آخر تحديث GMT 07:14:32
اليمن اليوم-

المعارك الخاسرة

اليمن اليوم-

المعارك الخاسرة

بقلم : عمرو الشوبكي

معركة السلطة السياسية مع منظمات المجتمع المدنى ستخسرها السلطة وستضرها أكثر مما ستفيدها، لأنها أولاً معركة خلطت فيها بشكل فج بين القانونى والسياسى، وضمت ثانياً منظمات تعمل في مجال التنمية ولا علاقة لها بالسياسة مع أخرى حقوقية تعمل ولو بشكل غير مباشر في السياسة تحت تهمة وحيدة هي التمويل الأجنبى.

والسؤال: لماذا ستخسر الحكومة المصرية هذه المعركة وستضطر للتراجع عما تقوم به؟ الحقيقة أن هناك عدة أسباب وراء الخسارة القادمة، فهناك الموقف الدولى الضاغط في معركة وضعت 173 جمعية ومنظمة مدنية رهن التحقيق، وفى سلة واحدة، في حين أنه كان يجب على الدولة أن تجيب عن السؤال: هل معركتها مع هذه الجمعيات سياسية أم قانونية؟ أو بالأحرى هل يتعلق بخطابها وتوجه بعضها الحقوقى، وموقف قلة منها لم تُضبط مرة ولو سهوا تدين الإرهاب أو تنعى شهداء الجيش والشرطة في سيناء وغيرها، وبالتالى فإن الأمر يحتاج لمواجهة سياسية وليست أمنية، أم أن هذا الهجوم هو نتيجة مخالفات مالية وإدارية قامت بها بعض هذه المنظمات ويصبح الأمر في حاجة إلى سلطة رقابة مثل الجهاز المركزى للمحاسبات وليس سلطة تحقيق؟

مدهش أن معظم هذه المنظمات تعمل في مجال التنمية ولها إنجازات كبيرة على الأرض في مواجهة البطالة والفقر والأمية، مثل الهيئة القبطية الإنجيلية وغيرها الكثير، كما أن خطاب كثير منها لا يعارض النظام الحالى، ودور بعضها في الدفاع عن قضايا المرأة والمواطنة مؤكد، فهل يمكن أن تواجه الدولة كل منظمات المجتمع المدنى بتهمة التمويل الأجنبى الذي سمحت به على مدار عقود واكتشفت فجأة أنه عيب وحرام؟

يقيناً، هذه المنظمات ليس على رأسها ريشة لأنها مدعومة من الخارج ومن قوى دولية، وبالتالى يحتاج الأمر إلى تقارير الأجهزة الرقابية حول أموالها، وإذا كانت الحكومة شفافة وتؤسس لموقف مبدئى (أيا كانت صحته) فيمكنها أن تصدر قانونا جديدا يلغى التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى وعندها سيكون من حقها أن تحاسب هذه المنظمات وفق هذا القانون، أو تلتزم بالقانون الحالى وتطبقه دون استهداف سياسى يميز بين من معنا ومن ضدنا، وتراقب هذه المنظمات مالياً في مواجهة أي انحراف أو فساد مثلما تفعل مع أي مؤسسة حكومية أو خاصة.

لا يواجه الحكم أي مخالف في الرأى، سواء كان تيارا سياسيا أو منظمة حقوقية، برأى سياسى آخر إنما بهجمة أمنية، كما أن الدولة كما هي العادة لم تقترب من مؤسسات تلقت ملايين الدولارات من الخارج دون أي رقابة، ومارست تخريبا حقيقيا داخل المجتمع ولكنها لم تُمس لأنها تنافق السلطة القائمة وتخوّن من يعارض أو ينتقد من أجل الإصلاح، في حين لاحقت آخرين لأنهم معارضون وليس لأنهم مخالفون لقانون وضعته الدولة وتطبقه على الجميع.

والمؤكد أن هذه انتقائية ستجعل معركة الدولة مع منظمات المجتمع المدنى خاسرة منذ البداية لأنها لن تجد من يصدقها في الداخل حتى من بين المختلفين مع توجهات بعض هذه المنظمات، أو في الخارج الذي صار لا يثق فيما نقوله وندعيه.

النجاح حين تدخل معركة أن تكون مسلحا بكل أدوات الفوز والانتصار، أما أن تدخل معركة وأنت تجمع حولك كل أدوات الخسارة فهذه موهبة استثنائية لا حسد عليها.

GMT 05:12 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

.. وتكلم الصادق المهدي

GMT 07:39 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

هل ستضرب أمريكا إيران؟

GMT 06:48 2019 الأربعاء ,15 أيار / مايو

مروة ويوسف

GMT 06:26 2019 الإثنين ,13 أيار / مايو

ضرب إيران

GMT 08:25 2019 الخميس ,09 أيار / مايو

هاني شكرالله
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارك الخاسرة المعارك الخاسرة



اختاري منها ما يعجبكِ وما يناسب ذوقكِ

تألقي بإطلالة فاخرة وناعمة بفساتين سهرة من وحي النجمات

نيويورك - اليمن اليوم

GMT 02:29 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

أبرز الوجهات السياحية في تركيا وأسعار النفادق
اليمن اليوم- أبرز الوجهات السياحية في تركيا وأسعار النفادق

GMT 02:49 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
اليمن اليوم- 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 14:54 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

إبراهيموفيتش يكشف سر حبه لنادي "إنتر ميلان" في طفولته

GMT 16:17 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

الحكومة اليمنية تبدأ إجراءات صرف الرواتب في الحديدة

GMT 02:43 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

مواصفات و أسعار هاتف هواوي ميت 9 وهواوي ميت 8

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من مخيم جنين

GMT 07:21 2018 السبت ,02 حزيران / يونيو

جيجي حديد تبدو متألقة في فستان حريري أبيض

GMT 06:17 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

مجوهرات ملوّنة بأجمل الأحجار الكريمة لصيف 2018
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen