آخر تحديث GMT 16:32:50
اليمن اليوم-

أوهام السلطان الحائر!

اليمن اليوم-

أوهام السلطان الحائر

بقلم : محمد أمين

لا أقصد بالسلطان الحائر المسرحية التى كتبها توفيق الحكيم، عميد المسرح العربى، ولكن أقصد السلطان رجب أردوجان، الذى أراد أن يعيش مثل أوروبا، وهو يسير فى طريق أمريكا اللاتينية.. فلم يلحق بعضوية الاتحاد الأوروبى، الذى ينتمى إليه جغرافيًّا، ولكنه للأسف يقترب من مصير فنزويلا وأخواتها.. آخر التقارير يشير إلى أنه يسير بتركيا إلى انهيار اقتصادى وشيك!فتش عن الإدارة.. هذا السلطان يشبه بالضبط زعامات أمريكا اللاتينية.. فقد اختارت أنظمة شعبوية، أدت فى النهاية إلى أن يكون التضخم من فئة الألف%.. أى الألف ومضاعفاتها.. معناه أنه يضحك على شعبه.. وحين توقعتُ أن تكون نهاية أردوجان أقرب إليه من حبل الوريد، لم تكن أمنية، ولم تتدخل فيها مشاعرى.. إنما كانت لأسباب اقتصادية قبل أن تكون سياسية!وهذه مؤسسة «أشمور جروب» المعنية بإدارة الأصول فى الأسواق الناشئة، تحذر من أن الرئيس التركى يخاطر بدفع بلاده نحو «هاوية اقتصادية»، تشبه دول أمريكا اللاتينية وفنزويلا خصوصًا.. وفى الحيثيات أن هناك إجراءات معيبة قد تضرب الاقتصاد فى مقتل.. كما أن السلطان يتعامل مع الأعراض وليس الأسباب الكامنة.. وقالت نصًا إنه يتبع سياسات نقدية رديئة!وتبقى النقطة الأخطر وهى «أم المشاكل»، والتى تتعلق بالتدخل الحكومى فى الاقتصاد.. فالرئيس هو الذى يحدد سعر العملة وسعر الفائدة وأشياء أخرى، كأنه لا يوجد بنك مركزى ولا يوجد خبراء اقتصاد.. وبالتالى فقد سقط فى اسطنبول «عاصمة الاقتصاد» فى البلاد مرتين.. وكان نجاح أكرم أوغلو مؤشرًا على نهاية قادمة لا محالة.. لن ينفعه فيها أهله ولا «عشيرته»!الإدارة الشعبوية التى يمثلها «أردوجان» انتهت وعفا عليها الزمن.. ومع ذلك سيظل أردوجان يقول إنه الرئيس الشرعى مثل المتعوس مرسى.. وسيلقى باللوم على الآخرين، وسيبحث عن ألف ذريعة يعلق عليها أخطاءه، كلما تردى الاقتصاد بشكل خطير.. ولكنها لن تبدد مخاوف المستثمرين ورجال الأعمال الذين بدأوا «الانسحاب» من الآن، خاصة رأس المال الخليجى!سقوط أردوجان فى اسطنبول هو بداية السقوط فى تركيا كلها.. قلت من قبل وأكرر إن مصيره سيكون أقرب إلى مصير الرؤساء العرب.. سيخلعه الأتراك.. فقد ضيّع دولة بحجم تركيا، وحوّل الوطن الكبير إلى جماعة صغيرة بائسة.. حكمها بلا قانون وبلا ديمقراطية.. اعتقل الأحرار من الصحفيين والقضاة والعسكريين.. فعاقبه الشعب مرتين فى انتخابات بلدية اسطنبول!دولة الوهم لا تعيش طويلًا.. ولا يمكن أن تنجح دولة يتدخل نظامها السياسى فى عمل البنك المركزى.. فالأنظمة الحقيقية تعتمد على الخبراء.. وتصارح شعوبها بالداء.. وهذا هو الفرق بين مصر وتركيا.. الأولى تماسكت بعد ثورتين.. الثانية كانت دولة كبرى فدمرها «السلطان» بغباوته!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوهام السلطان الحائر أوهام السلطان الحائر



GMT 17:28 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط يواجه أخطاراً في ٢٠٢٠

GMT 08:35 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 04:59 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

هل أسباب ثورة تونس ما زالت قائمة؟

GMT 04:57 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

لأنَّها واقفة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

أخبار من حول العالم للقارئ العربي
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

خلال استقبال الوفود بمناسبة القمة "البريطانية -الأفريقية"

كيت ميدلتون تستغل غياب الملكة وتظهر بإطلالة جريئة

لندن - اليمن اليوم

GMT 03:31 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

تعرف على أبرز نقاط الجذب السياحية في بريتاني الفرنسية
اليمن اليوم- تعرف على أبرز نقاط الجذب السياحية في بريتاني الفرنسية
اليمن اليوم- إليك ديكورات مطابخ صغيرة المساحة وأفكار تساعدك في الترتيب

GMT 11:09 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوثيون يتوعدون بإطلاق المزيد من الصواريخ نحو السعودية

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

هبة قطب توضح بكل صراحة تأثير طول العضو الذكري

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج في كانون الأول 2019

GMT 14:58 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

إليك فساتين سهرة للمحجبات آخر موضة لعام 2019

GMT 06:29 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

عمرو أديب يصف تطوير "التوك توك" المصري بـ"الشيء المذهل"

GMT 19:55 2016 الخميس ,21 تموز / يوليو

فوائد فيتامين "e" لعلاج الحروق

GMT 08:22 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

أفكار مبتكرة ومتجددة لتزيين مداخل حفلات الزفاف
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen