آخر تحديث GMT 06:27:37
اليمن اليوم-

الصياد والمرتشي

اليمن اليوم-

الصياد والمرتشي

بقلم : صلاح منتصر

كل جريمة رشوة ــ وأنا هنا أتحدث عن جرائم الحيتان لا الأسماك التى يجرى التعامل معها يوميا فى كل مكان والتى لا أحللها ـ أساسها فى العادة ثلاثة : راش ووسيط ومرتش . وحسب المادة 107 من قانون العقوبات يتم تبرئة الراشى والوسيط إذا اعترفا بارتكاب الجريمة قبل المحاكمة أو حتى فى أثنائها. (يقول النص : يعاقب الراشى أو الوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشى ومع ذلك يعفى الراشى أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها) وهاتوا لى راشيا أو وسيطا لم يستثمر هذا الباب فى القانون ليفلت من العقاب ويحاول مرة وإثنتين وعشرا لتحقيق مصالحه غير المشروعة، علما بأن أساس جريمة الرشوة الحصول على باطل ليكون حقا !

ولأنه ليس هناك مرتش دون أن يكون هناك راش فالواجب أن يكون العقاب للاثنين حتى لوخفف للراشى، وإلا أصبح هذا الراشى مثل الصياد الذى يبحث عن فريسة يوقعها فى رشوته بحيث إذا نجح حقق مصلحته ، وإذا وقع وأمسكوا به اعترف وترك ضحيته وهو عادة من الكبار، يشربها ويتجرع أهله العار والمذلة !

وقانون العقوبات المشار إليه جرى وضعه عام 1937 ويتضمن بابا خاصا بالرشوة (الباب الثالث) تم تعديله عام 1952، وبالتالى كانت الظروف المجتمعية بما تحويه من قيم وأخلاقيات تختلف تماما عما وصلت إليه اليوم . ولهذا كان التفكير فى ذلك الوقت أن أساس جريمة الرشوة هو الموظف العام الذى تفترض نزاهته ولا يجب انحرافه وإذا حدث وانحرف تتم معاقبته بشدة، أما الراشى والوسيط فطرف أضعف على أساس أنه لن يقبل دفع الرشوة إلا إذا طلبها منه المرتشى .

باختصار كان القانون ينظر إلى المرتشى باعتباره الأقوى الذى يمكنه أخلاقيا أن يقبل أو يرفض الرشوة ، وأنه الذى يشجع الراشى على ارتكاب جريمة الرشوة ، وهو ما تغير اليوم ، وأصبح الراشى كما قلت كالصياد الذى يدور بحثا عن المرتشى ليوقعه ، حتى وإن إستعان بوسيط محترف وهو ما يقتضى إعادة النظر فى القانون !

   

GMT 14:53 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إرهاب إسرائيلي يؤيده ترامب)

GMT 14:51 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من يبتسم أخيراً؟

GMT 14:47 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

أسئلة الصين وصناعة الإنسان

GMT 14:43 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

الجائزة وأعداؤها!

GMT 04:07 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

غطّه يا صفية

GMT 04:04 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الصحفيون.. من الطرد إلى التنجيم

GMT 03:50 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

أطماع تركيا وأوهام أردوغان

GMT 03:46 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الرجاء والوداد.. والحكم الرشيد في إفريقيا
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصياد والمرتشي الصياد والمرتشي



اختاري منها ما يعجبكِ وما يناسب ذوقكِ

تألقي بإطلالة فاخرة وناعمة بفساتين سهرة من وحي النجمات

نيويورك - اليمن اليوم

GMT 02:29 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

أبرز الوجهات السياحية في تركيا وأسعار النفادق
اليمن اليوم- أبرز الوجهات السياحية في تركيا وأسعار النفادق

GMT 02:49 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
اليمن اليوم- 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 14:54 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

إبراهيموفيتش يكشف سر حبه لنادي "إنتر ميلان" في طفولته

GMT 16:17 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

الحكومة اليمنية تبدأ إجراءات صرف الرواتب في الحديدة

GMT 02:43 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

مواصفات و أسعار هاتف هواوي ميت 9 وهواوي ميت 8

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من مخيم جنين

GMT 07:21 2018 السبت ,02 حزيران / يونيو

جيجي حديد تبدو متألقة في فستان حريري أبيض

GMT 06:17 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

مجوهرات ملوّنة بأجمل الأحجار الكريمة لصيف 2018
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen