لمجرد وجود ابنتهم وأحفادهم، وكليهما يعيش في منزل منفصل، ويتزاوران فقط.