آخر تحديث GMT 04:05:54
اليمن اليوم-

حتى في اليمن... ابحث عن الروس!

اليمن اليوم-

حتى في اليمن ابحث عن الروس

بقلم : حسين شبكشي

تعودت دائماً في قراءتي للأحداث ومحاولة تحليلي لمجرياتها أن أبحث وباستمرار عن المستفيد الأكبر والنهائي حتى لو لم يكن ظاهراً في الصورة بشكل واضح. تذكرت هذه القاعدة، وأنا أتابع تداعيات الأحداث الأخيرة التي حصلت في عدن، وتبادر إلى ذهني فوراً دور الروس والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلف الكواليس، فمشروع إعادة الشرعية للحكم في اليمن والقضاء على انقلاب الحوثيين يلقى دعم الولايات المتحدة والغرب عموماً، والروس لديهم حوافز جوهرية لإحباط المشاريع السياسية التي ترعاها الولايات المتحدة مثلما حصل في سوريا، وحالياً ما يحصل في دعم النظام الإيراني في مواجهة أميركا، وحتى دعم العراق مؤخراً لصالح نفس الهدف والغاية أيضا.
المجلس الانتقالي الجنوبي قام بعملية انتقامية خادعة ضد قوى الشرعية نفسها سعياً وراء حلم الانفصال الجنوبي، الذي يراود الكثير منذ زمن ليس بقليل.
المجلس كيان سياسي وعسكري تعود جذور فكرته للدولة التي كانت برعاية الاتحاد السوفياتي قبل سقوطه في بداية التسعينات، وبالتالي هناك «بقايا العلاقات» مع الاستخبارات الروسية القائمة اليوم. لعل أهم كيان سياسي تبنى فكرة استقلال الجنوب كان «رابطة الجنوب العربي الحر»، التي كان قبل دولة اليمن الجنوبية، وبعد تأسيس دولة اليمن الجنوبي، اختطف المشروع الجنوبي على أيدي الاشتراكيين والشيوعيين، الذين دمروا البلاد وساهموا في هجرة رؤوس الأموال والبشر والنخبة المثقفة والكوادر السياسية، وبعد انهيار المعسكر السوفياتي «اضطر» الجنوبيون لقبول فكرة الوحدة مع شمال علي عبد الله صالح الذي وعد فأخلف ما تم الاتفاق عليه مع قادة الجنوب.
اليوم تظهر على السطح في المجلس الانتقالي نغمات غريبة منها «انفصال الانفصال» انفصال عن الشرعية نفسها (وهي إضعاف لحجة الاستقلال المنشود)، وانفصال عن الجغرافيا (هناك من ينشد انفصال عدن عن حضرموت داخل دولة الجنوب المستقل). فكرة استقلال الجنوب نفسه لها شرعية ووجهة نظر ومصوغات ومنطق، ولكن هناك أولويات سياسية من المفروض أن تحصل لإكساب الشرعية المصداقية التي تنبثق منها، وخصوصاً أن قراراً بالاستقلال بحاجة لدعم دبلوماسي وشرعية سياسية أممية ودولية تماماً كما حصل في صيف 1963 عندما حصل رواد النضال لاستقلال الجنوب على قرارات من الأمم المتحدة نفسها باستقلال الجنوب العربي ووحدة أراضيه، وانتقال السيادة لشعبه.
رابطة الجنوب العربي لم تكن طرفاً في مشروع الوحدة الإجباري المبني على الخديعة، ولا كانت طرفاً في المجلس الانتقالي الجنوبي الحالي، ولذلك وجب التفريق بين من يناضل لأجل الهدف الأسمى وبين من يشتت الأهداف ويخلط الأولويات تحت تأثير الإغراءات والتضليلات الاستخباراتية الروسية، وهي التي تبقى دائماً المستفيد الأهم مما يحدث لإحباط مشروع إعادة الشرعية إلى اليمن ككل.
الروس في عهد بوتين اهتماماتهم ضد أميركا ومشروعها الديمقراطي ونشره حول العالم، ولأجل ذلك لن يتوقفوا عن إحباط كل شرعية تدعمها أميركا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى في اليمن ابحث عن الروس حتى في اليمن ابحث عن الروس



GMT 11:38 2019 الجمعة ,16 آب / أغسطس

باحث اقتصادي من الاردن

GMT 11:02 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

آداب التضحية

GMT 10:59 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

انتصر وليد جنبلاط... ماذا الآن؟

GMT 10:46 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

عيون وآذان - مع الكتابة الخفيفة

GMT 10:44 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

بين عالمين
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

خلال توجّههن لحضور حفل عيد ميلاد صديقهما Joe Jonas

بريانكا تشوبرا ‏وزوجها ‏يتألقا في إطلالة صيفية في باريس

باريس-اليمن اليوم

GMT 21:14 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

يارا نعوم تتألق باللون الأسود في أحدث جلسة تصوير لها

GMT 16:06 2018 الخميس ,05 إبريل / نيسان

7 حركات يحبها الزوج أثناء العلاقة الحميمة

GMT 13:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 أشكال شبابيك حديد خارجية للمنازل

GMT 04:47 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تقرير يمني أولي يحصي أضرار إعصار "لبان" في المهرة

GMT 08:26 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

6 نصائح هامة قبل زيارة مدينة فيلنيوس في ليتوانيا

GMT 01:35 2018 الخميس ,07 حزيران / يونيو

محمد بن زايد يطلق حزمة اقتصادية بـ 50 بليون درهم

GMT 23:06 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

والكوت يجتاز الاختبار الطبي في نادي إيفرتون

GMT 17:16 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

شوارع صنعاء تشهد حالة من الاضطرابات والهلع عقب مقتل صالح
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen