آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

صرخات غير مسموعة

اليمن اليوم-

صرخات غير مسموعة

بقلم : عمرو الشوبكي

قد تكون صرخة الضمير التى أطلقها الأديب الكبير إبراهيم عبدالمجيد، أثناء لقاء الرئيس مع مجموعة من المثقفين والكتاب، حول صبى الـ«تى شيرت» (ظل محبوساً احتياطياً أكثر من عامين لأنه ارتدى قميصاً كتب عليه «وطن بلا تعذيب»)، ومطالبته الرئيس بالإفراج عنه سبباً فى خروجه.

ورغم أنى كتبت عن هذا الصبى (محمود) ذى الـ16 ربيعاً أكثر من مرة، وكتب غيرى عشرات المرات، وحاول المجلس القومى لحقوق الإنسان أكثر من مرة أن يفرج عنه، وباءت كل هذه المحاولات بالفشل، وظل خلف القضبان إلى أن أخلت المحكمة سبيله الأسبوع الماضى.

يقيناً أن أى إفراج هو خطوة إيجابية حتى لو جاءت متأخرة، ومع ذلك ظل هناك كثيرون منسيين وراء القضبان، ربما لأن ليس لهم ظهر فى الخارج، ولا جماعة سياسية تسأل عنهم فى الداخل، ولا حكم يعتبر أننا لن نتقدم خطوة طالما ظلت هناك مظالم ومظاليم، وفى يدنا أن نفرج عنهم بعفو شامل.

وقد جاءتنى رسالة أخرى من الأستاذ أشرف نصار، وهى ضمن عشرات الرسائل التى تصرخ من مظالم وأوضاع بائسة لكثير من المعتقلين جاء فيها:

أعلم بأن مثلك يهتم بما يرسل له من رسائل، لذا قررت أن أكتب لك، فهى رسالة من أب بُحَّ صوته بالشكوى، وسلك كل السبل المشروعة حتى لا يضيع مستقبل ابنه بل وحياته كلها.

والحكاية أن لى ابناً فى السنة النهائية فى كلية الصيدلة- جامعة القاهرة- وكان قد تم القبض عليه فى أحداث مجلس الوزراء والمجمع العلمى، وبعد حريق المجمع بيومين، وكان يومها خارجاً من أداء أحد الامتحانات متجهاً إلى سكنه، حيث يسكن فى شارع الرشيدى خلف مجلس الوزراء وأفرجت عنه النيابة يومها دون أى ضمانات، وأثبت قاضى التحقيق معه وجود إصابات فى وجهه ورأسه من أثر ضرب القوات التى قبضت عليه، وأصبح الموضوع أمام المحكمة والمستشار.. (ذكر اسمه فى رسالته وحذفته) ورفض جميع المحامين الوقوف أمامه رغم توكيلى أحد المحامين، وأصدر حكماً غيابياً بالمؤبد، وتم القبض على ابنى لتنفيذ الحكم يوم 18/ 2/ 2015 ومن يومها إلى الآن وهو رهين الحبس الاحتياطى فى طرة، وقد قدمت للمحكمة ما يثبت وجوده فى الامتحان فى هذا اليوم، وما يثبت سكنه فى المنطقة، وليس هناك أى دليل يثبت تورطه فى أى عمل إجرامى، ورغم ذلك أصر على حبسه احتياطياً ومنعه من دخول امتحانات التيرم الثانى، ما تسبب فى رسوبه رغم نجاحه بالتيرم الأول، كما أدى هذا الحبس الذى جاوز عاماً إلى تدهور صحته داخل السجن.

ولا نجد لنا ناصراً فى هذه القضية إلا القول «خليه يحكم وبعدين نروح النقض»، أروح النقض بعد سنتين حبساً يضيع فيهما مستقبل الولد وصحته؟!، لماذا يحبسه احتياطياً؟ لماذا يمنعه من دخول الامتحان؟ لماذا هذا التعنت؟ العدالة شعور وإحساس أصبحنا نفتقدهما، إن الانقسام والكراهية أصبحنا نعيشهما كأسرة وعائلة ريفية مع الكل وفى كل المواقف.

لماذا نحب هذا البلد؟ لماذا نؤيد هذا النظام؟ صدقنى يا دكتور أنى أصبحت أندم على عودتى للبلد، على فكرة نسيت أقول لحضرتك إننا استطعنا الحصول على موافقة بدخول أحمد الامتحانات السابقة فقامت وزارة الداخلية بمنعه من الحضور خمس مرات متتالية، يروح ضابط الترحيلات يستلمه من السجن وبدل ما يروح به إلى الكلية، يروح قسم السيدة يفطر ويشرب الشاى ويرجعه السجن تانى، وغلبنا تليغرافات وشكاوى، ولكن ماذا سنقول.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. و«معذرة دوشتك».

   

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرخات غير مسموعة صرخات غير مسموعة



GMT 20:25 2021 الخميس ,01 تموز / يوليو

مرافَعةُ البطاركة أمام البابا

GMT 11:21 2021 الثلاثاء ,29 حزيران / يونيو

هل يبدأتصويب بوصلة المسيحيين في لقاء الفاتيكان؟

GMT 13:21 2021 السبت ,26 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 14:31 2021 الإثنين ,21 حزيران / يونيو

الحِيادُ هذا اللَقاحُ العجائبيُّ

GMT 23:33 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

أخبار من اسرائيل - ١

GMT 16:22 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 17:50 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 07:38 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

أعداء المسلمين
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 03:09 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 16:07 2016 الثلاثاء ,22 آذار/ مارس

هبوط للأسهم الأوروبية بعد انفجارات بلجيكا

GMT 01:08 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

أيرلندا أهم خيار للعروسين لتمضية شهر عسل مميز

GMT 13:39 2017 الأربعاء ,08 آذار/ مارس

أحمد مرتضى يطبق الثواب والعقاب على اللاعبين

GMT 01:30 2016 الأحد ,03 إبريل / نيسان

تخلي عن هذه العادات لحماية بشرتك من التلف

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 13:53 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

مكرم محمد أحمد ضيف "الجمعة في مصر" على "MBC مصر"

GMT 02:16 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

مجدي بدران يعلن أنّ الصيام يخلص الجسم من السموم
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
Beirut, Beirut Governorate, Lebanon