آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

محافظ.. ورئيس جهاز!

اليمن اليوم-

محافظ ورئيس جهاز

بقلم-سليمان جودة

شىء جيد أن يقرر جهاز حماية المستهلك إطلاق مبادرة لحماية السائح المستهلك والمستثمر المستهلك، فلا يزال السائح فريسة لدى كثيرين من آحاد الناس، ولا يزال كلما دخل مطعماً، أو زار متحفاً، يكتشف أن خداعه والضحك عليه والتطلع إلى ما فى جيبه هى كلها مفردات فى استقباله.. وكذلك المستثمر.. خصوصاً إذا كان أجنبياً جاء يوظف أمواله بيننا!.

وإذا سألتم خبير السياحة محمد بدر، محافظ الأقصر السابق، فسوف يروى لكم عن السائح الذى نزل ذات صباح من الفندق هناك، وقد كتب على صدره هذه العبارة: لا أريد شراء شىء من البازار، ولا ركوب الحنطور، ولا التاكسى!.. كتب العبارة على صدره، ومضى يتجول بها فى أنحاء المدينة، بعد أن زهق من الملاحقات، والمطاردات، والمعاكسات!.

وقد عاش المحافظ السابق سنوات عمله فى الأقصر، وخرج منها بعدة دروس فى أصول السياحة، وكان الدرس الأول أن «ثقافة الشارع» عن السائح ليست هى التى تسعفنا فى جذب المزيد من السياح، ولا هى التى تجعل السائح إذا عاد إلى بلده يفكر فى العودة من جديد، أو يدعو غيره إلى المجىء، وأنها فى حاجة إلى تغيير شامل، وأن بداية ذلك من المدرسة!.

وقد كانت هذه النقطة على وجه التحديد هى بداية رواج سياحى فى إسبانيا، جعل عدد السياح الذين يتوافدون عليها حالياً أكثر من عدد سكانها.. كانت البداية عندما قرر الجنرال فرانكو أن تكون السياحة مادة دراسية يتعلمها الصغار من سن الحضانة، وصولاً إلى ما بعدها من سنوات الدراسة، فلقد كانت قناعته، بعد أن استمع إلى خبراء السياحة باعتبارها صناعة متكاملة، أنها لا تنتعش من فراغ، وأن بداية انتعاشها من المدرسة، ولا بداية من مكان آخر!.

شىء جيد، إذنْ، أن يُطلق اللواء راضى عبدالمعطى، رئيس الجهاز، مبادرة بهذا المسمى، ولهذا الهدف، على هامش منتدى شباب العالم، الذى يبدأ صباح غد فى شرم، فلا يزال أمام جهازه أن يقطع الكثير من الخطوات، ليس لحماية السائح المستهلك فقط، ولا لصد العدوان عن المستثمر المستهلك وحده، ولكن لحماية المواطن المستهلك الذى يواجه اعتداءات بلا حصر فى حقه مع كل طلعة نهار، فيتلفت حوله، بينما الأمل يملؤه فى أن يجد الجهاز واقفاً إلى جواره يحميه!.

شىء جيد من الرجل.. غير أنى أدعوه إلى مبادرة تدوم من أجل المواطن المستهلك، الذى يتطلع نحوه فى رجاء، ولو استعان اللواء «راضى» بتجربة جهاز حماية المستهلك فى المغرب وفرنسا، فسوف يكون رجاء مستهلكينا فى مكانه!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محافظ ورئيس جهاز محافظ ورئيس جهاز



GMT 04:34 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

حرائق أوروبا مظهر لمخبر

GMT 16:49 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة الى حزب الله وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 04:49 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أرض العلم

GMT 04:44 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران... قراءة في تفاصيل الأزمة

GMT 04:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

احذروا «يناير 2019»
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 21:15 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 17:12 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد في كانون الأول 2019

GMT 10:32 2021 الإثنين ,19 تموز / يوليو

ظروف معقدة يستقبل بها اليمنيين عيد الأضحى

GMT 16:21 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد في كانون الأول 2019

GMT 06:37 2016 الجمعة ,18 آذار/ مارس

"البيت" يُهدي شاعرًا سعوديًا 200 ألف درهم

GMT 09:20 2021 السبت ,17 تموز / يوليو

سعر الذهب في اليمن اليوم السبت 17 / تموز 2021

GMT 21:44 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

جلال الشرقاوي يُعلن استعداده لعرض مسرحية "هولاكو"

GMT 00:34 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
Beirut, Beirut Governorate, Lebanon