سرطان الثدي

طور باحثو جامعة كامبرديج في أحدث بحث لهم علاجا ثوريا جديدا للمراحل الأولية لسرطان الثدي، والذي يقود إلى الشفاء التام من المرض بأعراض جانبية أقل من العلاجات التقليدية السابقة للسرطان، ويقول العلماء إن العلاج عن طريق استهداف الأورام بالعلاج الإشعاعي علاجا ناجحا جدا لسرطان الثدي، والمختلف فيه أن النساء يستطعيون الحفاظ على هيئه أثدائهم كما هي دون الحاجة للتدخل الجراحي مع علاج فعال للغاية. فمن السهل الخضوع لهذا العلاج بآلات العلاج الإشعاعي التقليدية المتوفرة في (ان اتش ايه) وهذا يعنى توفر العلاج بشكل كبير في جميع أنحاء بريطانيا لاحقا.
 
وقد رحب الخبراء بهذه الخطوة معتبرين إياها خطوة كبيرة تجاه تحسين حياة المرضى دون التقليل من احتمالية شفائهم، وصرحت البروفيسور أرني بوروشوثام، المستشار الطبي في مجال أبحاث السرطان في المملكة المتحدة البريطانية أن أحد التحديات في علاج سرطان الثدي في المراحل المبكرة هو محاولة التقليل من الأعراض الجانبية، والتي يمكن أن يكون لها أثرًا حقيقيًا في حياه النساء دون التأثير على فرض العلاج، هذا يعني التقليل من الإحساس الجسدي لدى النساء بعدم الراحة وتقليل التوتر أيضا. وقالت البروفيسور جوديث بليس من معهد أبحاث السرطان إن نتائج التجارب السريرية يوجد بها احتمالية أن تقود إلى تغير البرتوكول العلاجي لمرضى سرطان الثدي، وبالتالي فيمكن تطبيق هذه التقنية أو البرتوكول على آلات العلاج الإشعاعي القياسية، فنحن نتوقع أن هذه النتائج سوف تساعد على  انتشار هذا العلاج في جميع أنحاء البلاد والعالم".

وقد قام ثلاثون من باحثي مراكز العلاج الإشعاعي في المملكة المتحدة البريطانية بقيادة معهد أبحاث السرطان في لندن ومركز أبحاث كامبردج في بريطانيا بدراسه ألفي حالة لنساء في سن الخمسين أو أكثر، وقد عانين من سرطان الثدي في المراحل المبكرة مع انخفاض مخاطر عودة المرض، فبعد خضوع هؤلاء النساء للعلاج الإشعاعي تم تقسيمهن لثلاث مجموعات على نحو عشوائي، وتلقت كل مجموعة العلاج الإشعاعي، واحدة على الجزء الذي تم إصابته بالورم فقط وأخرى على الثدي ككل، ووجد الباحثون أنه بعد مرور خمس سنوات من العلاج نجا جميع النساء من المجموعات السابقة، ولم يرتد لهن المرض مرة أخرى، ولكن المجموعة التي عولجت بالعلاج الإشعاعي الجزئي للثدي عانوا قليلا من بعض الأعراض الجانبية، وبالنسبة للسيدات الذين تلقوا علاج جزئي للثدي لاحظن تغيرا طفيفا في شكل وقوام الثدي، ونحو 1في المائة فقط من النساء انتكسوا أو تطور المرض لديهن في كل المجموعات.

وقالت الباحثة شارلوت كوليز من جامعة كامبريدج إنه من أحد أسباب القيام بتلك التجارب أنه كانت هناك دلائل قوية على إمكان عودة السرطان لمكان قريب من المكان الأصلي الذي تم علاجه سابقا، وإن كثير من النساء يتلقون علاجًا إشعاعيًا غير ضروريًا  للثدي، أما الآن توجد دلائل قوية على عدم ضروره العلاج الإشعاعي الكلي للثدي، وشاركت في التجارب هيلاري ستوبارت، البالغه 62 عاما، من كامبردجشاير، والتي تم تشخيصها بسرطان الثدي في عام 2009، وكانت في المجموعة التي كان بها أقل قدر من العلاج الإشعاعي وقد كان لديها القليل من الأعراض الجانبية.

 وقد نشرت نتائج التجربة في مجلة "لانسيت اليوم". وسيقوم الباحثون بعد ذلك بتقييم حالة المرضى بعد عشر سنوات من الجراحة، ومن ناحية أخرى أعرب الدكتور ريتشارد بيركس من جمعية سرطان الثدي الخيرية عن تفائله تجاه العلاجات الجديده لسرطان الثدي قليلة الأعراض الجانبية آملا الكثير من التقدم في علاج السرطان عموما خلال السنوات المقبلة.