آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

أخلاق بطرس غالى

اليمن اليوم-

أخلاق بطرس غالى

بقلم/د. وحيد عبدالمجيد

اتفق أو اختلف كما شئت مع د. بطرس بطرس غالى الذى حلت ذكرى رحيله الأولى أمس الأول. وقد اختلفتُ شخصياً مع هذا الأستاذ الكبير ولكننى تعلمت منه مثل الكثير فى جيلى وأجيال أخرى.

تبنى د. غالى منهجاً محافظاً فى دراسة العلاقات الدولية، كما فى أوجه كثيرة من حياته. ومازال هو رائد هذا المنهج فى العالم العربى. ولذلك كان طبيعياً أن يختلف معه من يتبنون مناهج ليبرالية أو تقدمية أو راديكالية. وقد اختار بعضهم أن يتخذوا منه موقف الضد، حتى لا أقول العداء. ولكن بعضاً آخر منهم، مثل كاتب السطور، احترموا علمه واختلفوا معه فى الوقت نفسه، وعرفوا قدره، فضلاً عن حبهم لشخصه.

ورغم أن ما كُتب عنه عقب رحيله فى العام الماضى لم يترك مجالاً لمزيد، ربما يكون البُعد الأخلاقى فى شخصيته أحد أهم الأبعاد التى مازالت فى حاجة إلى سبر أغوارها. وفى سيرته دروس ملهمة تشتد حاجتنا إليها فى هذه اللحظة تحديداً، وخاصة الدرس المتعلق بقيمة احترام الخصوصية. ورغم أن هذه القيمة بديهية بالنسبة إلى أى إنسان يحترم نفسه قبل غيره، فضلاً عن كونها تعبيراً عن تحضر الشخص أو همجيته، فهى تُعد أحد أكثر ما تشتد حاجتنا إلى إعادة تأكيده فى لحظة تدهور خطير فى منظومة قيمنا المجتمعية.

كان احترام الخصوصية حاضراً فى سلوك د. غالى طول الوقت. ولذلك شعر بحرج شديد عندما شرع فى تحويل يومياته التى دونها خلال ما سماه السنوات الست الباريسية إلى كتاب أصدره تحت عنوان «بانتظار بدر البدور .. يوميات 1997-2002».

فمن الطبيعى أن تتضمن ذكرياته التى دونها فى مفكرته أموراً تخص أشخاصاً آخرين ولذلك كتب فى مقدمة الكتاب (طيلة سيرتى السياسية والدبلوماسية، ألزمت نفس بواجب التحفظ. وأعتقد أننى فى كتابى هذا لم أحد عن تلك القاعدة الذهبية، لأن معظم الشخصيات التى آتى على ذكرها التقيتها فى إطار مهماتى الرسمية. ومع ذلك، إن حصل فى بعض الأحيان، أن قمتُ بإفشاء أسرار، أود الاعتذار للأشخاص الذين ذكرتهم، والأشخاص الذين أغفلت ذكرهم).

فيا له من رقى إنسانى يحتاج من يفتقدون أى قدر منه إلى التعلم منه إذا كان قد بقى لديهم أدنى استعداد للصعود من القاع الذى اختاروه مستقراً لهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخلاق بطرس غالى أخلاق بطرس غالى



GMT 20:25 2021 الخميس ,01 تموز / يوليو

مرافَعةُ البطاركة أمام البابا

GMT 11:21 2021 الثلاثاء ,29 حزيران / يونيو

هل يبدأتصويب بوصلة المسيحيين في لقاء الفاتيكان؟

GMT 13:21 2021 السبت ,26 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 14:31 2021 الإثنين ,21 حزيران / يونيو

الحِيادُ هذا اللَقاحُ العجائبيُّ

GMT 23:33 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

أخبار من اسرائيل - ١

GMT 16:22 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 17:50 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 07:38 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

أعداء المسلمين
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 03:09 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 16:07 2016 الثلاثاء ,22 آذار/ مارس

هبوط للأسهم الأوروبية بعد انفجارات بلجيكا

GMT 01:08 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

أيرلندا أهم خيار للعروسين لتمضية شهر عسل مميز

GMT 13:39 2017 الأربعاء ,08 آذار/ مارس

أحمد مرتضى يطبق الثواب والعقاب على اللاعبين

GMT 01:30 2016 الأحد ,03 إبريل / نيسان

تخلي عن هذه العادات لحماية بشرتك من التلف

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 13:53 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

مكرم محمد أحمد ضيف "الجمعة في مصر" على "MBC مصر"

GMT 02:16 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

مجدي بدران يعلن أنّ الصيام يخلص الجسم من السموم

GMT 01:06 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مديح يؤكّد أن المغرب سيطر على أطوار مباراة إيطاليا

GMT 15:25 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

انفجار عنيف يهز أحياء مدينة الحديدة في اليمن

GMT 20:40 2016 الثلاثاء ,22 آذار/ مارس

الأسهم الباكستانية تغلق على تراجع بنسبة 0.29 %

GMT 23:52 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

المغرب تهاجم كي مون بشأن الصحراء المغربية
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
Beirut, Beirut Governorate, Lebanon