الرئيس الأميركي دونالد ترامب

ادَّعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن "عددًا قليلًا من الناس يعرفون جورج بابادوبولوس، عضو فريق حملته الرئاسية، والذي اعترف بالكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن علاقته مع روسيا، رغم وصف ترامب له في آذار/ مارس من العام الماضي بأنه "رجل ممتاز".
 
وكرّر ترامب نفس مسار الحديث الذي قالته المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هكابي ساندرز، بأنّ بابادوبولوس كان "متطوعًا على مستوى منخفض" في الحملة الانتخابية، موضحًا أنه يجب على الكونغرس "التحقيق مع الديمقراطيين!"، ويتقلص مدى صدق الادعاء القائل بأن "عددًا قليلًا من الناس يعرفون" بابادوبولوس يزداد بحقيقة أن المساعد السابق في السياسة الخارجية لحمالة ترامب قد حضر اجتماعًا لفريق الأمن القومي للحملة، عندما كان لا يزال مرشحًا في آذار، والتقطت له صورًا بالقرب من ترامب.
 
وقد وجد بابادوبولوس نفسه عالقًا في مركز التحقيق الخاص لروبرت مولر، لتقديم الأدلة الأكثر وضوحًا بربط فريق حملة ترامب مع الوسطاء المزعومين للحكومة الروسية، وقالت الوثائق إن بابادوبولوس قد اقترب من أشخاص يدعون إلى علاقات مع روسيا وعرضوا "تسريبات قذرة" بشأن هيلاري كلينتون في شكل الألاف من رسائل البريد الإلكتروني، مضيفة أن بابادوبولوس اعترف بالكذب على عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي حول المحادثات، ويتعاون حاليًا مع المحققين.
 
وأوضح أستاذ روسي لم يُكشف عن اسمه لبابادوبولوس، خلال اجتماع لتناول وجبة الإفطار في فندق في لندن في أبريل/ نيسان 2016: "الروسيون لديهم رسائل بريد إلكتروني حول كلينتون"، بينما قال المحققون الأمريكيون إنه في اليوم التالي، أرسل بابادوبولوس رسالة إلكترونية إلى مستشار السياسة في حملة ترامب بعنوان " لدى بعض الرسائل المثيرة للاهتمام من موسكو".
 
واعتُقل بابادوبولوس في يوليو/ تموز، وأجرت السلطات مقابلات معه مرارًا وتكرارًا، وبعد توجيه الاتهام له، أمر بعدم الاتصال بمسؤولين آخرين من إدارة ترامب وحُظر من السفر إلى الخارج، وفي أحد الملفات غير السرية، أشار وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يعمل لصالح السيد مولر بصراحة، إلى أنه يمكن قريبًا استجواب المزيد من شركاء ترامب السابقين.
 
من ناحية أخرى، رفض محامي بابادوبولوس، توماس برين، التعليق على قرار الاتهام، ولكنه أشار إلى أنه "سنتاح لنا الفرصة للتعليق على تورط جورج عندما تطلب المحكمة في وقت لاحق. ونحن نتطلع إلى ذكر كل تفاصيل قصة جورج في ذلك الوقت".
 
وجاء الإفراج عن إدانة بابادوبولوس في نفس اليوم الذي اتهم فيه بول مانافورت، مدير الحملة السابق لترامب، وريك غيتس، وهو شريك وثيق لمانافورت، بغسل الأموال كجزء من تحقيق مولر للعلاقات مع روسيا، وقد أنكرا أنهما "مذنبين".