مومياء "الأميرة القطبية" الخارقة

عثر مجموعة من العلماء الروس، على مومياء "الأميرة القطبية" الخارقة على مقربة من الدائرة القطبية الشمالية، والتي تبلغ من العمر 900 سنة، حيث تبين أنها لاتزال بحالة جيدة، واحتفظت برموشها وشعرها. 

وظهرت ملامح وجه المومياء بشكل واضح بعد أن نزع العلماء عنها غطاءً من الفراء، وغشاءً من النحاس حيث التفت بهما أثناء دفنها في تربة متجمدة في القرن الثاني عشر، وكانت تبلغ من العمر 35 عاما، وهي المرأة الوحيدة التي دفن حولها 23 رجلا، كما أن التفاصيل عن بقاياها المحنطة هو أمر مثير للدهشة،  وتم الحفاظ على رموشها وأسنانها بشكل مثالي بالإضافة إلى شعرها الذي يغطي رأسها على جسدها.

 ويعتقد أن الطبقة الخضراء على وجهها عبارة عن غلاية نحاسية لحمايتها أثناء رحلتها إلى الدار الآخرة، وأشارت صحيفة "سيبيريان تايمز" إلى أنه تم اكتشاف هذه المومياء من قبل علماء الآثار في موقع دفن زيليني يار بالقرب من ساليخارد، روسيا، وتبين أنها كانت عضوا في قبيلة تهتم بالصيد في العصور الوسطى والتي كان لها تأثير في هذه المنطقة القطبية بالإضافة إلى علاقاتها مع بلاد فارس آنذاك .

 وأوقعت هذه المومياء علماء الآثار في حيرة بشأن سبب كونها الأنثى الوحيدة اليافعة التي تم العثور عليها  حيث أنها دفنت في مقبرة للرجال فقط، كما تم العثور على طفل صغير في قبر قريب - وربما على الأرجح من الإناث - ولا يعتقد أن تكون ذات صلة لهذه العصور الوسطى التي تنتمي إليها المومياء.

وأوضح عالم الآثار الكسندر غوسيف، من مركز أبحاث القطب الشمالي في روسيا، "أنه يبدو من ملامح وجهها  أنها كانت امرأة، لذلك هذا سيغير جذريا مفهومنا حول هذه المقبرة، كنا نظن سابقا أنه يوجد في المقبرة فقط الرجال البالغين والأطفال، ولكن الآن عثرنا على امرأة، إنه أمر مدهش ".

وقال الدكتور سيرغي سليبتشينكو، من معهد مشاكل التنمية الشمالية، في تيومين، إنّ "المرأة والطفل من قبور مختلفة، لذلك لا يمكننا أن نقول أنهما ذات صلة"، وسيتم إجراء تحليل مفصل على الرفات من خلال العلماء الروس والكوريين الجنوبيين في محاولة لفهم المزيد عن حياة المستوطنين في هذه المنطقة القطبية في وقت مبكر، ويأمل هذا الطبيب في إعادة تشكيل وجه المرأة، وقال الدكتور سليبتشينكو "خلال عملية الحفظ الطبيعي للمومياء في التربة، تم الانتهاء من عملية التعفن".

 وتضمنت الاكتشافات السابقة في موقع دفن زيليني يار بالقرب من ساليخارد أطباق برونزية نشأت في بلاد فارس القديمة، على بعد حوالي 3700 ميل إلى الجنوب الغربي، وكان أحد الاكتشافات السابقة "رجل ذا شعر أحمر" مدفونا بجواره مشبك برونزي على شكل دب بني.

وقال البروفيسور دونغ هون شين، من جامعة سيول الوطنية "هناك نوعان من المومياوات - الاصطناعي والطبيعي"، وأضاف "ومن أفضل الأمثلة على المومياوات الاصطناعية هي تلك المصرية، مومياوات القطب الشمالي، على غرار ذلك تلك الموجودة في زيليني يار، نادرة جدا. وهذا هو سبب أن تلك النتائج هي فريدة من نوعها، الأمر المثير في بحثنا هو وجود مستوى عال من الحفاظ على الأجهزة الداخلية لتلك المومياوات في حالة جيدة".