عمولة الحوالات النقدية

إرتفعت عمولة الحوالات النقدية الى 25% وهو ما يتم اقتطاعه مقابل كل حوالة من قبل شركات الصرافة ووكلائها في اليمن. ويتم اقتقطاع 25 % من أي مبلغ يتم تحويله من المحافظات المحررة إلى المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا الحوثية.سلسلة طويلة من المتاعب تصاحب حياة اليمنيين بعد أن نالت منهم الحرب وتعقيداتها في مشهد أصبح يحمل ألغازاً واستفسارات لا أجوبة مقنعة لها, ما على المواطن إلا أن يبلغ غصته, ويستجيب إلى أي اجراءات, وإن كانت ثقيلة عليه, كأن يقتطع جزءاً كبيراً من قوت أولاده ليعطيها غولاً اقتصادياً شرها لا يشبع, إنما يقول “هل من مزيد”.وأضافت الحوالة النقدية أعباءً أخرى, تضاف إلى معاناة شريحة واسعة من اليمنيين, خصوصاً العمال وذوي الدخل المحدود, ممن أصبحت تتقاذفهم محلات الصرافة, بحثاً عن طريقة ما “رخيصة” لإرسال حوالته لأسرته المنتظرة منه مبلغاً مالياً, إلا أنهه لا سبيل له إلا أن يدفع 25 ألف ريال إذا أراد أن يرسل 100 ألف إلى مناطق سيطرة المليشيا الحوثية ليدفع المواطن المضطر أضطر ويوكل أمره لله.

ويرى مراقبون إقتصاديون بأن هذا الاقتطاع يعد سرقة لأموال اليمنيين من قبل الحوثيين بشكل علني بتعاون من قبل محلات الصرافة بأخذهم 25 % من الحوالات, ودفعها مبالغ كبيرة للحوثيين بسبب ماقالوا انه فارق الصرف.وحمل المراقبون البنك المركزي اليمني في عدن مسؤولية العبث الذي يمارسه الحوثي بالعملة المحلية, معللين الأمر بسبب تدفق الحوالات من مناطق الحوثي إلى مناطق الشرعية حيث تأتي بالعملات الأجنبية ليستفيدوا من فارق سعر الصرف, مشيرين إلى أنه “يجب إبقاء التحويل من مناطق الحوثي إلى مناطق الشرعية بالعملة المحلية ومنعها بالعملة الأجنبية ليتم وقف المضاربة”.ويمثل ارتفاع نسبة عمولة التحويل إلى أكثر ٢٥٪ حرباً على الشعب والاقتصاد لا تقل جرماً عّن الحرب المسلحة, بل إن تأثيرها أشد وطأة على المواطن والشعب.ولم تقتصر عمولة 25% على الحوالات النقدية فقط بل طالت عمليات التسديد للأنترنت والهاتف الثابت والنقال وباقات الانترنت للجوال.

ويقول محمد حميد لـ”نافذة اليمن” انه يتجرع الظلم والقهر في كل شهر كونه يعمل في عدن ويسدد خطه الانترنت في تعز بفارق 25% عن كل عملية تسديد وعند سئواله عن السبب لم يلاقي سوى اجابة واحدة “نحن ندفع للمؤسسة في صنعاء”.وأضاف “فررنا بأرواحنا من المليشيات الحوثية نريد ان نعمل لإعالة أسرنا ولاكن الحوثي يلاحقنا ويأكل عرقنا في ظل صمت وتجاهل وتساهل من قبل البنك المركزي في عدن وممن يسمون انفسهم شرعية لنا.ويرجع مراقبون اقتصاديون ارتفاع نسبة العمولة نتيجة لفارق سعر صرف العملات بين المناطق المحررة بما فيها عدن, والمناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين, وهو ما يحتم سرعة إيجاد المعالجات من قبل الحكومة الشرعية لإنقاذ الريال وإيقاف تدهوره وإعادته إلى قيمته الأصلية.وأوقف البنك المركزي اليمني – عدن، الاسبوع الماضي تحويل الأموال من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، إلى مناطق سيطرة الحوثيين، للحد من تدهور قيمة العملة المحلية “الريال” بعد تكدس السيولة من النقد المحلي في عدن، ومواصلة التفاوت في أسعار الصرف بين المنطقتين.

وجاءت إجراءات البنك المركزي عدن، بسبب استمرار تراجع قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، مدفوعاً بقلة النقد الأجنبي، وتكدس الأوراق النقدية الجديدة في عدن، نتيجة حظر ميليشيا الحوثي تداول العملة في مناطق سيطرتها، واستخدام الريال السعودي والدولار كوسيلة للتبادل بدلاً من الريال.وشهد رد فعل السوق على حظر المليشيا الأوراق النقدية منتصف ديسمبر الماضي، زيادة في المضاربة على سعر الأوراق النقدية القديمة مقابل الجديدة، مما أدى إلى اختلاف أسعار الصرف بين مناطق سيطرة الشرعية ومناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية.
قد يهمك ايضا

بورصة وول ستريت تغلق منخفضة بعد سلسلة مكاسب مؤخرا

 

الأسهم السعودية تستهل التعاملات بأفضل أداء أسبوعي منذ شهر