آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

حدود البلطجة

اليمن اليوم-

حدود البلطجة

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

 مضى زمن مارست فيه السياسة الخارجية الأمريكية أعمال بلطجة فى كثير من أنحاء العالم من شرق آسيا إلى أمريكا اللاتينية، وجاء زمن انحسرت فيه هذه الأعمال، وأصبحت موجهة ضد الأضعف، ثم الأكثر ضعفاً، إلى أن أصبح الشعب الفلسطينى وقضيته هو الهدف الأساسى للبلطجة الأمريكية اليوم. ويجدر التنويه، هنا، إلى أن استخدام تعبير البلطجة ليس على سبيل المجاز، فالبلطجة، وما يؤدى معناها فى اللغة العربية مثل تشبيح، وفى اللغة الإنجليزية مثل Bullying، تعنى اعتداء على آخرين بدون وجه حق، وارتكاب أعمال مخالفة للقانون، وينطبق هذا المعنى على السياسة الأمريكية تجاه قضية فلسطين منذ إصدار قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها.

هذا القرار يُعد اعتداء على الشعب الفلسطيني، فضلاً عن أنه مخالف للقانون الدولى الذى يمنع الاستيلاء على أرض تم احتلالها بالقوة، ويفرض إعادتها إلى أصحابها.

وبلغت البلطجة الأمريكية، وفق هذا المعني، ذروتها فى الأيام الأخيرة منذ التهديد السافر بقطع المساعدات إذا لم يرضخ الفلسطينيون لسياستها التى تُمثَّل اعتداءً عليهم. تضع الإدارة الأمريكية الفلسطينيين أمام اختيار بين ترك بيتهم وتوقيع صك التنازل عنه، أو الموت جوعاً. وتتهمهم بعدم احترامها لأنهم لا يُدعنون لسياستها: (منحناهم مئات الملايين من الدولارات، ولكنهم لم يُظهروا الاحترام اللازم لنا). هكذا تخاطب إدارة ترامب الفلسطينيين وتطالبهم بالاذعان التام. وليتنا نقارن بين سياسة واشنطن هذه تجاه الفلسطينيين، وموقفها إزاء نظام أردوجان التركى الذى وجه إليها إنذاراً واضحاً عندما طلب أن تسحب جنودها الموجودين فى منبج السورية لأنه يريد أن يغزوها. كما أن إصراره على وقف تسليح القوات ذات الأغلبية الكردية، التى قامت بأهم دور فى محاربة «داعش» فى سوريا، ينطوى على إنذار ضمني. لم ترد واشنطن رداً يتناسب مع وضعها كقوة عظمي، وبدا موقفها هشاً إزاء بلطجة أردوجان، رغم أنها تستطيع مواجهته. وفى إمكانها أيضاً أن تمارس شيئاً من بلطجتها عليه. وهذه هى حدود البلطجة الأمريكية اليوم: بلطجة لا تكلفها شيئاً, ولا تمارسها بالتالى الا على الأكثر ضعفاً. وليس هناك أضعف من الفلسطينيين فى عالمنا الراهن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدود البلطجة حدود البلطجة



GMT 04:34 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

حرائق أوروبا مظهر لمخبر

GMT 16:49 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة الى حزب الله وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 04:49 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أرض العلم

GMT 04:44 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران... قراءة في تفاصيل الأزمة

GMT 04:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

احذروا «يناير 2019»
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 16:21 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد في كانون الأول 2019

GMT 08:30 2021 الثلاثاء ,20 تموز / يوليو

سوبارو تكشف عن سيارة جبارة للطرق الوعرة

GMT 17:12 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد في كانون الأول 2019

GMT 01:57 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور مجدي بدران يكشف سبب إصابة الأطفال بـ "الربو"

GMT 06:17 2018 الجمعة ,30 آذار/ مارس

أجمل أفكار ديكورات منزلية للشعور بالدفء

GMT 15:51 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الأرائك المصنوعة من الجلد الأسود سرّ الأناقة والذوق الرفيع

GMT 05:15 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ميركل توافق على إجراءات للحد من عدد اللاجئين إلى ألمانيا

GMT 11:40 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جماعة الحوثي تعيّن وزيرًا جديدًا للإعلام بعد انشقاق جابر

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

أصوات "رشيدة "

GMT 03:34 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

جامعة حجة تحيي الذكرى السنوية للشهيد القائد

GMT 15:05 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد في ورطة بسبب مدافعه البرتغالي بيبي
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
Beirut, Beirut Governorate, Lebanon