آخر تحديث GMT 23:19:56
اليمن اليوم-

تجديد علوم الدين (1 - 4)

اليمن اليوم-

تجديد علوم الدين 1  4

بقلم : عمار علي حسن

يبدو الدين عند معظم الناس عقيدة Faith قد تتواتر أو تُهمل، ولكن عند قليل من الناس ظاهرة يمكن أن تدرّس تاريخياً أو فلسفياً أو نفسياً أو اجتماعياً، لكن الوصول إلى هذه المرحلة لم يأت بغتة وبلا عناء أو عنت، إنما مر بمراحل متدرجة، وبعد أن دفع الغربيون أثماناً باهظة.

فبعد زمن من هيمنة الدين على العلم فى القرون الوسطى بأوروبا، أخذ العلم مع القرن التاسع عشر يتجاهل الدين، ويعد نفسه قائماً أكثر فأكثر على التجربة الموضوعية وحدها، وليس له موضوع آخر سوى كشف العلاقات المستمدة من الظواهر، معتبراً أن الدين مسألة مؤسسة على مسار آخر، ويسعى إلى أهداف مختلفة، ولذا فعلى العالم حين يدخل معمله أن يترك معتقداته الدينية على الباب ويستردها وهو خارج. وبذا لم يعد العلم والدين مظهرين متماثلين لموضوع واحد وهو العقل، مثلما كان قائماً فى الفلسفة الإغريقية، ولم يعدا حقيقتين يمكن التوفيق بينهما مثلما الحال عند المدرسيين، ولم يعد العقل ضامناً مشتركاً لهما كما هو الحال عند العقليين المحدثين، فكلاهما مطلق على طريقته، وكلاهما متميز عن الآخر من كل وجه.. وإلى هذا الاستقلال المتبادل يرجع الفضل فى إمكان وجودهما معاً فى ضمير واحد، بحيث يقومان جنباً إلى جنب كأنهما ذرتان ماديتان صامدتان ومتجاورتان فى المكان، وقد تفاهما، ضمناً أو صراحة، على أن يتفادى أحدهما بحث مبادئ الآخر، لقد كان شعار العصر الاحترام المتبادل للأوضاع المكتسبة، مما أفضى إلى أمن وحرية كل منهما.

وهذا التباين وقف عند النظر إلى «الدين» كمعتقد و«العلم» كتجريب، لكن بالانتقال إلى مجال «التدين» أو «التجربة الدينية» أصبح بمكنة مختلف العلوم أن تدرسها، ومن شتى الزوايا، بغية تفسيرها أو تقويمها، أو الاثنين معاً.

ومثل هذه الدراسة تساهم، من دون شك، فى إطلاق التنوير الدينى، لأنها تكشف ما يرتبط بالدين من معارف وقيم واتجاهات، وتبين تفاعلات النصوص الدينية مع الواقع المتغير، والثقافات المختلفة، والتقاليد والأعراف المتنوعة، والمصالح والمنافع البشرية التى لا تكف عن طلب المزيد من القوة فى كل زمان ومكان، كما أنها تحدد حجم «الإلهى» و«البشرى» فى الممارسة الدينية، فتنزع القداسة عن الثانى وتمنحها للأول فقط، دون أن يكون من حق أى طرف من البشر، فرداً كان أو مؤسسة، تنظيماً أو جماعة، أن يحتكر الحديث باسم هذا المقدس، أو يدعى أنه يقف على أسراره وحده، أو يستغله فى تحصيل مكانة اجتماعية أو حيازة ثروة أو بلوغ سلطة سياسية.

وهناك علوم عدة لا بد من إدخالها فى الدراسات الإسلامية، أو «علوم الإسلام»، على مستويين؛ الأول هو وجود هذه الحقول المعرفية ضمن المناهج التى تدرّس فى المعاهد والمدارس والكليات الدينية، وثانيها رؤية المساقات التى تدرّس حالياً من فقه وتفسير وعلم حديث وعلم كلام وعقائد.. إلخ من خلال هذه الحقول، التى يقاوم الكثيرون من واضعى العلوم الدينية وشارحيها إدخالها ضمن المناهج التى يَدرسُونها ويُدرسُونها.

(ونكمل غداً إن شاء الله تعالى)

   

GMT 06:58 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

بين الشائعات والإرهاب وخطر النفاق والاستبداد

GMT 23:56 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

2019 سيكون مختلفًا.. وقضايا أخرى

GMT 06:39 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

آفة أن يُحارَب الفساد باليسار ويُعان باليمين

GMT 07:27 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الكتابة تحت حد السيف
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجديد علوم الدين 1  4 تجديد علوم الدين 1  4



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 04:23 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
اليمن اليوم- "دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:45 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

اكتشف أسرار أغلى فيلا على جزيرة بوكيت في تايلاند
اليمن اليوم- اكتشف أسرار أغلى فيلا على جزيرة بوكيت في تايلاند

GMT 08:06 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أفكار مميزة لديكورات الجلسات الخارجية للمنزل
اليمن اليوم- أفكار مميزة لديكورات الجلسات الخارجية للمنزل
اليمن اليوم- بابا الفاتيكان يطالب بحل صراعات الخليج دبلوماسيًا

GMT 22:05 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

روسيا والسعودية توقعان "خارطة طريق" للتعاون النووي

GMT 22:46 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

الطفلة سارة سعدون تشارك سامية الطرابلسي في فيلم " بيكيا "

GMT 22:28 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

نور الطيب تنتقل إلى دور الـ16 في مسابقة الإسكواش

GMT 20:15 2016 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مخاوف الزوجة ليلة الدخلة
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen