فيليب لام وكارلو أنشلوتي

رغم أن كارلو أنشيلوتي يؤكد مرارا أنه لن يعمل على إحداث ثورة في بايرن ميونيخ، إلا أنه أحدث أسلوبا جديدا بات يشكل تحديا بالنسبة لعدد من اللاعبين وعلى رأسهم فيليب لام.

حين تعادل فريق بايرن ميونيخ أمام فريق فراكفورت ضمن منافسات المرحلة السابعة للدوري الألماني لكرة القدم (2-2)، علّق نجم البافاري فيليب لام في حوار مع صحيفة "كيكر" الرياضية بأنه "من الطبيعي، أن الأمور لا تسير فورا على ما يرام حين يتعلق الأمر بمدرب جديد".

هنا تحدث لام عن الفريق بأكمله، وليس عن نفسه لأنه لم يلعب أصلا في تلك المباراة، لكن هذا الكلام ينطبق عليه في حقيقة الأمر، أكثر مما ينطبق على غيره.

وبات ملحوظا أن النجم البافاري الكبير يواجه مشاكل في الفترة الأخيرة خاصة مع أسلوب المدرب الجديد الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

هذا المدرب الذي يطالب الظهيرين بالمشاركة في اللعب الهجومي وكأنهما جناحين، وفي الوقت ذاته العودة فورا إلى مهمة الدفاع عند الهجمات المرتدة، المهمة الأخيرة يتقنها لام بامتياز وإن كان معدل السرعة لدى هذا اللاعب (33 عاما) قد تراجع بفعل تقدمه في السن، المشكل الأساسي يتجلى إذن في تقمص دور الهجوم.

المستفيد من هذا الأسلوب هو بديله البرازيلي رافينيا الذي تأقلم على ما يبدو بسرعة مع أسلوب أنشيلوتي، ورغم أنه لعب إلى غاية اللحظة بمعدل 141 دقيقة أقل من مشاركة لام منذ انطلاق الموسم الحالي، إلا أنه أظهر إبداع وديناميكية أكبر، كما أنه نجح في صناعة هدفين إلى غاية اللحظة.

تحت قيادة جوارديولا كان لام لاعبا بدور آخر، في مركز خط الوسط الدفاعي، وكان مغناطيسا، ومنه يُفتتح اللعب، وعندما يلعب كظهير أيسر فإن مهمة الدفاع تنجز على أكمل وجه.

"لم يكن الناس يستوعبون سعادتي عندما أعمل مع لاعب كفيليب لام"، يقول بيب جوارديولا في آخر أيام قضاها في "آليانز أرينا" معقل بايرن ميونيخ، مضيفا: "إنه قائد رائع، لاعب بذكاء خارق".

وقد يكون من المحتمل أن جوارديولا كان يود أن يلعب لام في صفوف مانشستر سيتي، فريقه الحالي، لكن هذا أمر مستبعد جدا حاليا، فارتباط فيليب لام مع بايرن ميونيخ لا يمكن حله بسهولة، ومن المحتمل جدا أن ينتقل قائد الفريق البافاري إلى صفوف إدارة النادي عندما يحين موعد الاعتزال.