آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

بطرس .. وأنطونيو

اليمن اليوم-

بطرس  وأنطونيو

بقلم/د. وحيد عبدالمجيد

عميقة هى دلالة استقالة د. ريما خلف المدير التنفيذى للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية الاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) رغم أنها كتبتها بدبلوماسية مفرطة لم تخل من مجاملة غير مستحقة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.

فقد استقالت احتجاجاً على طلبه سحب تقرير بالغ الدقة أعدته اللجنة، وخلص إلى أن الاحتلال الإسرائيلى أنشأ نظام فصل عنصرى “أبارتيد”. وكشفت أن هذه المرة الثانية التى يطلب فيها حجب تقرير للجنة عن التداول خلال شهرين فقط. وهذه بداية محزنة للسنيور أنطونيو الذى لم يكن متوقعاً أن يسعى إلى استعادة مكانة الأمم المتحدة. غير أن أحداً لم يتوقع فى الوقت نفسه أن يكون خاضعاً لأوامر دولة أو دول كبرى إلى هذا الحد، وخادماً لمصالح الأقوياء على حساب الضعفاء.

وإذا كان هذا أداءه خلال شهرين ونصف الشهر فقط، فكيف يمكن تصور ما سيبقى من الأمم المتحدة فى نهاية دورته الأولى، بخلاف دورة ثانية تنتظره مادام خاضعاً للإملاءات على هذا النحو. لا يريد أنطونيو أن يكرر تجربة الراحل الكبير د. بطرس غالى حين تولى هذا المنصب منذ أكثر من ربع قرن، ورفض إملاءات من هذا النوع لأنه كان كبيراً يعرف قدر نفسه، وليس فقط واجبات الأمين العام للأمم المتحدة.

رفض غالى طلباً أمريكياً بعدم عرض تقرير أعدته لجنة تحقيق دولية عن مجزرة قانا، التى ارتكبتها إسرائيل فى لبنان عام 1996، على مجلس الأمن.

ولذلك يحق لكل مصرى أن يفخر بأن رجلاً من أبناء بلده علَّم العالم درساً ثميناً عندما وضع القيم والمبادئ فوق المصالح وعلاقات القوة. وها هى الأكاديمية والوزيرة الأردنية السابقة ريما خلف تُقدَّم درساً ثانياً فى الاتجاه نفسه، وتوثقه فى رسالة بالغة الدلالة رغم ما يشوبها من عبارات مجاملة فى غير محلها للأمين العام، مثل حديثه عن التزامه بمبادئ حقوق الإنسان، وتفهمها دقة موقفه الذى لا يترك له خيارات كثيرة!. وهى تنسى أن الكبار لديهم دائماً الخيار الأكبر، وهو اتخاذ المواقف المبدئية التى لا يكونون كباراً إلا بالدفاع عنها، بخلاف الصغار المستعدين للخضوع والركوع من أجل منصب أو مال أو جاه.

رحم الله الكبير دائماً د. بطرس غالى، وغفر لمن لا يستطيعون أن يرتفعوا إلى مستواه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطرس  وأنطونيو بطرس  وأنطونيو



GMT 20:25 2021 الخميس ,01 تموز / يوليو

مرافَعةُ البطاركة أمام البابا

GMT 11:21 2021 الثلاثاء ,29 حزيران / يونيو

هل يبدأتصويب بوصلة المسيحيين في لقاء الفاتيكان؟

GMT 13:21 2021 السبت ,26 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 14:31 2021 الإثنين ,21 حزيران / يونيو

الحِيادُ هذا اللَقاحُ العجائبيُّ

GMT 23:33 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

أخبار من اسرائيل - ١

GMT 16:22 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 17:50 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 07:38 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

أعداء المسلمين
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 22:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:28 2024 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

الشيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش تفوز بولاية رابعة

GMT 21:08 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

أفضل التمارين الرياضية لحرق السعرات الحرارية

GMT 15:05 2016 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

لهذا السبب عليك أن تتناولي الأرز مساءً

GMT 02:08 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

ماكرون يشكك في إمكانية إعادة التفاوض بشأن اتفاق بريكست

GMT 08:31 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

فندق كونراد دبي يطلق عروضاً مميزة استقبالاً لموسم جديد

GMT 11:40 2016 الأحد ,20 آذار/ مارس

مؤتمر النور الطبي الدولي ينطلق 24 آذار

GMT 20:00 2016 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

شيش طاووق بالريحان

GMT 21:52 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الممثل شاروخان يعيش في منزل فاخر في مدينة مانات

GMT 15:52 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

منارات التسامح

GMT 23:36 2016 السبت ,26 آذار/ مارس

دجاج ساتاي

GMT 02:04 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

المغربية فاتي خليفة تقدم نشاطها الإنساني الأول

GMT 01:25 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

سعر الريال اليمني مقابل الين الياباني السبت

GMT 09:14 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الفائز هو الوطن

GMT 17:29 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

صدف وقواقع البحر أحدث إكسسوارات عروس صيف 2020
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
Beirut, Beirut Governorate, Lebanon